إجابة مختصرة
تنتظر معظم الأديان نهاية عظيمة، لكنها تختلف في ماهيتها ومن يأتي بها. يعلّم الإسلام يومًا آخر لا يعلم وقته إلا الله (﷾)، تسبقه عشر علامات كبرى، منها المسيح الدجال وعودة عيسى. وقد جاءت بعض العلامات، مثل الرعاة الحفاة الذين يتطاولون في البنيان، ولم تأت العلامات الكبرى بعد. وينتظر اليهود ملكًا من نسل داود يعيد بناء الهيكل. وينتظر المسيحيون عودة يسوع، ويرى كثير من الإنجيليين في دولة إسرائيل الحديثة علامة. ويرى الهندوس والبوذيون عصورًا تدور في دورات. ولا ينتظر السيخ والجاينيون يومًا آخر. ومعظم المؤمنين ينتظرون فحسب. لكن جماعة صغيرة متنامية من اليهود تُعدّ لهيكل ثالث، وتربّي بقرات حمراء من أجل رمادها المطهّر، ويعينها بعض الإنجيليين المسيحيين. وسيقوم ذلك الهيكل حيث تقوم قبة الصخرة، فالأمر يمس مكانًا مقدسًا عند المسلمين. وقد منعت الحاخامية الكبرى في إسرائيل اليهود منذ زمن طويل حتى من دخول الموقع. والنبوءة التي ترتبها بنفسك لا تثبت شيئًا. ويعلّم الإسلام العكس: دع الوقت لله (﷾)، وأعدّ نفسك.
الشرح الكامل
ثلاثة أسئلة لكل دين
ثلاثة أسئلة تُظهر أين تفترق الأديان. ما الآتي؟ من يأتي به؟ وهل يجوز للناس أن يستعجلوه؟ والسؤال الثالث هو الأهم اليوم. فالاعتقاد في المستقبل شأن خاص ما دام الناس ينتظرون. ويصبح شأن الجميع حين يعملون بموجبه، لأن خطط القلة قد تصل إلى أقدس أماكن الآخرين.
| الدين | ما الآتي | من يأتي به | هل يدفعه أحد؟ |
|---|---|---|---|
| الإسلام | الساعة، ثم الحساب | الله (﷾)؛ ويعود عيسى قبلها | محرم؛ حاول قلة من المتطرفين |
| اليهودية | عصر المسيح وهيكل معاد بناؤه | ملك من نسل داود | جماعة صغيرة متنامية؛ وتعترض الحاخامية الكبرى |
| المسيحية | عودة يسوع والدينونة | يسوع | يعين بعض الإنجيليين؛ وتعترض كنائس كثيرة |
| قديسو الأيام الأخيرة | يسوع يملك؛ صهيون في أمريكا | يسوع | لا: يجمعون الناس إلى الكنيسة |
| الهندوسية | ينتهي عصر كالي، وتدور العصور من جديد | كالكي | لا |
| البوذية | انحدار وتجدد وبوذا جديد | ميتيا | لا |
| السيخية | لا نهاية للعالم | لا أحد | لا |
| الجاينية | دورات زمن لا تنتهي | لا أحد | لا |
الإسلام: الساعة، ولا يعلم وقتها إلا الله (﷾)
يقول القرآن إن علم الساعة عند الله (﷾) وحده. ويسأل النبي (ﷺ): «فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَىٰهَآ» فلا يجوز لمسلم أن يحدد تاريخًا. والعلامات الصغرى تأتي منذ قرون، وتعرضها صفحة مستقلة. وذكر النبي (ﷺ) أيضًا عشر علامات كبرى: الدخان، والمسيح الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، ونارًا من اليمن. ثم يُنفخ في الصور، ويُبعث الموتى، ويُحاسب كل إنسان. فالنهاية في الإسلام ليست في الأساس قصة عن الأمم. إنها تقود إلى لحظة واحدة، يُسأل فيها كل إنسان عن عمله.
“يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًۭ ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”
“يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَىٰهَآ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ”
روى حذيفة بن أسيد أن النبي (ﷺ) اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون الساعة. فقال إنها لن تقوم حتى يروا عشر علامات: الدخان، والمسيح الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، بالمشرق والمغرب وجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم.
“فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍۢ مُّبِينٍۢ”
“۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةًۭ مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ”
“حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ يَنسِلُونَ”
“وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌۭ يَنظُرُونَ”
العلامات الكبرى العشر
- الدخان
- المسيح الدجال
- الدابة
- طلوع الشمس من مغربها
- نزول عيسى ابن مريم
- يأجوج ومأجوج
- ثلاثة خسوف: بالمشرق والمغرب وجزيرة العرب
- نار من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم
علامات قد رُئيت
قال النبي (ﷺ) إنه بُعث هو والساعة كإصبعين متجاورتين. فكان مجيئه نفسه العلامة الأولى. وعدّ موته من ست علامات قبل الساعة، وكان التالي في تلك القائمة فتح بيت المقدس، الذي وقع في ثلاثينيات القرن السابع. وقال إن نحو ثلاثين كذابًا سيدّعون أنهم رسل، وظهر مسيلمة في حياته. وقال إن الرعاة الحفاة سيتطاولون في البنيان، وإن الناس سيتباهون بمساجدهم، وإن بعض أمته سيشربون الخمر باسم آخر. وكل هذا يمكن التحقق منه اليوم. فلا حاجة بالمسلمين إلى تتبع الأخبار بحثًا عن العلامات. وما رُئي منها يكفي لإظهار أنه صدق.
روى أنس أن النبي (ﷺ) قال إنه بُعث هو والساعة كهاتين، يعني إصبعين متجاورتين.
روى عوف بن مالك أن النبي (ﷺ)، وهو في قبة من أدم في غزوة تبوك، قال له أن يعدّ ستًّا بين يدي الساعة: موت النبي نفسه؛ وفتح بيت المقدس؛ وموتًا يأخذ فيهم كقُعاص الغنم؛ واستفاضة المال حتى يُعطى الرجل مئة دينار فيظل ساخطًا؛ وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته؛ وهدنة مع الروم، فيغدرون ويأتون تحت ثمانين غاية.
تاريخ لفلسطين في ظل الحكم الإسلامي لمؤرخ إسرائيلي متخصّص في جنيزة القاهرة. يسجّل غيل أن اليهود لم يكن يُسمح لهم بالسكن في القدس في ظل الحكم البيزنطي، وأن قطعة من الجنيزة تؤكد أن عمر هو الذي أذن لليهود بالسكن فيها، بعد مساومة مع البطريرك في حضرته، فجاءت سبعون أسرة من طبرية.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إن الساعة لا تقوم حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة فتكون بينهما مقتلة عظيمة، وحتى يُبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله.
روى ابن عباس أن مسيلمة، المعروف بالكذّاب، قدم المدينة في حياة النبي (ﷺ) مع كثير من قومه، يقول إنه يتّبع النبي إن جعل له الأمر من بعده. فأبى النبي عليه، وقال إنه يظنّه الرجل الذي أُريه في المنام. ومن طريق أبي هريرة تضيف الرواية رؤيا النبي سوارين من ذهب، أوّلهما بكذّابين يدّعيان النبوة يخرجان بعده؛ فكانا العنسي ومسيلمة.
روى عمر بن الخطاب أن رجلًا غريبًا شديد بياض الثياب جاء فسأل النبي (ﷺ) عن الإسلام والإيمان والإحسان، ثم عن الساعة. فقال النبي إن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل، وذكر علامتين من أماراتها: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم أخبر النبي عمر بعد ذلك أن الغريب هو الملك جبريل، جاء يعلّمهم دينهم.
قاعدة بيانات المجلس، وهي السجل المعتمد لأعلى مباني العالم، تذكر أن برج خليفة في دبي، بارتفاع 828 مترًا، اكتمل سنة 2010، وهو أعلى مبنى في العالم.
روى أنس بن مالك أن النبي (ﷺ) قال إن الساعة لا تقوم حتى يتباهى الناس في المساجد.
روى رجل من أصحاب النبي (ﷺ) أن النبي قال إن أناسًا من أمته سيشربون الخمر يسمونها بغير اسمها.
علامات لم تأت بعد
لم تأت العلامات الكبرى. فلم ير أحد المسيح الدجال، ولا عودة عيسى، ولا طلوع الشمس من مغربها. وتحدث النبي (ﷺ) أيضًا عن الفرات يحسر عن ذهب، وعن جزيرة العرب تعود مروجًا وأنهارًا، وهو أمر لم يبدأ إلا جزئيًا. ويعطي حديث طويل في صحيح مسلم ترتيبًا. يأتي المسيح الدجال، فيقتله عيسى، ويخرج يأجوج ومأجوج ثم يهلكون. ثم تعطي الأرض بركتها. وتقبض ريح لينة روح كل مؤمن، وتقوم الساعة على شرار الناس. وهذا التفصيل الأخير مهم. فالساعة ليست موكب نصر لأي جماعة. فالمؤمنون يُقبضون قبل قيامها، فلا سبب لأحد في أن يتمناها أو يستعجلها.
روى حذيفة بن أسيد أن النبي (ﷺ) اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون الساعة. فقال إنها لن تقوم حتى يروا عشر علامات: الدخان، والمسيح الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، بالمشرق والمغرب وجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إن الفرات يوشك أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إن الساعة لا تقوم حتى يكثر المال حتى يخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها منه، وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا.
