إجابة مختصرة
نعم. فالإيمان بكتب الله (﷾) جزء من إيمان المسلم. والقرآن يقول إن الله (﷾) أعطى التوراة لموسى، والزبور لداود، والإنجيل (البشارة التي دعا بها عيسى) لعيسى. ويسمّي التوراة والإنجيل هدى ونورًا. والمسلم الذي ينكر أن الله (﷾) أنزلها ليس مسلمًا. ولكن هذه الأسماء تعني ما أعطاه الله (﷾) أولئك الأنبياء، لا الكتب التي تحمل الأسماء اليوم. فالتوراة المطبوعة تروي موت موسى ودفنه. وأناجيل العهد الجديد الأربعة كُتبت بعد عيسى بعقود، كل منها «بحسب» كاتب. والقرآن الذي يمدح الكتب المنزلة يذمّ أيضًا الذين كتبوا الكتاب بأيديهم. فالمسلم يكرم الكتاب المقدس لما بقي فيه من الوحي. ويأخذ ما يصدّقه القرآن ويترك ما يخالفه. والقرآن جاء آخرًا، فله الكلمة الأخيرة.
الشرح الكامل
الإيمان بالكتب جزء من الإيمان
يذكر القرآن الإيمان بكتب الله (﷾) مع الإيمان بالله (﷾) وملائكته ورسله. ويقول إن من يكفر بشيء منها فقد ضل ضلالًا بعيدًا. وحين سُئل النبي (ﷺ) ما الإيمان، ذكر القائمة نفسها، ومنها كتبه.
“ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ”
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا”
روى أبو هريرة أن رجلًا جاء إلى النبي (ﷺ) فسأله ما الإيمان. فأجاب النبي بأن الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه والبعث. وكان الرجل هو الملَك جبريل، جاء يعلّم الناس دينهم.
الكتب التي يسمّيها القرآن
يقول القرآن إن الله (﷾) أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى، ويسمّي كلًّا منهما هدى ونورًا. ويقول إن الله (﷾) آتى داود الزبور. والتوراة التي يؤمن بها المسلم هي ما أعطاه الله (﷾) موسى في حياته، قبل أن يُزاد فيها شيء أو يُنقص منها. والإنجيل هو الرسالة التي أعطاها الله (﷾) عيسى. وقد دعا بها عيسى بني إسرائيل جهرًا. ويقدّم القرآن نفسه على أنه آخر هذه الكتب، مصدّقًا لما بين يديه.
“إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ”
“وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًۭى وَنُورٌۭ وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ”
“۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا”
“نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ”
نور واحد في مصابيح كثيرة
يقول القرآن إن كل رسول أُرسل بلسان قومه، ويسمّي الكتب التي أُعطيها موسى وداود وعيسى. وقد شرح العالم محمد حميد الله (﷾)، من القرن العشرين، ذلك بصورة. فالأنبياء مصابيح والوحي هو التيار الكهربائي. والنور من الله (﷾)، ولغة النبي الأم ليست إلا لون المصباح. فالتوراة والزبور والإنجيل والقرآن جاءت بلغات مختلفة، ولكن الرسالة واحدة.
“وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ”
“۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا”
يشرح الوحي بتشبيه: الأنبياء مصابيح كهربائية والوحي هو التيار الكهربائي؛ كل مصباح يضيء بجهده ولونه الخاصين، ولغة النبي الأم هي لون المصباح، أما القوة فمن الله، والنبي ليس إلا واسطة (الفقرة 64). ويقول إنه لا أثر لصحف إبراهيم، وإن التوراة والزبور ضاعا أكثر من مرة، وإن عيسى لم يكن لديه وقت ليُملي ما كان يعظ به: فنقل تلاميذه ومن جاء بعدهم كلامه في روايات كثيرة، احتفظت الكنيسة بأربع منها أناجيلَ لها (الفقرة 147).
مدح وتحذير في الكتاب نفسه
يمدح القرآن الكتب المنزلة. ويقول أيضًا إن بعضهم كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا إنه كلام الله (﷾). ويقول إن بعضهم يلوون ألسنتهم بالكتاب. ويقول إن الذين قالوا إنا نصارى نسوا حظًّا مما ذُكّروا به. فحين يسمّي القرآن التوراة أو الإنجيل، يبيّن السياق هل يقصد الوحي أم ما صنعه الناس منه.
“فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ”
“وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ”
“وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ”
توراة موسى والتوراة المطبوعة
الأسفار الخمسة في الكتاب المقدس المطبوع تروي موت موسى ودفنه. وتضيف أنه لا أحد يعرف قبره «إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ»، وهي كلمات كُتبت بعد موته. ويرى علماء الكتاب المقدس المحدثون أن هذه الأسفار جُمعت وحُرّرت من عدة مصادر على مدى قرون. وقد حذّر النبي إرميا أهل زمانه من قبل من «قلم الكتبة الكاذب».
“فَمَاتَ هُنَاكَ مُوسَى عَبْدُ ٱلرَّبِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ حَسَبَ قَوْلِ ٱلرَّبِّ. وَدَفَنَهُ فِي ٱلْجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ. وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ. وَكَانَ مُوسَى ٱبْنَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَاتَ، وَلَمْ تَكِلَّ عَيْنُهُ وَلَا ذَهَبَتْ نَضَارَتُهُ. فَبَكَى بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. فَكَمُلَتْ أَيَّامُ بُكَاءِ مَنَاحَةِ مُوسَى. وَيَشُوعُ بْنُ نُونٍ كَانَ قَدِ ٱمْتَلَأَ رُوحَ حِكْمَةٍ، إِذْ وَضَعَ مُوسَى عَلَيْهِ يَدَيْهِ، فَسَمِعَ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَعَمِلُوا كَمَا أَوْصَى ٱلرَّبُّ مُوسَى. وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى ٱلَّذِي عَرَفَهُ ٱلرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ،”
يتتبّع كيف لاحظ القرّاء أن الأسفار الخمسة لا يمكن أن تكون كلها من عمل موسى: ففي القرن الحادي عشر أشار إسحاق بن ياشوش إلى أن ملوك أدوم في التكوين 36 عاشوا بعد موسى بزمن طويل، ولاحظ علماء لاحقون رواية موت موسى وعبارات مثل «إلى هذا اليوم». ويعرض رأي الدراسات الكتابية الحديثة بأن أسفار موسى الخمسة جُمعت من عدة مصادر سابقة على أيدي محرّرين لاحقين، ويربط سفر التثنية بـ«سفر الشريعة» الذي وُجد في الهيكل في عهد الملك يوشيا (الملوك الثاني 22)، في أواخر القرن السابع قبل الميلاد.
“كيف تقولون: “نحن حكماء، وشريعة يهوه معنا”؟ ولكن هوذا قلم الكتبة الكاذب قد جعل ذلك كذبًا.”
إنجيل عيسى وأناجيل العهد الجديد الأربعة
يسجّل مرقس أن يسوع كان يطوف يكرز «بالإنجيل»، ومعناه البشارة. وكانت رسالة يتكلم بها جهرًا، قبل أن يُكتب أي من أناجيل العهد الجديد الأربعة بعقود. والأسفار الأربعة التي تحمل الاسم روايات عن يسوع. كُتبت باليونانية بعد عقود على أيدي مؤلفين لا يسمّون أنفسهم. ويقول لوقا صراحة إنه جمع إنجيله مما سلّمه آخرون. وعناوينها نفسها تقول «بحسب» متى ومرقس ولوقا ويوحنا.
“وَبَعْدَمَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ ٱللهِ وَيَقُولُ: “قَدْ كَمَلَ ٱلزَّمَانُ وَٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِٱلْإِنْجِيلِ”.”
“إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي ٱلْأُمُورِ ٱلْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا ٱلَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ ٱلْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ٱلْأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى ٱلتَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،”
كتاب جامعي معتمد. يؤرّخ أقدم رسائل بولس بنحو سنة 50م، ومرقس بنحو 65-70، ومتى ولوقا بنحو 80-85، ويوحنا بنحو 90-95، ويذكر أن يسوع كان يتكلم الآرامية بينما كُتبت الأناجيل باليونانية بأيدي مؤلفين لا يذكرون أسماءهم. ويقول أيضًا إن بولس لم يعرف يسوع في حياته، ولم يؤمن إلا بعد الصلب.
| الكتاب | ما أنزله الله (﷾) | ما يحمل الاسم اليوم |
|---|---|---|
| التوراة | أُنزلت على موسى في حياته، هدى ونورًا. | خمسة أسفار تسجّل أيضًا موت موسى ودفنه. |
| الإنجيل | الرسالة التي أنزلها الله (﷾) على عيسى، وبشّر بها جهرًا. | أربع روايات عن عيسى، كُتبت باليونانية بعد عقود، كل منها «بحسب» كاتب. |
المسلم يأخذ ما يصدّقه القرآن ويترك ما يناقضه.
