إجابة مختصرة
الله (﷾) هو الذي خلقك. لا أحد يظن أن الهاتف صنع نفسه. فله مصمم وصانع، ويأتي معه دليل للاستعمال. ومع ذلك فأنت أعقد بكثير من أي هاتف. فشفرة حمضك النووي طولها نحو 3 مليارات حرف، وتحملها كل خلية تقريبًا في جسدك. وعيناك ودماغك وقلبك تعمل معًا دون أن تأمرها. فإذا كان الهاتف يدل على صانع، فأنت كذلك. يسأل القرآن: «أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ». ومن يصنع شيئًا بهذه الدقة لا يتركه بلا تعليمات. وقد أرسل الله (﷾) هدايته على أيدي أنبيائه. وآخرها القرآن: «لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ». إنه دليل الحياة، من الذي خلقنا.
الشرح الكامل
لا أحد يظن أن الهاتف صنع نفسه
لو وجدت هاتفًا على الشاطئ، لما ظننت أبدًا أن الأمواج صنعته. فأجزاؤه تتلاءم لغاية، إذن صممه أحد. وفي عام 1802 قال ويليام بيلي الشيء نفسه عن ساعة وُجدت في أرض خلاء. قال: «لا بد أن يكون للساعة صانع». والاستدلال نفسه نستعمله كل يوم. فالنظام الذي يخدم غاية يدل على عقل وراءه.
“إن الاستنتاج، فيما نرى، لا مفرّ منه: لا بد أن يكون للساعة صانع”
أنت أعقد بكثير من الهاتف
الهاتف يعمل بشفرة كتبها مهندسون. وجسدك أيضًا يعمل بشفرة: الحمض النووي، وطوله نحو 3 مليارات حرف، وهو في كل خلية تقريبًا. تقرؤه الخلية ثلاثة أحرف في كل مرة، وتبني ما تعنيه الحروف. بل إنها تراجع نسخها هي بحثًا عن الأخطاء. ولم تصمم أنت شيئًا من ذلك. فإذا كان الهاتف يحتاج إلى صانع، فجسد مثل جسدك أحوج إليه بكثير.
الجينوم البشري، وهو المجموعة الكاملة من تعليمات الحمض النووي في الخلية البشرية، يتكوّن من نحو 3 مليارات زوج من قواعد الحمض النووي.
الشرح المعتمد في الكتب الدراسية للشفرة الوراثية: تسلسل الحمض النووي (DNA) ذو الحروف الأربعة يُقرأ ثلاثة حروف في كل مرة؛ وإنزيمات تقرن الجزيء الناقل لكل كودون بالحمض الأميني الصحيح، فتعمل عمل جدول الترجمة؛ والنسخ يُدقَّق ويُصحَّح؛ وأنظمة مخصصة تصلح الحمض النووي التالف.
القرآن يطرح السؤال نفسه
يسأل القرآن: «أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ». لا شيء يأتي من لا شيء، وأنت لم تخلق نفسك. إذن خلقك أحد. ويشير القرآن إلى الآيات: «وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ». ويقول عن الله (﷾): «ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ». ويقول: «لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ».
“أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ”
“وَفِى ٱلْأَرْضِ ءَايَٰتٌۭ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ”
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ فِىٓ أَىِّ صُورَةٍۢ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ”
“لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍۢ”
الصانع يرسل التعليمات
يأتي الهاتف مع دليل استعمال، لأن صانعه وحده يعرف كيف ينبغي أن يعمل. والناس أحوج إلى الهداية، لأننا نستطيع أن نختار الخير أو الشر. لذلك أرسل الله (﷾) الأنبياء، كل واحد برسالته. وآخر ذلك القرآن. وهو يصف نفسه بأنه «لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ». ويقول إنه «يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ». ويصف نفسه بأنه «تِبْيَٰنًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ».
“ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ”
“إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًۭا كَبِيرًۭا”
“وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ”
| الصفة | الهاتف | أنت |
|---|---|---|
| يعمل بشيفرة | برامج كتبها مهندسون | الحمض النووي، طوله نحو 3 مليارات حرف |
| أجزاء صُنعت لغاية | الشاشة والبطارية والرقائق | العينان والدماغ والقلب، تعمل معًا |
| له صانع | من صمّمه وصنعه | الله (﷾)، الذي خلقك فسوّاك |
| يأتي مع تعليمات | دليل الاستعمال | الأنبياء، وآخرها القرآن |
وماذا عن التطور؟
يقول بعضهم إن الكائنات الحية تبدو مصممة فقط، لأن الانتقاء الطبيعي شكّلها عبر الزمن. لكن الانتقاء الطبيعي لا يعمل إلا على حياة قادرة أصلًا على نسخ نفسها بشفرة. ولا يستطيع أن يفسر من أين جاءت الشفرة الأولى. ولا أن يفسر قوانين الطبيعة التي تجعل ذلك كله ممكنًا. المصنع يستطيع أن يصنع الهواتف، لكن للمصنع أيضًا صانعًا. والعملية تفسر كيف يحدث الشيء. لكنها لا تفسر لماذا يوجد شيء يمكن أن يحدث أصلًا.
يرى أن الانتقاء الطبيعي يفسر مظهر التصميم في الكائنات الحية من غير مصمم، وأن داروين جعل من الممكن أن يكون المرء ملحدًا مقتنعًا عقليًا.
الشرح المعتمد في الكتب الدراسية للشفرة الوراثية: تسلسل الحمض النووي (DNA) ذو الحروف الأربعة يُقرأ ثلاثة حروف في كل مرة؛ وإنزيمات تقرن الجزيء الناقل لكل كودون بالحمض الأميني الصحيح، فتعمل عمل جدول الترجمة؛ والنسخ يُدقَّق ويُصحَّح؛ وأنظمة مخصصة تصلح الحمض النووي التالف.
وجهات النظر
التطور يفسر التصميم
يقول كثير من الملحدين إن الانتقاء الطبيعي يفسر مظهر التصميم في الكائنات الحية، فلا حاجة إلى مصمم.
الانتقاء الطبيعي يفسر لماذا تبدو الكائنات الحية مصممة، دون مصمم.
الرد
الانتقاء الطبيعي يحتاج إلى حياة تنسخ نفسها أصلًا بشفرة. ولا يستطيع أن يفسر الشفرة الأولى، ولا القوانين التي تجعل الكيمياء والحياة ممكنتين. والعملية ليست صانعًا.
إذا كان كل شيء يحتاج إلى صانع، فمن صنع الله؟
الرد
الحجة هي أن الأشياء المصنوعة تحتاج إلى صانع، لا أن كل شيء يحتاج إليه. فالصانع الذي صُنع هو نفسه يحتاج إلى صانع، وهكذا بلا نهاية. فلا بد من صانع أول غير مصنوع. ويقول القرآن: «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ».
الرؤية الإسلامية
نظام جسم الإنسان وتعقيده يدلان على خالق هو الله. وقد أرسل أيضًا هداية تبيّن كيف نعيش، وصورتها الأخيرة القرآن.
يسأل القرآن هل خُلق الناس من غير شيء، أم خلقوا أنفسهم.
شفرة الحمض النووي البشري طولها نحو 3 مليارات حرف.
يصف القرآن نفسه بأنه هداية تهدي للتي هي أقوم.