روى النواس بن سمعان وصف النبي (ﷺ) الطويل للمسيح الدجال. ثم يبعث الله عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيطلب المسيح الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله. ويصف الحديث عيسى بأنه نبي الله، وأنه يرغب إلى الله هو وأصحابه بالدعاء.
| العلامة | حالها |
|---|---|
| موت النبي (ﷺ) | رُئيت |
| فتح بيت المقدس | رُئيت، في ثلاثينيات القرن السابع |
| كذابون يدّعون أنهم رسل | رُئيت، منذ حياته |
| رعاة يتطاولون في البنيان | رُئيت |
| الخمر باسم آخر | رُئيت |
| عودة جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا | بدأت جزئيًا |
| المهدي | لم تأت بعد |
| المسيح الدجال | لم تأت بعد |
| عودة عيسى | لم تأت بعد |
| يأجوج ومأجوج | لم تأت بعد |
| طلوع الشمس من مغربها | لم تأت بعد |
المهدي
المهدي معناه الذي هُدي. وتقول روايات عند أبي داود إن رجلًا من آل النبي (ﷺ)، من ولد فاطمة، سيملأ الأرض عدلًا كما مُلئت ظلمًا. وهو رجل، وعيسى رجل آخر. وهو وعد بالعدل بعد الظلم، وهذا يمنح المؤمنين أملًا. ولا يمنح أحدًا إذنًا. فالروايات لا تأمر أحدًا بأن يعلن من هو، والذين أعلنوا مهديًا سنة 1979 لم يجلبوا سوى سفك الدماء.
يروي عبد الله بن مسعود أن النبي (ﷺ) قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا مني أو من أهل بيتي، يواطئ اسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا. وفي لفظ آخر: لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي.
يروي علي بن أبي طالب أن النبي (ﷺ) قال: لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلًا من أهل بيتي يملؤها عدلًا كما مُلئت جورًا.
تروي أم سلمة أن النبي (ﷺ) قال: المهدي من عترتي، من ولد فاطمة.
في نوفمبر 1979 استولى جهيمان العتيبي وأتباعه على المسجد الحرام في مكة وأعلنوا واحدًا منهم، هو القحطاني، مهديًا. وكان هدفهم الاستعداد لما اعتقدوا أنه النهاية القريبة. واستعادت القوات السعودية المسجد، ونُفذ حكم الإعدام في المهاجمين الناجين.
من هو المسيح الدجال؟
لقبه المسيح الدجال. ووصف النبي (ﷺ) شابًا شديد جعودة الشعر، أعور إحدى العينين. يظهر في طريق بين الشام والعراق ويمكث أربعين يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كأسبوع، وسائرها كالأيام العادية. ويسير كغيم تدفعه الريح. ويأمر السماء، فتمطر لمن قبله. ويفقد من رفضه ماله. ويقطع شابًا نصفين ثم يدعوه فيعود. وليس شيء من هذا قوة له: إنما يأذن الله (﷾) به ابتلاء. فالابتلاء مال وخوف وخوارق معًا. وقال النبي (ﷺ) بالثبات وبقراءة فواتح سورة الكهف. وأعطى علامة واضحة: المسيح الدجال أعور، وربكم ليس بأعور. ولا تجعل خارقة رجلًا ناقصًا إلهًا. وتحذر الأناجيل من الخطر نفسه: «مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ» قيل فيهم: «وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ». فالخارقة وحدها لا تجعل دعوى صادقة، ويجب أن يعرف الإنسان الحق قبل أن يأتي الابتلاء.
روى النواس بن سمعان وصف النبي (ﷺ) الطويل للمسيح الدجال. ثم يبعث الله عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيطلب المسيح الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله. ويصف الحديث عيسى بأنه نبي الله، وأنه يرغب إلى الله هو وأصحابه بالدعاء.
روى أنس أن النبي (ﷺ) قال إنه ما بُعث نبي إلا حذر قومه من الأعور الكذاب. إنه أعور، وربكم ليس بأعور. وتُكتب كلمة كافر بين عينيه.
“لِأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ ٱلْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.”
عودة عيسى
حذر كل نبي قومه من المسيح الدجال، وهو سيدخل كل بلد إلا مكة والمدينة. ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ويقتله عند باب لد. يأتي حاكمًا عادلًا تابعًا لمحمد (ﷺ)، ويموت كما يموت كل إنسان. وهذا مهم لليهود والمسيحيين معًا. فالإسلام يقول إن المسيح الذي ينتظره الفريقان رجل حقيقي واحد، هو ابن مريم. فليس هو إلهًا، ولا غريبًا لم يولد بعد. ويقول القرآن إن أهل الكتاب سيؤمنون به قبل موته.
روى أنس أن النبي (ﷺ) قال إنه ما بُعث نبي إلا حذر قومه من الأعور الكذاب. إنه أعور، وربكم ليس بأعور. وتُكتب كلمة كافر بين عينيه.
روى النواس بن سمعان وصف النبي (ﷺ) الطويل للمسيح الدجال. ثم يبعث الله عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيطلب المسيح الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله. ويصف الحديث عيسى بأنه نبي الله، وأنه يرغب إلى الله هو وأصحابه بالدعاء.
روى أنس أن النبي (ﷺ) قال إنه ليس من بلد إلا سيدخله المسيح الدجال إلا مكة والمدينة، وعلى مداخلهما ملائكة صافون يحرسونها.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) أقسم أن ابن مريم يوشك أن ينزل في المسلمين حكمًا عدلًا. فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد. ثم قرأ أبو هريرة القرآن 4:159: «وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِۦ قَبْلَ مَوْتِهِۦ».
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إنه ليس بينه وبين عيسى نبي، وإن عيسى نازل. ووصفه، وقال إن المسيح الدجال يهلك في زمانه. ويمكث عيسى في الأرض أربعين سنة، ثم يُتوفّى (يُتوفّى)، ويصلي عليه المسلمون.
“وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِۦ قَبْلَ مَوْتِهِۦ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا”
“وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌۭ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ”
يأجوج ومأجوج
تذكرهم الأديان الثلاثة. يتنبأ حزقيال على «جُوجٍ، أَرْضِ مَاجُوجَ»، ويصوّرهم سفر الرؤيا مجموعين للحرب. ويحكي القرآن عن سد يحجزهم حتى يأتي وعد الله (﷾)، ثم «وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ يَنسِلُونَ». وجاء النبي (ﷺ) مرة فزعًا وقال إن ثقبًا فُتح في ذلك السد. وفي رواية مسلم يأتون بعد أن يقتل عيسى المسيح الدجال. فيخبره الله (﷾) أن لا أحد يقدر على قتالهم، وأن يأخذ المؤمنين إلى الأمان في الجبل. ويشربون بحيرة طبرية حتى تجف. ثم يدعو عيسى وأصحابه، فيهلكهم الله (﷾) جميعًا في ليلة. فهذا العدو الأكبر الأخير يُهزم بالدعاء لا بالجيش. وذلك فعل الله (﷾)، ولا تستطيع خطة بشرية أن تحققه.
“«يَا ٱبْنَ آدَمَ، ٱجْعَلْ وَجْهَكَ عَلَى جُوجٍ، أَرْضِ مَاجُوجَ رَئِيسِ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ، وَتَنَبَّأْ عَلَيْهِ”
“وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ ٱلْأُمَمَ ٱلَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا ٱلْأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، ٱلَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ ٱلْبَحْرِ.”
“قَالُوا۟ يَٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّۭا قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌۭ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًۭا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًۭا فَمَا ٱسْطَٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًۭا قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌۭ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّۭا”
“حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ يَنسِلُونَ”
روت زينب بنت جحش أن النبي (ﷺ) دخل عليها فزعًا وقال إنه فُتح ذلك اليوم ثقب في سد يأجوج ومأجوج، وحلّق بإصبعه الإبهام والتي تليها.
روى النواس بن سمعان وصف النبي (ﷺ) الطويل للمسيح الدجال. ثم يبعث الله عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيطلب المسيح الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله. ويصف الحديث عيسى بأنه نبي الله، وأنه يرغب إلى الله هو وأصحابه بالدعاء.
المسيح الدجال
يمكث أربعين يومًا.
ينزل عيسى
يقتله عند باب لد.
يأجوج ومأجوج
يهلكهم الله (﷾) بعد أن يدعو عيسى.
البركة
تعطي الأرض ثمرها.
ريح لينة
تقبض روح كل مؤمن.
الساعة
تقوم على شرار الناس.
حين لا ينفع الإيمان
علامة واحدة تغلق بابًا. فحين تطلع الشمس من مغربها، يؤمن كل حي. لكن الإيمان حينئذ لا ينفع نفسًا لم تؤمن من قبل. يقول القرآن: «لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا». فليست العلامات لتُراقب كعد تنازلي. إنها تحذير من أن وقت الاختيار قد ينتهي، وهو ينتهي لكل إنسان بالموت على أي حال.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إن الساعة لا تقوم حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا رآها الناس آمن كل من على الأرض، وذلك حين لا ينفع الإيمان نفسًا لم تؤمن من قبل (6:158).
“هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَٰنِهَا خَيْرًۭا ۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ”
ما أُمر به المسلمون: أن يستعدوا لا أن يدفعوا
سأل رجل النبي (ﷺ) متى تقوم الساعة. فأجاب بسؤال: ماذا أعددت لها؟ وقال إنه إن قامت الساعة وفي يدك فسيلة، واستطعت أن تغرسها، فاغرسها. وقال إنه حين يحسر الفرات عن ذهب، لا يأخذ منه الحاضرون شيئًا. وأمام المسيح الدجال يُؤمر المؤمن بالثبات. وليس في أي من هذه الروايات أمر لأحد بأن يجعل علامة تقع. فهذه العلامات من الله (﷾)، ونصيب المسلم أن يبقى وفيًا ويواصل فعل الخير، حتى آخر دقيقة.
روى أنس بن مالك أن رجلًا سأل النبي (ﷺ): متى الساعة؟ فسأله النبي: ماذا أعددت لها؟ فقال الرجل إنه لم يعدّ لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة، لكنه يحب الله ورسوله. فأخبره النبي أنه مع من أحب.
روى أنس بن مالك أن النبي (ﷺ) قال: إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن يغرسها أولًا فليغرسها.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إن الفرات يوشك أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا.