أناجيل كثيرة، حُفظ أربعة
لم يكتب يسوع كتابًا ولم يُملِه. وتناقلت كلماته نسخ مكتوبة كثيرة. وكان المسيحيون الأوائل يقرؤون أناجيل بأسماء توما وبطرس ومريم وفيلبس وغيرهم. فحفظت الكنيسة أربعة وأبعدت الباقي بوصفه أبوكريفا، أي غير مقبول كتابًا مقدسًا. وأول قائمة باقية بالأسفار السبعة والعشرين نفسها التي في العهد الجديد اليوم ترجع إلى سنة 367، بعد يسوع بأكثر من ثلاثة قرون.
مختارات من الكتابات المسيحية المبكرة التي استُبعدت من العهد الجديد، مترجمة إلى الإنجليزية. ومنها أناجيل منسوبة إلى توما وبطرس ومريم وفيلبس، وأناجيل استعملتها جماعات مسيحية يهودية.
يعدّد أثناسيوس، أسقف الإسكندرية، الكتب التي يعدّها كتابًا مقدسًا. وقائمته للعهد الجديد هي أسفار العهد الجديد السبعة والعشرون المعروفة اليوم، وهي أقدم قائمة باقية تضم هذه الأسفار بعينها دون غيرها.
يشرح الوحي بتشبيه: الأنبياء مصابيح كهربائية والوحي هو التيار الكهربائي؛ كل مصباح يضيء بجهده ولونه الخاصين، ولغة النبي الأم هي لون المصباح، أما القوة فمن الله، والنبي ليس إلا واسطة (الفقرة 64). ويقول إنه لا أثر لصحف إبراهيم، وإن التوراة والزبور ضاعا أكثر من مرة، وإن عيسى لم يكن لديه وقت ليُملي ما كان يعظ به: فنقل تلاميذه ومن جاء بعدهم كلامه في روايات كثيرة، احتفظت الكنيسة بأربع منها أناجيلَ لها (الفقرة 147).
الإنجيل كان كالقرآن؛ وأناجيل العهد الجديد الأربعة روايات عن يسوع
يفرّق الإسلام بين نوعين من النصوص. فالقرآن كلام الله (﷾) نفسه. والحديث روايات عما قاله النبي (ﷺ) وفعله، نقلها أصحابه واختُبرت رواية رواية. وبهذه الألفاظ، كان الإنجيل كالقرآن: الكلمات التي أعطاها الله (﷾) عيسى. وأناجيل العهد الجديد الأربعة روايات عن يسوع، جمعها أتباعه ومن خلفهم. والحديث يسمّي من نقلوه، فيمكن اختبار كل رواية. ويقول لوقا إنه استقى مما سلّمه آخرون. ولا قول في الأربعة يسمّي من نقلوه، فلا يمكن اختبار شيء منها بتلك الطريقة. ولم يبقَ الإنجيل كتابًا مستقلًّا. وما بقي منه يوجد داخل أناجيل العهد الجديد الأربعة، مختلطًا بكلام الذين جمعوها.
“إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي ٱلْأُمُورِ ٱلْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا ٱلَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ ٱلْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ ٱلْأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى ٱلتَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،”
كتاب جامعي معتمد. يؤرّخ أقدم رسائل بولس بنحو سنة 50م، ومرقس بنحو 65-70، ومتى ولوقا بنحو 80-85، ويوحنا بنحو 90-95، ويذكر أن يسوع كان يتكلم الآرامية بينما كُتبت الأناجيل باليونانية بأيدي مؤلفين لا يذكرون أسماءهم. ويقول أيضًا إن بولس لم يعرف يسوع في حياته، ولم يؤمن إلا بعد الصلب.
