إجابة مختصرة
يحكي القرآن عن نملة حذّرت النمل حين اقترب جيش سليمان. فقد أمرتهم أن يدخلوا مساكنهم، لئلا يحطمهم الجنود وهم لا يشعرون. والقصة تُظهر النمل أمة حقيقية. فلها مساكن، ونملة واحدة تنذر الباقين، والمستعمرة تعمل بالإنذار. ودراسة النمل الحديثة توافق هذه الصورة. فالنمل يبني أعشاشًا فيها حجرات، والنملة التي تلقى خطرًا تطلق رائحة إنذار تستجيب لها رفيقاتها في العش في ثوانٍ. وتبسّم سليمان ضاحكًا من قولها، ودعا أن يكون شاكرًا لله (﷾). ويقول القرآن إن كل دابة وطائر يعيش في أمم أمثالنا، وهذه القصة تُظهر واحدة منها. وفي الإسلام مستعمرة النمل أمة لها قيمتها.
الشرح الكامل
القصة
يحكي القرآن كيف أتى جيش سليمان على وادي النمل. فقالت نملة للنمل أن يدخلوا مساكنهم. فعندئذ، كما قالت، لن يحطمهم الجيش وهم لا يشعرون. فتبسّم سليمان ضاحكًا من قولها، وسأل الله (﷾) أن يوزعه أن يشكر.
“حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌۭ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ”
“فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًۭا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ”
كيف يعيش النمل حقًّا
كان الناس منذ زمن بعيد يرون النمل يسرع ويخزن الطعام. أما تفاصيل عمل المستعمرة فجاءت من علم الحشرات الحديث، الدراسة العلمية للحشرات. فالنمل يعيش في أعشاش مبنية، فيها حجرات للصغار وللمؤن. ويتواصل بالرائحة واللمس. والنملة التي تلقى خطرًا تطلق رائحة إنذار. وتستجيب رفيقاتها في العش في ثوانٍ.
الوصف العلمي المعتمد للنمل، وقد نال جائزة بوليتزر. يصف مستعمرات تعيش في أعشاش مبنية فيها حجرات منفصلة للصغار وللمؤن، والإشارات الكيميائية التي يتواصل بها النمل. ومنها إشارات الإنذار: فالنملة التي تلقى خطرًا تطلق رائحة تنبه رفيقاتها في العش، فيستجبن في ثوانٍ.
ما الذي تحويه الآية
في جملة واحدة تعطي الآية النمل مساكن يدخلونها، وإنذارًا ينتقل من نملة إلى الباقين. وتُظهر أيضًا مستعمرة تعمل بالإنذار معًا. والإنذار دقيق: الخطر أن يحطمها جيش لا يشعر بها. ولا تشرح الآية كيف ينتقل الإنذار. إنما تقول إن إنذارًا وقع، ودراسة النمل توافق على أن النمل ينذر بعضه بعضًا. وكلام النملة يذكر سليمان وجيشه، والقرآن لا يقدّمه علمًا عن النمل. وقد سمعها سليمان وشكر الله (﷾) على نعمه عليه. وقبل ذلك مباشرة يقول إنه عُلّم منطق الطير وأوتي من كل شيء.
“حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌۭ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ”
الوصف العلمي المعتمد للنمل، وقد نال جائزة بوليتزر. يصف مستعمرات تعيش في أعشاش مبنية فيها حجرات منفصلة للصغار وللمؤن، والإشارات الكيميائية التي يتواصل بها النمل. ومنها إشارات الإنذار: فالنملة التي تلقى خطرًا تطلق رائحة تنبه رفيقاتها في العش، فيستجبن في ثوانٍ.
“وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ”
“فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًۭا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ”
أمم أمثالكم
يقول القرآن إن كل دابة وطائر يعيش في أمم أمثال البشر. وحدّث النبي (ﷺ) عن نبي سابق عاتبه الله (﷾) لأنه أحرق قرية نمل. فقد قال الله (﷾) إنه أهلك أمة تسبّحه. وفي الإسلام مستعمرة النمل أمة لها قيمتها.
“وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍۢ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ”
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) حدّث عن نبي من الأنبياء السابقين قرصته نملة فأمر بقرية النمل فأُحرقت. فأوحى الله إليه معاتبًا: أنْ قرصتك نملة واحدة فأحرقت أمة من الأمم تسبح الله.
وجهات النظر
الرؤية الإسلامية
يقدّم القرآن النمل أمة لها مساكن، وإنذار ينتقل من واحدة إلى الباقين، وعمل مشترك. ودراسة النمل توافق هذه الصورة. وعلّم النبي (ﷺ) أن مستعمرة النمل أمة تسبّح الله (﷾).
يصف القرآن نملة تنذر المستعمرة أن تدخل مساكنها. وإلا فقد يحطمها جيش سليمان وهم لا يشعرون.
النمل يعيش في أعشاش مبنية فيها حجرات. وينذر بعضه بعضًا بالخطر بروائح الإنذار، وتستجيب الرفيقات القريبات في ثوانٍ.
يقدّم القرآن سماع سليمان للنملة من نعم الله (﷾) عليه. فقد عُلّم منطق الطير وأوتي من كل شيء.
يعلّم القرآن أن الدواب والطيور تعيش في أمم أمثال البشر.
حدّث النبي (ﷺ) أن الله (﷾) عاتب نبيًّا لأنه أحرق قرية نمل. وسمّاها الله (﷾) أمة تسبّحه.