روى النواس بن سمعان وصف النبي (ﷺ) الطويل للمسيح الدجال. ثم يبعث الله عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيطلب المسيح الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله. ويصف الحديث عيسى بأنه نبي الله، وأنه يرغب إلى الله هو وأصحابه بالدعاء.
هل حاول مسلمون فرضها؟
حاول قليل منهم، والصدق يقتضي قول ذلك. في سنة 1979 استولى جهيمان العتيبي وأتباعه على المسجد الحرام في مكة وأعلنوا واحدًا منهم مهديًا، وهو قائد مهدي بشّر به النبي (ﷺ). ومنذ 2014 سمّت الجماعة المعروفة بتنظيم الدولة الإسلامية مجلتها دابق، نسبة إلى بلدة في حديث عن آخر الزمان، واجتذبت المجندين بالحديث عن معركة أخيرة. وكلاهما سفك الدم باسم النبوءة. وكلاهما رُفض. وكتب أكثر من 120 عالمًا مسلمًا إلى زعيم تلك الجماعة ودحضوه نقطة نقطة. فالتعليم شيء وهؤلاء الرجال شيء آخر. فلا شيء في الروايات يأمر أحدًا بأن يعلن مهديًا أو يصطنع علامة. لقد فعل هؤلاء الرجال ما لم يطلبه النبي (ﷺ) قط.
في نوفمبر 1979 استولى جهيمان العتيبي وأتباعه على المسجد الحرام في مكة وأعلنوا واحدًا منهم، هو القحطاني، مهديًا. وكان هدفهم الاستعداد لما اعتقدوا أنه النهاية القريبة. واستعادت القوات السعودية المسجد، ونُفذ حكم الإعدام في المهاجمين الناجين.
يروي عبد الله بن مسعود أن النبي (ﷺ) قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا مني أو من أهل بيتي، يواطئ اسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت ظلمًا وجورًا. وفي لفظ آخر: لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي.
مجلة تنظيم الدولة الإسلامية من 2014 إلى 2016. أخذت اسمها من بلدة دابق في سوريا، المذكورة في حديث عن آخر الزمان، حيث قال التنظيم إن معركة أخيرة ستقع.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) قال إن الساعة لا تقوم حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، ويخرج إليهم جيش. ويمضي الحديث إلى المسيح الدجال ونزول عيسى ابن مريم.
يذكر الرسالة المفتوحة إلى أبي بكر البغدادي، التي أيدها أكثر من 120 عالمًا مسلمًا حول العالم، منهم مفتي مصر الأكبر. وتدحض مزاعم الجماعة نقطة نقطة من المصادر الكلاسيكية.
اليهودية: ملك وهيكل معاد بناؤه
يتركز الأمل اليهودي على المسيح، وهو ملك بشري من نسل داود. وكتب موسى بن ميمون، وهو عالم من القرن الثاني عشر لا تزال مدونته الفقهية متبعة، أنه سيعيد مملكة داود، ويبني الهيكل، ويجمع مشتتي إسرائيل. ويصور إشعياء النتيجة: «لَا تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا». وكتب ابن ميمون أيضًا أن كلام الأنبياء الواضح يضع حرب جوج وماجوج في بداية ذلك العصر. ودمرت روما الهيكل الأخير سنة 70م، فصار الأمل طوال معظم التاريخ اليهودي يعني الانتظار. وهذا يفسر لماذا الهيكل هو مركز القصة كلها. فمن دونه لا يمكن تقديم قرابين شريعة موسى.
يكتب موسى بن ميمون أن الملك المسيح سيقوم ويعيد مُلك داود؛ فيبني الهيكل ويجمع المشتّتين من إسرائيل. ومن لم يؤمن به أو لم ينتظر مجيئه فقد كفر بالتوراة وبموسى، لأن التوراة بشّرت به في سفر التثنية 30:3-5، حيث يجمع الله إسرائيل من بين الأمم. والملك من نسل داود الذي يحفظ التوراة، ويبني الهيكل في مكانه، ويجمع المشتّتين من إسرائيل، هو المسيح يقينًا.
“فَيَقْضِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لَا تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلَا يَتَعَلَّمُونَ ٱلْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ.”
يكتب ابن ميمون أن لا أحد يستطيع أن يعرف كيف ستجري أحداث آخر الزمان حتى تقع. وهي ليست من أصول الإيمان. ولا ينبغي لأحد أن يحسب زمن المسيح، لأن الحكماء لعنوا من يفعل ذلك. وعلى المرء أن ينتظر ويؤمن.
رواية شاهد عيان لحصار الرومان لأورشليم بقيادة تيطس سنة 70م: اقتحم الجيش الروماني المدينة، وأُحرق الهيكل، ودُمّرت المدينة.
ما البقرة الحمراء؟
تأمر شريعة موسى إسرائيل بأن يأتوا بـ«بَقَرَةً حَمْرَاءَ صَحِيحَةً لَا عَيْبَ فِيهَا، وَلَمْ يَعْلُ عَلَيْهَا نِيرٌ». وتُحرق، ويُخلط رمادها بالماء ليكون «مَاءَ نَجَاسَةٍ». وذلك الماء يطهر من مس ميتًا. ومن دونه فإن ذلك الشخص «يُنَجِّسُ مَسْكَنَ ٱلرَّبِّ». ويستند الحاخامات الذين يمنعون دخول الموقع إلى هذه النجاسة. فمن دون الرماد لا يستطيع أحد الخدمة في هيكل. ولهذا يهم حيوان واحد إلى هذا الحد. وكتب ابن ميمون أنه لم يُقدَّم منها قط سوى تسع، وأن الملك المسيح سيأتي بالعاشرة. والبقرة الحمراء عند من يربونها هي المفتاح الذي يفتح باب الهيكل.
“«هَذِهِ فَرِيضَةُ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلَّتِي أَمَرَ بِهَا ٱلرَّبُّ قَائِلًا: كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْخُذُوا إِلَيْكَ بَقَرَةً حَمْرَاءَ صَحِيحَةً لَا عَيْبَ فِيهَا، وَلَمْ يَعْلُ عَلَيْهَا نِيرٌ،”
“وَيَجْمَعُ رَجُلٌ طَاهِرٌ رَمَادَ ٱلْبَقَرَةِ وَيَضَعُهُ خَارِجَ ٱلْمَحَلَّةِ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ، فَتَكُونُ لِجَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي حِفْظٍ، مَاءَ نَجَاسَةٍ. إِنَّهَا ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ.”
“«مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ مَّا، يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. يَتَطَهَّرُ بِهِ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ يَكُونُ طَاهِرًا. وَإِنْ لَمْ يَتَطَهَّرْ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ فَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ لَا يَكُونُ طَاهِرًا. كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ، يُنَجِّسُ مَسْكَنَ ٱلرَّبِّ. فَتُقْطَعُ تِلْكَ ٱلنَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. لِأَنَّ مَاءَ ٱلنَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً. نَجَاسَتُهَا لَمْ تَزَلْ فِيهَا.”
بعد أن استولت إسرائيل على الموقع سنة 1967، أعلنت الحاخامية الكبرى منع اليهود من دخوله، بسبب النجاسة من مس الموتى ولأن المكان الدقيق لأقدس جزء في الهيكل غير معروف. ويمنع أشد المعسكر الأرثوذكسي صرامة الجميع من الدخول. ويرى الصهاينة المتدينون الصعود واجبًا دينيًا.
يكتب ابن ميمون أن تسع بقرات حمراء قُدمت منذ أُعطي الأمر حتى دُمر الهيكل الثاني. قدم موسى الأولى وعزرا الثانية، وتلتها سبع أخرى. أما العاشرة، كما يكتب، فسيأتي بها الملك المسيح.
مس الميت
يصبح الإنسان نجسًا.
الرماد
رمادها في الماء يطهره.
الكهنة
يستطيع الكهنة الطاهرون الخدمة في هيكل.
الهيكل
فالساعون إلى هيكل يطلبونها أولًا.
البقرات الحمراء من تكساس
يبحث معهد الهيكل في القدس عن بقرة حمراء منذ عقود. وثبت أن مرشحتي 1997 و2002 غير صالحتين. وفي سبتمبر 2022 نُقلت جوًا إلى إسرائيل خمس بقرات رباها مربون مسيحيون في تكساس، بجهد مشترك بين المعهد وخدمة مسيحية هي بونيه إسرائيل. وفي يوليو 2025 أُحرقت واحدة تدريبًا، وقال المعهد إن الرماد غير صالح. وبحلول أغسطس 2025 قال إن كل المرشحات استُبعدن، بسبب شعرات غير حمراء. وفي 2026 وُلدت في الجليل عجلة حمراء اسمها تميمة، من مني أمريكي. واستُبعدت هي أيضًا، بسبب عيب من علامة الأذن. فحتى اليوم لا يوجد رماد صالح، ولم تُعتمد مثل تلك الشعيرة. لكن الجهد مستمر، ويصف المعهد الرماد بأنه خطوة كبرى نحو الهيكل.
أسسه سنة 1987 الحاخام يسرائيل أرييل. وهدفه المعلن بناء الهيكل الثالث على جبل الهيكل وإعادة القرابين. وقد صنع أكثر من تسعين من أدوات الهيكل وثياب الكهنة. وسمّى مرشحات للبقرة الحمراء سنة 1997 و2002 ثبت لاحقًا أنهن غير صالحات. ويقول تقرير مذكور هناك إن وزارتين إسرائيليتين أعطتاه ما بين 300,000 و700,000 شيكل خلال عقد.
يذكر أن بقرات حمراء رباها مربون مسيحيون في تكساس جُلبت إلى إسرائيل في سبتمبر 2022، بجهد مشترك بين الخدمة المسيحية بونيه إسرائيل ومعهد الهيكل. وأُبقيت في موقع شيلوه القديمة التراثي.