يشرح الوحي بتشبيه: الأنبياء مصابيح كهربائية والوحي هو التيار الكهربائي؛ كل مصباح يضيء بجهده ولونه الخاصين، ولغة النبي الأم هي لون المصباح، أما القوة فمن الله، والنبي ليس إلا واسطة (الفقرة 64). ويقول إنه لا أثر لصحف إبراهيم، وإن التوراة والزبور ضاعا أكثر من مرة، وإن عيسى لم يكن لديه وقت ليُملي ما كان يعظ به: فنقل تلاميذه ومن جاء بعدهم كلامه في روايات كثيرة، احتفظت الكنيسة بأربع منها أناجيلَ لها (الفقرة 147).
أي الكتب له الكلمة الأخيرة
يرى التقليد اليهودي أن النبوة انتهت نحو سنة 400 قبل الميلاد، فلا يمكن أن يأتي كتاب جديد بعدها. وكتب يوسيفوس، وهو مؤرخ يهودي من القرن الأول، أنه لم يكن هناك تعاقب صحيح للأنبياء منذ الملك الفارسي أرتحشستا. فلم يكن للكتب اليهودية اللاحقة السلطان نفسه قط. ويرى المسيحيون أن النبوة استمرت، وأن العهد الجديد موحى به أيضًا. ويرى الإسلام أنها استمرت حتى محمد (ﷺ)، الذي يسمّيه القرآن خاتم النبيين. ولأنه آخر الأنبياء، فالوحي الذي أُعطيه ينسخ الكتب السابقة، أي يحلّ محلها. وحيث تختلف الشرائع السابقة، تحلّ شريعة القرآن محلها. وحيث تخالفه كتب اليوم في العقيدة، فالقرآن هو المقياس. والكتب السابقة تمهّد الطريق للإسلام؛ ولا تكتفي بأن تسبقه.
يعدّد يوسيفوس الكتب التي يقدّسها اليهود، ويقول إن الأنبياء بعد موسى دوّنوا تاريخ أزمانهم حتى عهد أرتحشستا ملك فارس. ويقول إن تاريخ اليهود كُتب منذ ذلك الحين، لكنه لا يحظى بالمنزلة نفسها، لأنه لم يكن هناك تتابع دقيق للأنبياء منذ ذلك الوقت.
“مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍۢ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا”
“وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”
كيف ينظر المسلم إلى الكتاب المقدس
يسمّي القرآن نفسه مهيمنًا على الكتاب الذي قبله. فحيث يوافقه الكتاب المقدس، كما في وحدانية الله (﷾) والأنبياء والحساب، يسمع المسلم الوحي القديم لا يزال يتكلم. وحيث يخالف القرآن، يعدّ ذلك من عمل البشر. وفيما لا يستطيع التحقق منه، أمر النبي (ﷺ) المسلمين ألّا يصدّقوه ولا يكذّبوه. بل يقولون: آمنا بالله (﷾) وما أُنزل إلينا.
“وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ”
روى أبو هريرة أن أهل الكتاب كانوا يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسّرونها بالعربية للمسلمين. فأمر النبي (ﷺ) المسلمين ألّا يصدّقوهم ولا يكذّبوهم، وأن يقولوا: آمنّا بالله وما أُنزل إلينا (القرآن 2:136).
المسلمون لا يكرهون عيسى ولا الكتاب المقدس
يجب على المسلم أن يحب عيسى. فالقرآن يسمّيه كلمة من الله (﷾)، وجيهًا في الدنيا والآخرة. ولا يكون المرء مسلمًا دون أن يؤمن بولادته من عذراء ومعجزاته، التي عملها بإذن الله (﷾). وحين ينتقد المسلمون الكتاب المقدس، فهم يدافعون عن عيسى وعن كلام الله (﷾) مما أضافه الناس إليه. والقرآن يذمّ الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون «هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ». ويرفض المسلمون الثالوث والكفّارة لأنهما لم يأتيا من عيسى. ويوم القيامة، كما يقول القرآن، سينفي عيسى أنه أمر الناس قط أن يعبدوه.
“إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ”
“قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ”
“وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”
“فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ”
“وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ”
آية آية
القرآن 5:46 — سورة المائـدة، الآية 46
“وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًۭى وَنُورٌۭ وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ”
يُستشهد به على
يحتج المسيحيون بأن القرآن يسمّي الإنجيل هدى ونورًا، فهو يصدّق أناجيل العهد الجديد التي يقرؤها المسيحيون.
الرد
الآية تتكلم عن الإنجيل الذي أنزله الله (﷾) على عيسى. والقرآن نفسه يتكلم أيضًا عن الكتاب الذي في أيدي الناس في زمانه. فيقول إن بعضهم كتبوا الكتاب بأيديهم، وإن النصارى نسوا حظًّا من الرسالة. فهو يمدح الوحي ويحذّر من النسخ. وآيتان يُستشهد بهما كثيرًا لإحالة المسلمين إلى الكتاب المقدس، 5:47 و5:68. والجواب عنهما في الصفحة عن هل يجب على المسلمين اتباع الكتاب المقدس.
الخلاصة — مدح القرآن لما أعطاه الله (﷾) عيسى، فلا يمكن أن يُقرأ على أنه إقرار لأناجيل العهد الجديد الأربعة كما هي.
وجهات النظر
المسيحي السائد
العهدان القديم والجديد كلام الله الموحى به. وأسفار موسى الخمسة هي التوراة، والأناجيل الأربعة هي إنجيل يسوع، نُقلت بأمانة.
يسمّي القرآن التوراة والإنجيل هدى ونورًا. فلا بد أنه يصدّق الكتاب المقدس الذي كان بيد اليهود والمسيحيين في القرن السابع.
الرد
يمدح القرآن التوراة والإنجيل كما أعطاهما الله (﷾) موسى وعيسى. ولكن القرآن نفسه يقول إن بعضهم كتبوا الكتاب بأيديهم. ويقول أيضًا إن النصارى نسوا حظًّا من الرسالة. فأمره بالحكم بما أنزل الله (﷾) فيه (5:47) يعني الوحي الذي بقي. ولا يعني كل كلمة منسوخة.
الرؤية الإسلامية
يجب على المسلم أن يؤمن بأن الله (﷾) أنزل التوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى. ولا يُطلب منه أن يأخذ الكتاب المقدس اليوم على أنه تلك الكتب المنزلة. بل يكرم ما بقي منها ويقيسه بالقرآن، الكتاب الأخير، الذي حُفظ.
يجعل القرآن الإيمان بكتب الله (﷾) المنزلة جزءًا من الإيمان، ويسمّي إنكارها ضلالًا بعيدًا.
حين سُئل النبي (ﷺ) ما الإيمان، ذكر الإيمان بكتب الله (﷾).
يسمّي القرآن التوراة والزبور والإنجيل كتبًا أعطاها الله (﷾) موسى وداود وعيسى.
أسفار موسى الخمسة تروي موت موسى وتقول إن قبره لا يُعرف «إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ». فليست كلها كما تلقّاها موسى.
أناجيل العهد الجديد الأربعة روايات عن يسوع كُتبت بعده بعقود، لا الرسالة التي أُعطيها.
يذمّ القرآن الذين كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا إنه من عند الله (﷾).
كل رسول جاء برسالة واحدة بلسان قومه. فالنبي هو المصباح، والنور من الله (﷾).
الإنجيل المفقود كان كالقرآن، كلام الله (﷾) نفسه. وأناجيل العهد الجديد الأربعة روايات عن يسوع نقلها آخرون، بلا سلسلة رواة تُختبر، بخلاف الحديث.
كان المسيحيون الأوائل يقرؤون أناجيل كثيرة، ولم تحفظ الكنيسة إلا أربعة.
يجب على المسلمين أن يحبوا عيسى ويكرموه؛ ونقدهم للكتاب المقدس دفاع عنه مما أُضيف باسمه.
رأى التقليد اليهودي أن النبوة انتهت بعد أرتحشستا، بلا تعاقب دقيق للأنبياء. فلا يمكن أن يتبعها كتاب جديد.
محمد (ﷺ) آخر الأنبياء. فالوحي الذي أُعطيه ينسخ الكتب السابقة، وما خالف القرآن فيها يتراجع أمامه.
القرآن مهيمن على الكتب السابقة. فما وافقه يُحفظ، وما خالفه يُترك.