يذكر بيان معهد الهيكل بأن إحراق بقرة في 1 يوليو كان مجرد تمرين وأن رمادها غير صالح تمامًا. وكان الحيوان أحد العجول المجلوبة من تكساس، وكانت به عيوب.
يقتبس منشور معهد الهيكل بأن «كل جهودنا حتى الآن أحبطها ظهور أكثر من شعرة غير حمراء على كل مرشحاتنا الممكنة». ويذكر تجربة ببقرة مستبعدة. ويصف المعهد صنع الرماد بأنه خطوة كبرى نحو بناء الهيكل وتجديد القرابين.
يذكر أن عجلة اسمها تميمة وُلدت حمراء بالكامل في الجليل، من برنامج تربية استعمل منيًا مستوردًا من الولايات المتحدة. وقضى الحاخام عزريا أرييل، الذي يقود مشروع البقرة الحمراء في معهد الهيكل، باستبعادها من الشعيرة بسبب عيب تركته علامة الأذن.
- 1987
معهد الهيكل
تأسس في القدس.
- 1997, 2002
مرشحتان
يثبت لاحقًا أن كلتيهما غير صالحة.
- سبتمبر 2022
خمس من تكساس
رباها مربون مسيحيون ونُقلت جوًا إلى إسرائيل.
- يوليو 2025
تدريب
استُعملت واحدة في شعيرة تجريبية. ويقول المعهد إن الرماد غير صالح.
- أغسطس 2025
استُبعدت جميعًا
يقول المعهد إن شعرات غير حمراء ظهرت على كل مرشحة.
- 2026
تميمة
تولد عجلة حمراء في الجليل، ثم تُستبعد لعيب من علامة الأذن.
من يعمل من أجل الهيكل الثالث؟
تأسس معهد الهيكل سنة 1987. وهدفه المعلن بناء الهيكل الثالث في الموقع في القدس. وقد صنع بالفعل أكثر من تسعين من أدوات الهيكل وثياب الكهنة. وتعمل جماعات أخرى على الأرض. فطوال عقود، بموجب تفاهم غير مكتوب، كان يمكن لليهود زيارة ساحات الأقصى، التي يسمونها جبل الهيكل، لكن لم يكن يتعبد فيها إلا المسلمون. وهذا يتغير. فجماعات كبيرة تصلي الآن علنًا بحراسة الشرطة، وقال وزير في الحكومة: «اليوم نحن أسياد جبل الهيكل». وتقول جماعة بيادينو إن نحو 69,000 متعبد يهودي جاؤوا في العام الماضي، أي قرابة خمسة أضعاف الرقم قبل عقد. ويقول المتحدث باسمها: «هدفنا الرئيسي هو الهيكل». فقضية الصلاة اليهودية هناك، التي كانت على الهامش، صار في صفها الآن وزير في الحكومة.
أسسه سنة 1987 الحاخام يسرائيل أرييل. وهدفه المعلن بناء الهيكل الثالث على جبل الهيكل وإعادة القرابين. وقد صنع أكثر من تسعين من أدوات الهيكل وثياب الكهنة. وسمّى مرشحات للبقرة الحمراء سنة 1997 و2002 ثبت لاحقًا أنهن غير صالحات. ويقول تقرير مذكور هناك إن وزارتين إسرائيليتين أعطتاه ما بين 300,000 و700,000 شيكل خلال عقد.
بموجب تفاهمات غير مكتوبة منذ 1967، كان يمكن لليهود الزيارة لكن لم يكن يتعبد إلا المسلمون، وكانت دائرة أوقاف يديرها الأردن تدير الموقع. وتصلي جماعات كبيرة الآن علنًا بحراسة الشرطة. وتقول جماعة بيادينو إن نحو 69,000 متعبد يهودي زاروا في العام الماضي، أي قرابة خمسة أضعاف الرقم قبل عقد. ويقول المتحدث باسمها: «هدفنا الرئيسي هو الهيكل». وقال الوزير إيتمار بن غفير في سبتمبر 2026: «اليوم نحن أسياد جبل الهيكل». ويقول حاخامات إسرائيليون بارزون إن الزيارة محرمة. ويصر رئيس الوزراء نتنياهو على أن شيئًا لم يتغير. وقال الملك عبد الله الثاني للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2026 إن الأردن سيحافظ على الوضع القائم.
كثير من اليهود المتدينين يقولون: انتظروا
هذه الجماعات لا تتكلم باسم اليهودية. فمنذ 1967 قضت الحاخامية الكبرى في إسرائيل بأن اليهود لا يجوز لهم دخول الموقع، بسبب النجاسة وقداسة المكان. ولا يزال أشد المعسكر الأرثوذكسي صرامة يمنع الجميع من الدخول، وإن خالفهم الصهاينة المتدينون. ويسجل التلمود أيمانًا بألا يصعد اليهود إلى الأرض بالقوة، وقرأ الحاخامات اللاحقون هذا نهيًا عن فرض النهاية. ويلعن أيضًا الذين يحسبون النهاية، لأنه حين يمضي التاريخ يقول الناس إن المسيح لن يأتي أبدًا. ويكرر ابن ميمون ذلك التحذير. ويقول إن ترتيب هذه الأحداث ليس جزءًا من الإيمان، وإن على المرء أن ينتظر. فبتعليم كثير من أعظم مراجعها، فإن دفع النهاية خطأ في ذاته. ويتفق المسلمون وكثير من اليهود المتدينين في هذه النقطة الواحدة: الوقت لله (﷾).
بعد أن استولت إسرائيل على الموقع سنة 1967، أعلنت الحاخامية الكبرى منع اليهود من دخوله، بسبب النجاسة من مس الموتى ولأن المكان الدقيق لأقدس جزء في الهيكل غير معروف. ويمنع أشد المعسكر الأرثوذكسي صرامة الجميع من الدخول. ويرى الصهاينة المتدينون الصعود واجبًا دينيًا.
في شرح الأيمان الثلاثة في نشيد الأنشاد (2:7، 3:5، 8:4) يقول الربي يوسي بن الربي حنينا: الأولى ألا يصعد اليهود إلى أرض إسرائيل «كالسور»، جميعًا معًا، بل شيئًا فشيئًا؛ والثانية ألا يتمردوا على حكم أمم العالم؛ والثالثة أن الله استحلف الأمم ألا تضطهد اليهود اضطهادًا مفرطًا.
يلعن الحاخام شموئيل بار نحماني، باسم الحاخام يوناتان، الذين يحسبون نهاية الأيام. فحين يأتي التاريخ الذي حسبوه ولا يأتي المسيح، يقول الناس إنه لن يأتي أبدًا.
يكتب ابن ميمون أن لا أحد يستطيع أن يعرف كيف ستجري أحداث آخر الزمان حتى تقع. وهي ليست من أصول الإيمان. ولا ينبغي لأحد أن يحسب زمن المسيح، لأن الحكماء لعنوا من يفعل ذلك. وعلى المرء أن ينتظر ويؤمن.
المسيحية: عودة يسوع
تعلّم جميع الكنائس الرئيسية أن يسوع سيعود في المجد ويدين الأحياء والأموات. ويتحدث العهد الجديد عن «إِنْسَانُ ٱلْخَطِيَّةِ» الذي «يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ ٱللهِ»، ويعطي سفر الرؤيا كلمة هرمجدون. وتقرأ الكنائس هذا بطرق مختلفة جدًا. وفي أمريكا هذا الاعتقاد قوي. ففي استطلاع لمركز بيو سنة 2022، قال 39 في المئة من البالغين إننا نعيش في آخر الزمان، وكذلك قال 63 في المئة من الإنجيليين. والنظرة إلى النهاية التي يحملها عشرات الملايين يمكن أن تحدد كيف تعامل دولة قوية قطعة أرض صغيرة.
“وَقَالَا: “أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى ٱلسَّمَاءِ”.”
““وَمَتَى جَاءَ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ ٱلْمَلَائِكَةِ ٱلْقِدِّيسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ.”
“لَا يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا، لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ ٱلِٱرْتِدَادُ أَوَّلًا، وَيُسْتَعْلَنْ إِنْسَانُ ٱلْخَطِيَّةِ، ٱبْنُ ٱلْهَلَاكِ، ٱلْمُقَاوِمُ وَٱلْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلَهًا أَوْ مَعْبُودًا، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ ٱللهِ كَإِلَهٍ، مُظْهِرًا نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلَهٌ.”
“فَجَمَعَهُمْ إِلَى ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي يُدْعَى بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ «هَرْمَجَدُّونَ».”
استطلاع لـ10,156 بالغًا في الولايات المتحدة في أبريل 2022. قال 39 في المئة إننا نعيش في آخر الزمان: 63 في المئة من البروتستانت الإنجيليين، و76 في المئة من البروتستانت السود تاريخيًا، و27 في المئة من الكاثوليك. وقال 55 في المئة من البالغين إن يسوع سيعود إلى الأرض يومًا ما، منهم 92 في المئة من الإنجيليين. وقال 10 في المئة إنه سيعود بالتأكيد أو على الأرجح في حياتهم.
- 39%من البالغين: نعيش في آخر الزمان
- 63%من الإنجيليين يقولون الشيء نفسه
- 27%من الكاثوليك يقولون الشيء نفسه
- 92%من الإنجيليين: سيعود يسوع يومًا ما
الاختطاف والضيقة العظيمة والهيكل الثالث
يقف نظام بروتستانتي واحد وراء معظم الأخبار. يسمى التدبيرية، ووضعه جون نيلسون داربي في القرن التاسع عشر. ونشره كتاب سكوفيلد المقدس، وجعله هال ليندسي وروايات Left Behind شعبيًا. وهو يضع إسرائيل في مركز الجدول الزمني. فيُرفع المسيحيون في الاختطاف. وتتبع ذلك سبع سنين من المعاناة العظيمة، هي الضيقة العظيمة، ويقوم ضد المسيح. ويستند إلى آيات مثل كلام دانيال عن حاكم «يُبَطِّلُ ٱلذَّبِيحَةَ وَٱلتَّقْدِمَةَ». ولا يمكن للذبائح أن تبطل إلا إذا بدأت من جديد. فعلى هذه القراءة يجب أن يُعاد بناء هيكل أولًا. ولهذا يراقب بعض المسيحيين بقرة في إسرائيل عن كثب. فهم يرون الهيكل المعاد بناؤه خطوة ضرورية، وإن كانوا يتوقعون أن يُدنَّس.
نظام بروتستانتي وضعه جون نيلسون داربي في القرن التاسع عشر ونشره كتاب سكوفيلد المرجعي المقدس. ويتوقع معظم أتباعه أن يُرفع المسيحيون في اختطاف قبل ضيقة مدتها سبع سنين. ويفرق بين إسرائيل والكنيسة وكثيرًا ما يربط الدولة الحديثة بالنبوءة. وترتيب هال ليندسي الشائع هو: إسرائيل سنة 1948، وأماكن القدس المقدسة سنة 1967، وهيكل معاد بناؤه، وضد المسيح، والاختطاف، وسبع سنين من الضيقة، وهرمجدون، وملك المسيح ألف سنة.
“فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هَذَا بِكَلِمَةِ ٱلرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ ٱلرَّبِّ، لَا نَسْبِقُ ٱلرَّاقِدِينَ. لِأَنَّ ٱلرَّبَّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلَائِكَةٍ وَبُوقِ ٱللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَٱلْأَمْوَاتُ فِي ٱلْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا. ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ ٱلرَّبِّ.”
“وَيُثَبِّتُ عَهْدًا مَعَ كَثِيرِينَ فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ، وَفِي وَسَطِ ٱلْأُسْبُوعِ يُبَطِّلُ ٱلذَّبِيحَةَ وَٱلتَّقْدِمَةَ، وَعَلَى جَنَاحِ ٱلْأَرْجَاسِ مُخَرَّبٌ حَتَّى يَتِمَّ وَيُصَبَّ ٱلْمَقْضِيُّ عَلَى ٱلْمُخَرِّبِ».”
“«فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ ٱلْخَرَابِ» ٱلَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ ٱلنَّبِيُّ قَائِمَةً فِي ٱلْمَكَانِ ٱلْمُقَدَّسِ - لِيَفْهَمِ ٱلْقَارِئُ -”
“لَا يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا، لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ ٱلِٱرْتِدَادُ أَوَّلًا، وَيُسْتَعْلَنْ إِنْسَانُ ٱلْخَطِيَّةِ، ٱبْنُ ٱلْهَلَاكِ، ٱلْمُقَاوِمُ وَٱلْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلَهًا أَوْ مَعْبُودًا، حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ ٱللهِ كَإِلَهٍ، مُظْهِرًا نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلَهٌ.”
يقرأ قيام إسرائيل من جديد سنة 1948 على أنه شجرة التين المورقة في متى 24، ويجعل الجيل الكتابي نحو أربعين سنة، ويوحي بأن أحداث آخر الزمان قد تقع في نحو أربعين سنة من 1948.
1948, 1967
إسرائيل، ثم أماكن القدس المقدسة.
هيكل معاد بناؤه
لم يحدث هذا.
ضد المسيح والاختطاف
يقوم، ويُرفع المسيحيون.
سبع سنين
الضيقة العظيمة.
هرمجدون
المعركة الأخيرة.
ألف سنة
المسيح يملك من القدس.
هل يشجع المسيحيون ذلك؟
بعضهم نعم، بالأفعال والأقوال. فقد ربى مربون مسيحيون بقرات تكساس، وساعدت خدمة مسيحية في نقلها إلى إسرائيل. وتزعم منظمة مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل أن لها أكثر من 10 ملايين عضو. وقال أحد مديريها في إحدى الولايات إن دعمها ليس متعلقًا بآخر الزمان، لأن المسيحيين يؤمنون بأن لا شيء يفعلونه يمكن أن يعجله. وكثير من الإنجيليين يوافقون. لكن الاعتقاد يصل إلى مناصب عليا. ففي 2026 قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل إنه لا بأس إن «أخذت إسرائيل كل شيء»، متحدثًا عن حدود الكتاب المقدس، ثم وصف ذلك لاحقًا بأنه «مبالغ فيه نوعًا ما». ويرفض مسيحيون آخرون هذا كله. فقد أعلن رؤساء الكنائس في القدس سنة 2006 أن عقائد الصهيونية المسيحية تعليم باطل. فهذا تيار واحد في المسيحية، لا النهر كله، لكنه بلغ مقاعد السلطة.
يذكر أن بقرات حمراء رباها مربون مسيحيون في تكساس جُلبت إلى إسرائيل في سبتمبر 2022، بجهد مشترك بين الخدمة المسيحية بونيه إسرائيل ومعهد الهيكل. وأُبقيت في موقع شيلوه القديمة التراثي.
جماعة مسيحية أمريكية سجلها جون هاجي سنة 2006. وتزعم أن لها أكثر من 10 ملايين عضو. وقال أحد مديريها في إحدى الولايات إن دعمها لإسرائيل غير مرتبط بآخر الزمان، لأن المسيحيين يؤمنون بأن لا شيء يفعلونه يمكن أن يعجله.
يذكر أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قال لمحاور إنه لا بأس إن «أخذت إسرائيل كل شيء»، متحدثًا عن حدود الكتاب المقدس. ثم وصف كلامه لاحقًا بأنه «مبالغ فيه نوعًا ما». ويصف المقال الاعتقاد بأن غير المسيحيين الذين لا يتحولون عند عودة المسيح يواجهون الهلاك. ويذكر أن رؤساء الكنائس في القدس وصفوا الصهيونية المسيحية بأنها أيديولوجية ضارة.
بيان من أغسطس 2006 وقعه بطريرك القدس للاتين ورؤساء السريان الأرثوذكس والأنجليكان واللوثريين في المدينة. ويرفض عقائد الصهيونية المسيحية بوصفها تعليمًا باطلًا.
لماذا يصطدم هذا الأمل المسيحي بالعهد الجديد
يذكر العهد الجديد هذا الرماد نفسه. فالرسالة إلى العبرانيين تضع «رَمَادُ عِجْلَةٍ» بجانب «دَمُ ٱلْمَسِيحِ»، وتقول إن الثاني أعظم بكثير. ثم تقول: «لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ». فالمسيحي الذي يعين على إعادة الرماد يعمل لأمر يقول كتابه إنه انتهى. وللتحالف صدع ثان. فجماعات الهيكل تنتظر مسيحًا ليس يسوع. ويتوقع معاونوها المسيحيون أن يقبل أولئك اليهود أنفسهم يسوع أو يواجهوا الهلاك. وكل طرف يرى الآخر مخطئًا في الأمر نفسه الذي يبنيانه. ولا يمكن لجماعتين متضادتي الغاية أن تكونا كلتاهما تنفذان خطة الله (﷾).
“لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى ٱلْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ ٱلْجَسَدِ، فَكَمْ بِٱلْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلهِ بِلَا عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا ٱللهَ ٱلْحَيَّ!”
“وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهَذِهِ لَا يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ.”
يذكر أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قال لمحاور إنه لا بأس إن «أخذت إسرائيل كل شيء»، متحدثًا عن حدود الكتاب المقدس. ثم وصف كلامه لاحقًا بأنه «مبالغ فيه نوعًا ما». ويصف المقال الاعتقاد بأن غير المسيحيين الذين لا يتحولون عند عودة المسيح يواجهون الهلاك. ويذكر أن رؤساء الكنائس في القدس وصفوا الصهيونية المسيحية بأنها أيديولوجية ضارة.
| النقطة | جماعات الهيكل | معاونوها المسيحيون |
|---|---|---|
| المسيح | ملك لم يأت بعد | يسوع، العائد |
| الهيكل | الهدف | خطوة، ليُدنَّس |
| القرابين | تُجدَّد | انتهت، كما تقول الرسالة إلى العبرانيين |
ماذا يعني هذا للأقصى
يسمي القرآن هذا المكان «ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ». وقال النبي (ﷺ) إنه ثاني مسجد بُني في الأرض. وسيقوم الهيكل الثالث حيث تقوم قبة الصخرة الآن، داخل الساحات نفسها. فالخطط للهيكل هي خطط لمكان يقدسه المسلمون. وقد حاول أناس فرض ذلك بالفعل. ففي سنة 1969 أحرق مسيحي أسترالي الأقصى، آملًا تعجيل المجيء الثاني. وفي الثمانينيات خطط متشددون إسرائيليون لتفجير قبة الصخرة تمهيدًا للهيكل الثالث، وقُبض عليهم. وحذر الأردن، وصي الموقع، الأمم المتحدة سنة 2026. ولهذا فإن قصة عن بقرة ليست قصة صغيرة. فعمل طائش واحد في هذا المكان المقدس قد يجر كارثة على كثير من الأبرياء. ويبقى أمر الإسلام للمسلمين كما هو: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟».
“سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًۭا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ”
سأل أبو ذر النبي (ﷺ) أي مسجد بُني أولًا في الأرض. فقال المسجد الحرام في مكة، ثم المسجد الأقصى في القدس، بعد أربعين سنة.
أسسه سنة 1987 الحاخام يسرائيل أرييل. وهدفه المعلن بناء الهيكل الثالث على جبل الهيكل وإعادة القرابين. وقد صنع أكثر من تسعين من أدوات الهيكل وثياب الكهنة. وسمّى مرشحات للبقرة الحمراء سنة 1997 و2002 ثبت لاحقًا أنهن غير صالحات. ويقول تقرير مذكور هناك إن وزارتين إسرائيليتين أعطتاه ما بين 300,000 و700,000 شيكل خلال عقد.
مسيحي أسترالي أحرق المسجد الأقصى سنة 1969. وقال إنه كان يتصرف مبعوثًا من الرب وأراد أن يعين اليهود على إعادة بناء الهيكل، وهو ما اعتقد أنه سيعجل مجيء المسيح الثاني. ووجدته محكمة إسرائيلية مختلًا عقليًا.
في 21 أغسطس 1969 دمر حريق منبر صلاح الدين من القرن الثاني عشر وأتلف الجزء الجنوبي من المسجد. وكان الهجوم دافعًا رئيسيًا إلى تأسيس منظمة التعاون الإسلامي.
جماعة إسرائيلية متشددة كُشفت سنة 1984. وكان من خططها تدمير قبة الصخرة، لإيقاظ اليهود وتمهيد الطريق للهيكل الثالث. وكُشفت الخطة قبل تنفيذها، وحوكم أعضاء الجماعة وسُجنوا.
بموجب تفاهمات غير مكتوبة منذ 1967، كان يمكن لليهود الزيارة لكن لم يكن يتعبد إلا المسلمون، وكانت دائرة أوقاف يديرها الأردن تدير الموقع. وتصلي جماعات كبيرة الآن علنًا بحراسة الشرطة. وتقول جماعة بيادينو إن نحو 69,000 متعبد يهودي زاروا في العام الماضي، أي قرابة خمسة أضعاف الرقم قبل عقد. ويقول المتحدث باسمها: «هدفنا الرئيسي هو الهيكل». وقال الوزير إيتمار بن غفير في سبتمبر 2026: «اليوم نحن أسياد جبل الهيكل». ويقول حاخامات إسرائيليون بارزون إن الزيارة محرمة. ويصر رئيس الوزراء نتنياهو على أن شيئًا لم يتغير. وقال الملك عبد الله الثاني للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2026 إن الأردن سيحافظ على الوضع القائم.
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ”
- 1969
إحراق الأقصى
أمل مسيحي تعجيل المجيء الثاني.
- 1979
الاستيلاء على المسجد الحرام
أعلن مسلحون مهديًا كاذبًا.
- 1984
مؤامرة قبة الصخرة
قُبض على متشددين يهود قبل التنفيذ.
- 2014
دابق
اجتذبت جماعة متطرفة مجندين بالحديث عن معركة أخيرة.
هل البقرة الحمراء في القرآن؟
لا. فالسورة الثانية من القرآن اسمها البقرة، وكثيرًا ما يربط الناس بين الاثنين. لكنها تروي قصة أخرى. فقد قُتل رجل، واختلف الناس فيمن فعل ذلك. فأمرهم الله (﷾) بذبح بقرة وضرب الجثة بقطعة منها. وظلوا يسألون ليماطلوا. والبقرة هناك «صَفْرَآءُ»، والغرض كشف جريمة. ولا صلة لهذا بهيكل ولا بآخر الزمان. ولا يذكر القرآن والحديث الصحيح بقرة حمراء ولا هيكلًا ثالثًا بين علامات الساعة. فلا ينبغي للمسلمين أن يقرؤوا عناوين الأخبار اليوم في الحديث. فعلامات الإسلام هي ما قاله النبي (ﷺ)، بلا زيادة.
“وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًۭا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا فَارِضٌۭ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ صَفْرَآءُ فَاقِعٌۭ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا ذَلُولٌۭ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌۭ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًۭا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌۭ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ”
روى حذيفة بن أسيد أن النبي (ﷺ) اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون الساعة. فقال إنها لن تقوم حتى يروا عشر علامات: الدخان، والمسيح الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، بالمشرق والمغرب وجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم.
لقب واحد، وثلاثة مسحاء
المسيح معناه الممسوح. ويستعمل اليهود والمسيحيون والمسلمون جميعًا هذا اللقب، ويقصدون ثلاثة أمور مختلفة. ينتظر اليهود ملكًا بشريًا من نسل داود لم يأت بعد: «فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ». وكتب ابن ميمون أن من يُقتل قبل أن يتم العمل ليس الموعود. ويعتقد المسيحيون أن يسوع هو المسيح، وأنه مات على الصليب، وأنه سيعود في المجد بوصفه الله الابن. ويقول القرآن: «إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ»، ويقول عن أعدائه: «وَمَا قَتَلُوهُ». فالإسلام يشارك كل طرف في شيء. فمع اليهود يقول إن المسيح إنسان لا إله. ومع المسيحيين يقول إن المسيح هو عيسى. ولأنه لم يُقتل، فإن عمله لم ينته. ويعتقد المسلمون أن الأملين يلتقيان هنا في رجل واحد. وينتظر المسيحيون أيضًا ضد المسيح، والمسلمون المسيح الدجال، فكلاهما يتوقع مضلًّا عظيمًا أولًا.
“«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرٍّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلًا فِي ٱلْأَرْضِ.”
الحكم 4 في النص غير المحذوف منه. الملك من نسل داود الذي يدرس التوراة ويحفظ الوصايا، ويُلزم إسرائيل بالسير فيها، ويحارب حروب الرب، يُفترض أنه المسيح. فإن نجح، وبنى الهيكل في موضعه، وجمع منفيّي إسرائيل، فهو المسيح يقينًا؛ وتضيف النصوص التي يطبعها مخون ممرا وويكي مصادر سِفاريا أنه يهزم كل الأمم حوله. وإن لم ينجح، أو قُتل، فهو يقينًا ليس الذي وعدت به التوراة: بل هو كالملوك الصالحين من نسل داود الذين ماتوا، وإنما أقامه الله ليمتحن به الكثيرين (دانيال 11:35). ثم يكتب موسى بن ميمون عن يشوع الناصري (يسوع الناصري)، الذي توهّم أنه سيكون المسيح وقتلته المحكمة (نِهرَغ بِبيت دين). ويطبّق عليه دانيال 11:14. ويقول إن الأنبياء أنبؤوا بمسيح يخلّص إسرائيل، ويجمع منفيّيه، ويقوّي وصاياه؛ أما يسوع فتسبّب في أن يُهلك إسرائيل بالسيف ويُشتَّت، وفي أن تُبدَّل التوراة (لِهَحليف هَتوراه)، وقاد أكثر العالم إلى عبادة إله غير الرب. ثم يقول إن كل أمور يسوع الناصري والإسماعيلي الذي جاء بعده لا تخدم إلا تمهيد الطريق للملك المسيح، وإصلاح العالم كله ليعبد الرب جميعًا، مستشهدًا بصفنيا 3:9. فبهما امتلأ العالم بالحديث عن المسيح والتوراة والوصايا، وانتشر ذلك إلى الجزر البعيدة وشعوب كثيرة. وتلك الشعوب تتجادل في الوصايا. فبعضهم يقول إنها كانت حقًّا لكنها بطلت في هذا العصر ولم تكن لكل الأجيال؛ ويقول آخرون إن لها معاني خفية، لا معناها الظاهر، وإن المسيح قد جاء وكشفها. فإذا جاء المسيح الحق عرفت تلك الشعوب أن آباءهم ورثوا الباطل، وأن أنبياءهم وآباءهم أضلّوهم. وقد حُذف من الطبعات المطبوعة. ففي سِفاريا (النص العبري توراة إمت) يأتي المدّعي الفاشل في 11:5، والأسطر عن يسوع والإسماعيلي في 11:6-9؛ وتعلّم طبقة سِفاريا الخاصة بإعادة المحذوف بسبب الرقابة الأحكام 11:5-9 بأنها محذوفة. وترجمة سولوفيتشيك الإنجليزية سنة 1863 تحتفظ بـ11:5 لكن لا تحتفظ بالأسماء، ولا بالمحكمة، ولا بتبديل التوراة، ولا بالإله الآخر، ولا بالأنبياء المضلِّين.
““وَمَتَى جَاءَ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ ٱلْمَلَائِكَةِ ٱلْقِدِّيسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ.”
“يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌۭ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًۭا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ سُبْحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌۭ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا”
“وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا”
“وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌۭ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ”
“أَيُّهَا ٱلْأَوْلَادُ، هِيَ ٱلسَّاعَةُ ٱلْأَخِيرَةُ. وَكَمَا سَمِعْتُمْ أَنَّ ضِدَّ ٱلْمَسِيحِ يَأْتِي، قَدْ صَارَ ٱلْآنَ أَضْدَادٌ لِلْمَسِيحِ كَثِيرُونَ. مِنْ هُنَا نَعْلَمُ أَنَّهَا ٱلسَّاعَةُ ٱلْأَخِيرَةُ.”
| النقطة | اليهودية | المسيحية | الإسلام |
|---|---|---|---|
| من هو | ملك بشري | يسوع، الله الابن | عيسى، رسول بشر |
| هل جاء؟ | ليس بعد | نعم، وسيعود | نعم، وسيعود |
| عمله في النهاية | بناء الهيكل، وجمع إسرائيل | دينونة الأحياء والأموات | قتل المسيح الدجال، والحكم بالعدل، ثم الموت |
| الكاذب | المدعي الذي يفشل ليس هو | ضد المسيح | المسيح الدجال |
قديسو الأيام الأخيرة: صهيون في أمريكا
يتوقع قديسو الأيام الأخيرة أن يعود يسوع ويملك على الأرض. وتقول المادة العاشرة من بنود إيمانهم إن «صهيون (أورشليم الجديدة) ستُبنى في القارة الأمريكية». وسمّى وحي سنة 1831 إندبندنس في ميزوري مركزًا لها. ويستعد أعضاء الكنيسة بجمع الناس إلى الإيمان، لا بصنع علامة. وقال جوزيف سميث سنة 1835 إن «ستًا وخمسين سنة كفيلة بإنهاء المشهد». ويعد علماء قديسي الأيام الأخيرة هذا ملاحظة عابرة لا وحيًا، وقد مر الوقت سنة 1891. فالأمل هنا يقوم على مدينة مقدسة وُضعت في أمريكا في القرن التاسع عشر، لا يذكرها القرآن في أي موضع.
“نؤمن بالجمع الحرفي لإسرائيل وبعودة الأسباط العشرة؛ وأن صهيون (أورشليم الجديدة) ستُبنى في القارة الأمريكية؛ وأن المسيح سيملك بنفسه على الأرض؛ وأن الأرض ستتجدد وتنال مجدها الفردوسي.”
سمّى وحي من يوليو 1831 ميزوري مكانًا لمدينة صهيون، وإندبندنس مركزًا لها. ونشأ الجمع المبكر من الرغبة في الاستعداد لمجيء المسيح الثاني.
يناقش ملاحظة جوزيف سميث في 14 فبراير 1835 بأن «ستًا وخمسين سنة كفيلة بإنهاء المشهد»، ويعدها تعليقًا حرًا لا وحيًا.
الهندوسية: آخر العصور الأربعة
يرى التعليم الهندوسي الزمن عجلة من أربعة عصور. ونحن نعيش في الأخير والأسوأ، عصر كالي. وبالحساب الشائع بدأ سنة 3102 ق.م ويدوم 432,000 سنة، فبقي أكثر من 426,000. ويقول فيشنو بورانا إنه قرب نهايته سيولد كالكي، وهو نزول للإلهي، في أسرة برهمية ويعيد عصر النقاء. ثم تدور العجلة من جديد. ومع بقاء مئات الآلاف من السنين، لا يحاول أحد استعجالها. ولا يزعم هذا الموقع أن كالكي هو محمد (ﷺ)، ولا تسمح النصوص بذلك. والفرق الكبير عن الإسلام أن هذا العالم لا يوم أخير له. فالعجلة تدور فحسب.
في حواشيه على الفصل الأول، يشرح بيرجيس أن سوريا سيدهانتا، وهي رسالة هندوسية كلاسيكية في الفلك، والرسائل التي تتبع منهجها، تحسب كل شيء من بداية العصر الحاضر، كالي يوغا. وهي تجعل تلك البداية عند منتصف الليل على خط زوال أوجين، بين 17 و18 فبراير سنة 3102 ق.م.
آخر العصور الأربعة وأسوؤها في التعليم الهندوسي. وتعطيه النصوص 432,000 سنة. وبالحساب الشائع بدأ سنة 3102 ق.م، فبقي أكثر من 426,000 سنة. وتتبعه دورة جديدة من العصور.
“حين تكاد الممارسات التي تعلّمها الفيدات وكتب الشريعة تنقطع، ويقترب ختام عصر كالي، سينزل إلى الأرض جزء من ذلك الكائن الإلهي الموجود بطبيعته الروحية الخاصة في صفة براهما، الذي هو البداية والنهاية، والذي يحيط بكل الأشياء: سيولد في أسرة فيشنوياشاس، وهو براهمي بارز من قرية شامبهالا، باسم كالكي، موهوبًا الملكات الثماني الفائقة للبشر.”
البوذية: الانحدار والتجدد وميتيا
يقول خطاب بوذي إن عمر الإنسان سيتقلص إلى عشر سنين، مع سبعة أيام من السيوف. ثم يعود الناس إلى الخير، وتطول الأعمار إلى 80,000 سنة. وفي ذلك الوقت يظهر بوذا جديد، ميتيا (مايتريا). ويقول خطاب آخر إن سبع شموس ستحرق الأرض يومًا، فلا يبقى رماد. وليس المقصود هناك جدولًا زمنيًا. فبوذا يستعمله ليعلّم أن الأحوال كلها زائلة، كي يترك الناس هذا العالم. ولا يحاول البوذيون تعجيله. وكما في العجلة الهندوسية، ينتهي العالم ويبدأ من جديد، ولا يوم واحد يجمع الجميع بين يدي الله (﷾).
“وسيظهر في العالم المبارك المسمى ميتيا: كاملًا، بوذا مستيقظًا تمام اليقظة،”
“هذه الأرض العظيمة وسينيرو ملك الجبال تنفجر كتلة واحدة من نار مشتعلة.”
السيخ والجاينيون: لا يوم آخر
لا يعتقد السيخ أن العالم سينتهي أو أن يوم هلاك سيأتي. والمهم عندهم كيف يعيش المرء الآن، والاتحاد بالله (﷾). ويعتقد الجاينيون أن الزمن لا بداية له ولا نهاية. فهو يدور أبدًا في نصف هابط ونصف صاعد، ونحن قرب قاع النصف الهابط. وليس لدى أي من الدينين ما يعجله. ففكرة دفع النهاية لا توجد في كل مكان. إنها تحتاج إلى اعتقاد في حدث نهائي واحد، ومكان مقدس، وأناس يظنون أنهم يستطيعون تحريك يد الله (﷾).
جواب سيخي ينص على أن السيخ لا يعتقدون أن العالم سينتهي أو أن يوم هلاك سيأتي.
يعتقد الجاينيون أن الزمن لا بداية له ولا نهاية. وهو يدور في دورات لا تنتهي، لكل منها نصف هابط ونصف صاعد من ستة عهود. والعهد الحاضر في النصف الهابط، وآخر عهدين فيه كل منهما 21,000 سنة.
الذين يقولون إن الوعد قد جاء
تجيب حركتان لاحقتان بطريقة أخرى. يعتقد البهائيون أن بهاء الله (﷾)، في القرن التاسع عشر، هو الموعود في الأديان السابقة. ويعتقد الأحمديون أن ميرزا غلام أحمد القادياني هو المسيح الموعود. وكل منهما يأخذ وعدًا عن آخر الزمان ويطبقه على رجل عاش ومات بالفعل. لكن العلامات التي ذكرها النبي (ﷺ) لم تأت: فلم تطلع الشمس من مغربها، ولم ير أحد عيسى ابن مريم ينزل. فدعوى أن الوعد قد تحقق لا تطابق ما وُعد به.
مؤسس الديانة البهائية في القرن التاسع عشر. ويعده البهائيون الموعود في الأديان السابقة.
يكتب ميرزا غلام أحمد أن اليهود قالوا إن عيسى لن يظهر إلا بعد أن يعود إيليا إلى الأرض، ويسأل: هل جاء إيليا؟ ويستعمل هذا ليحتج بأن العلامات الموعودة لا يلزم أن تتحقق على الوجه الحرفي الذي يتوقعه الناس، ويحذّر المسلمين من خطأ اليهود في التمسك بقراءتهم الخاصة.
روى حذيفة بن أسيد أن النبي (ﷺ) اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون الساعة. فقال إنها لن تقوم حتى يروا عشر علامات: الدخان، والمسيح الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، بالمشرق والمغرب وجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) أقسم أن ابن مريم يوشك أن ينزل في المسلمين حكمًا عدلًا. فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد. ثم قرأ أبو هريرة القرآن 4:159: «وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِۦ قَبْلَ مَوْتِهِۦ».
بلا دين: نهاية بلا ديّان
لغير المتدينين آخر زمانهم أيضًا. ففي يناير 2026 ضبط العلماء القائمون على ساعة يوم القيامة عقاربها عند 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو الأقرب على الإطلاق، بسبب الأسلحة النووية والمناخ والتقنيات الجديدة. فالخوف من النهاية ليس حكرًا على الدين. والفرق في ما يأتي بعد. فبدون الله (﷾)، النهاية مجرد نهاية. والذين اقترفوا ظلمًا عظيمًا والذين عانوه ينتهون سواء، ولا أحد يصلح ذلك. ويقول الإسلام إن هذه ليست الكلمة الأخيرة: «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ».
في 27 يناير 2026 نقل العلماء الذين يضبطون الساعة عقاربها إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو الأقرب، مع ذكر الأسلحة النووية وتغير المناخ والتقنيات الجديدة.
“فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ”
ما جاء، وما لم يأت
لكل دين له قصة عن النهاية علامات يقول إنها جاءت، وعلامات ما زال ينتظرها. ويسمي بعض اليهود دولة 1948 أول تفتح للخلاص، ويرفض ذلك كثير من اليهود الأرثوذكس. ويشير كثير من المسيحيين إلى الحروب والزلازل. ومع ذلك يجعل الإنجيل يسوع يقول عن الحروب: «لَيْسَ ٱلْمُنْتَهَى بَعْدُ». فالحروب والزلازل تأتي في كل عصر، فلا تدل على الوقت. وكذلك العلامات العامة في أي دين. وما له وزن هو تفصيل لم يكن أحد ليخمنه. وفي كل دين لم يأت الحدث الفاصل. فلم يبن مسيح يهودي هيكلًا، ولم يظهر ضد المسيح، ولم يولد كالكي، ولم يظهر ميتيا. فكل من يقول إن النهاية قد حلت قد سبق كتابه.
كتبها سنة 1948 يتسحاق هليفي هرتسوغ، أول حاخام أكبر لإسرائيل، وراجعها ش. ي. عجنون. وتسمّي الدولة «أول تفتّح خلاصنا». وتتلوها كنس كثيرة؛ أما أغلب اليهود الحريديم فلا يتلونها، ويعود ذلك جزئيًّا إلى هذه العبارة.
“وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا، لَا تَرْتَاعُوا. لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ كُلُّهَا، وَلَكِنْ لَيْسَ ٱلْمُنْتَهَى بَعْدُ. لِأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلَازِلُ فِي أَمَاكِنَ.”
يكتب موسى بن ميمون أن الملك المسيح سيقوم ويعيد مُلك داود؛ فيبني الهيكل ويجمع المشتّتين من إسرائيل. ومن لم يؤمن به أو لم ينتظر مجيئه فقد كفر بالتوراة وبموسى، لأن التوراة بشّرت به في سفر التثنية 30:3-5، حيث يجمع الله إسرائيل من بين الأمم. والملك من نسل داود الذي يحفظ التوراة، ويبني الهيكل في مكانه، ويجمع المشتّتين من إسرائيل، هو المسيح يقينًا.
“حين تكاد الممارسات التي تعلّمها الفيدات وكتب الشريعة تنقطع، ويقترب ختام عصر كالي، سينزل إلى الأرض جزء من ذلك الكائن الإلهي الموجود بطبيعته الروحية الخاصة في صفة براهما، الذي هو البداية والنهاية، والذي يحيط بكل الأشياء: سيولد في أسرة فيشنوياشاس، وهو براهمي بارز من قرية شامبهالا، باسم كالكي، موهوبًا الملكات الثماني الفائقة للبشر.”
“وسيظهر في العالم المبارك المسمى ميتيا: كاملًا، بوذا مستيقظًا تمام اليقظة،”
روى حذيفة بن أسيد أن النبي (ﷺ) اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون الساعة. فقال إنها لن تقوم حتى يروا عشر علامات: الدخان، والمسيح الدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، بالمشرق والمغرب وجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى محشرهم.
| الدين | يقال إنها جاءت | ما زالت منتظرة |
|---|---|---|
| الإسلام | الأبراج والأنبياء الكذبة وغير ذلك | المسيح الدجال وعيسى والشمس من مغربها |
| اليهودية | يرى بعضهم أول تفتح في 1948؛ وبعضهم لا | المسيح والهيكل |
| المسيحية | يشير كثيرون إلى إسرائيل 1948 | هيكل، وضد المسيح، والعودة |
| قديسو الأيام الأخيرة | بدأ الجمع | أورشليم الجديدة |
| الهندوسية | عصر كالي المنحدر | كالكي |
| البوذية | لا شيء محدد | أعمار عشر سنين، ثم ميتيا |
النبوءة التي ترتبها بنفسك لا تثبت شيئًا
النبوءة الحقيقية شيء أُخبر به مسبقًا لم يكن أحد ليجعله يقع. فإذا ربى مؤمنون بقرة عن قصد، ونقلوها جوًا عبر العالم، وبنوا البناء، فلم يُخبر بشيء. لقد نُفذ. وهذا يخبرنا بما يريده أولئك الناس، لا بما قضاه الله (﷾). والتواريخ تفشل بالطريقة نفسها، وتعرض صفحة مستقلة ما مضى منها. وتعطي التوراة الاختبار: إن لم يقع الأمر، فلم يتكلم به الرب. وقارن بالرعاة الذين يبنون الأبراج، الذين أخبر بهم النبي (ﷺ) في جزيرة العرب في القرن السابع. فهم لم يبنوها ليثبتوا صدقه، ولهذا فلكلامه وزن.
“فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ ٱلنَّبِيُّ بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ، فَهُوَ ٱلْكَلَامُ ٱلَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ ٱلرَّبُّ، بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ ٱلنَّبِيُّ، فَلَا تَخَفْ مِنْهُ.”
روى عمر بن الخطاب أن رجلًا غريبًا شديد بياض الثياب جاء فسأل النبي (ﷺ) عن الإسلام والإيمان والإحسان، ثم عن الساعة. فقال النبي إن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل، وذكر علامتين من أماراتها: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم أخبر النبي عمر بعد ذلك أن الغريب هو الملك جبريل، جاء يعلّمهم دينهم.
روى أبو هريرة أن الملَك جبريل جاء إلى النبي (ﷺ) في صورة رجل، فسأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، ثم عن موعد الساعة. فأجاب النبي بأن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل. ووصف بعض أشراطها، وقال إن الساعة من خمس لا يعلمهن إلا الله، وتلا القرآن 31:34.
تاريخ لانتظار المسيحيين نهاية الزمان من الكنيسة الأولى إلى أواخر القرن العشرين، يسجّل التواريخ الكثيرة التي حُدِّدت للنهاية أو لعودة المسيح ثم مضت.
كيف يقرأ المسلمون هذه الكتب القديمة
تقتبس هذه الصفحة من الكتاب المقدس لأن اليهود والمسيحيين يؤمنون به. ولا يعد المسلمون الكتاب المقدس اليوم وحي الله (﷾) كما أُنزل. فالإنجيل الذي أُعطي لعيسى مفقود، وليس هو العهد الجديد اليوم. ويبقى الإيمان بالكتب التي أنزلها الله (﷾) ركنًا من أركان الإيمان. وأمر النبي (ﷺ) المسلمين بألا يصدقوا ولا يكذبوا ما يرويه أهل الكتاب. فحيث يوافق الكتاب المقدس القرآن فقد يكون حقًا، وحيث يخالف القرآن يُطرح جانبًا. والقرآن هو الميزان، ولا يتبع المسلمون إلا القرآن والحديث الصحيح. فحين تستعمل هذه الصفحة الكتاب المقدس، فإنها تختبر دعوى بكتاب أصحابها. والإسلام لا يقوم عليه.
“ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ”
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا”
روى أبو هريرة أن أهل الكتاب كانوا يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسّرونها بالعربية للمسلمين. فأمر النبي (ﷺ) المسلمين ألّا يصدّقوهم ولا يكذّبوهم، وأن يقولوا: آمنّا بالله وما أُنزل إلينا (القرآن 2:136).
“وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”
جواب الإسلام: كن مستعدًا
كل دين في هذه الصفحة يطلب منك أن تنظر إلى المستقبل. ويطلب منك الإسلام أيضًا أن تنظر إلى نفسك. ستأتي الساعة، ولا يعلم وقتها إلا الله (﷾). وموتك أنت قد يأتي في أي وقت، وهو يغلق الباب نفسه. «كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ». وفي ذلك اليوم لن يتكلم عنك هيكل ولا أرض، بل إيمانك وعملك ورحمة الله (﷾) وحدها. ويقدم الإسلام إلهًا واحدًا، وعيسى نفسه الذي ينتظره المسيحيون، عبدًا لا إلهًا، وكتابًا لا يحدد تاريخًا. ولا يطلب منك أن تأتي بالنهاية. بل يطلب منك أن تكون مستعدًا. اقرأ القرآن بنفسك، وانظر ماذا يطلب منك اليوم.
“يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًۭ ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”
“كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ”
روى أنس بن مالك أن رجلًا سأل النبي (ﷺ): متى الساعة؟ فسأله النبي: ماذا أعددت لها؟ فقال الرجل إنه لم يعدّ لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة، لكنه يحب الله ورسوله. فأخبره النبي أنه مع من أحب.
“وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌۭ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ”
وجهات النظر
يجب بناء الهيكل الثالث الآن
تقول جماعات الهيكل إن التوراة تأمر بهيكل وقرابينه، فعلى اليهود أن يستعدوا له الآن ولا ينتظروا.
تأمر التوراة بالبقرة الحمراء وخدمة الهيكل، والأمر يجب أن يُطاع لا أن يُؤجل.
الرد
يقول موسى بن ميمون، وهو مرجع رائد في الشريعة اليهودية، إن الملك المسيح هو من يبني الهيكل ويأتي بالبقرة العاشرة. ويلعن التلمود الذين يحسبون النهاية، وقد قضت الحاخامية الكبرى منذ زمن طويل بأن اليهود لا يجوز لهم دخول الموقع. فبحسب مراجعهم أنفسهم، ليس هذا عملهم.
العجلة الحمراء المولودة في إسرائيل علامة على أن الوقت قريب.
الرد
لقد رُبيت في برنامج أُنشئ لإنتاجها، ثم أُعلن أنها غير صالحة. والنتيجة المخطط لها ليست علامة، وكل المرشحات حتى الآن فشلن.
إسرائيل ساعة الله
يقول كثير من الإنجيليين إن إسرائيل الحديثة وهيكلًا قادمًا يحققان نبوءة الكتاب المقدس، وإن على المسيحيين دعمهما.
عودة اليهود إلى الأرض سنة 1948 تحقق النبوءة وتظهر أن النهاية قريبة.
الرد
ربط هال ليندسي النهاية بجيل بعد 1948، وقد مضى ذلك الوقت. وترتيب العودة في الكتاب المقدس يقدم التوبة، والدولة أسستها حركة علمانية. وقال يسوع إن لا أحد يعلم اليوم.
يقول بولس إن إنسان الخطية سيجلس في هيكل الله، فيجب أن يُعاد بناء هيكل.
الرد
حتى لو كان الأمر كذلك، فالآية تصف ما سيفعله عدو لله (﷾). ولا تأمر أحدًا ببناء المكان له. وتقول الرسالة إلى العبرانيين إنه لا يكون بعد قربان عن الخطية.
آخر الزمان في الإسلام عنيف أيضًا
يقول بعض النقاد إن تعليم الإسلام عن آخر الزمان يلهم العنف بالقدر نفسه.
عملت جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية بموجب نبوءات إسلامية عن معركة أخيرة.
الرد
لقد استعملوا الروايات، لكنهم لم يتبعوها. فلا شيء يأمر أحدًا بجعل تلك الأحداث تقع. وأجاب أكثر من 120 عالمًا مسلمًا تلك الجماعة كتابة.
ينتظر المسلمون مهديًا يغزو العالم.
الرد
تقول الروايات إنه سيملأ الأرض عدلًا. ولا يجوز لأحد أن يعيّن نفسه لهذا الدور، وحين فعل رجال ذلك سنة 1979 لم يجلبوا سوى سفك الدماء إلى المسجد الحرام.
الرؤية الإسلامية
الساعة آتية لا ريب فيها، ولا يعلم وقتها إلا الله (﷾). وعلاماتها منه وليس لنا أن نرتبها. وقد أُمر المسلمون أن يعدوا أنفسهم ويفعلوا الخير حتى النهاية.
علم الساعة عند الله (﷾) وحده.
ذكر النبي (ﷺ) عشر علامات كبرى، منها المسيح الدجال ونزول عيسى.
سُئل الرجل الذي سأل متى تقوم الساعة ماذا أعد لها.
إن قامت الساعة وفي يدك فسيلة واستطعت أن تغرسها، فاغرسها.