إجابة مختصرة
في سنة 632، في الحجة الوحيدة التي حجّها بعد هجرته إلى المدينة، خطب النبي محمد (ﷺ) الحجاج في عرفة ثم في منى. وتوفي بعدها بأشهر قليلة. والروايات في صحيح مسلم وصحيح البخاري تسجّل ما قاله. فالدماء والأموال والأعراض حرام. ودماء الجاهلية وربا الجاهلية موضوعة، بدءًا بحقوق أهل بيته. ويجب على الرجال أن يتّقوا الله (﷾) في معاملة النساء، ولكلٍّ من الزوج والزوجة حقوق. وقال إنه ترك فيهم كتاب الله (﷾): من اعتصم به لن يضل. ولا يجوز أن يرجعوا بعده فيقتل بعضهم بعضًا. وعلى الحاضرين أن يبلّغوا كلامه الغائبين. ثم سألهم هل بلّغ الرسالة. فقال الناس: نعم، فقال: «اللهم اشهد». وفي ذلك اليوم بعرفة أعلن القرآن أن الدين قد أُكمل.
الشرح الكامل
أين ومتى تكلّم
في سنة 632م، العام العاشر بعد الهجرة (هجرته إلى المدينة)، حجّ النبي (ﷺ) إلى مكة. وكانت حجته الوحيدة بعد الهجرة، ويسمّيها المسلمون حجة الوداع. وخطب الحجاج في صعيد عرفة، ثم في منى، قرب مكة، يوم النحر. وكلامه منقول في عدة روايات. وأطولها رواية جابر بن عبد الله في صحيح مسلم. وغيرها، عن أبي بكرة وابن عباس، في صحيح البخاري.
روى زيد بن أرقم أن النبي (ﷺ) لم يحج بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، ولم يحج بعدها غيرها: حجة الوداع.
رواية جابر بن عبد الله الطويلة لحجة الوداع التي حجها النبي (ﷺ). ففي خطبته بعرفة أعلن النبي أن دماء الناس وأموالهم حرام، وأن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع، وأن دماء الجاهلية موضوعة، بدءًا بدم من أهل بيته.
روى أبو بكرة خطبة النبي (ﷺ) يوم النحر. فقد سأل أي يوم هذا، وأي شهر، وأي بلد، وسكت كل مرة حتى ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه. ثم قال إن دماءهم وأموالهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا، إلى أن يلقوا ربهم. وسأل هل بلّغ؛ فقالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد. وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فرُبّ مبلَّغ أوعى من سامع، وحذّرهم أن يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
روى ابن عباس أن النبي (ﷺ) سأل الناس يوم النحر: أي يوم هذا، وأي بلد، وأي شهر، فأجابوا بأن كلًّا منها حرام. فقال إن دماءهم وأموالهم وأعراضهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في بلدهم هذا، في شهرهم هذا، وأعادها مرارًا. ثم رفع رأسه وقال: اللهم هل بلّغت؟ ويضيف ابن عباس أن وصيته لأمته كانت أن يبلّغ الشاهد الغائب، وألا يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
| ما قاله | الدرس |
|---|---|
| دماؤكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم | حياة كل إنسان وماله وسمعته مصونة |
| دماء الجاهلية وربا الجاهلية موضوعة، وأول ذلك ما كان لأهلي | العدل يبدأ بأصحاب السلطة |
| اتقوا الله (﷾) في النساء | لكل من الزوجين حقوق، وعلى الزوج أن ينفق على زوجته |
| تركت فيكم كتاب الله (﷾) | اعتصموا بالقرآن فلن تضلّوا |
| لا ترجعوا بعدي يضرب بعضكم رقاب بعض | دم المسلم حرام على المسلمين |
| ليبلّغ الشاهد الغائب | على كل سامع أن يبلّغ الرسالة |
| (اللهم اشهد) | أتمّ رسالته، وكمل الدين |
الدماء والأموال والأعراض حرام
في منى سأل الناس: أي يوم هذا، وأي شهر، وأي بلد. فوُصف كلٌّ منها بأنه حرام. ثم قال لهم إن دماءهم وأموالهم وأعراضهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا، إلى أن يلقوا ربهم. وأعادها مرارًا. فحياة كل إنسان وماله وسمعته مصونة. ولا يجوز لأحد أن يأخذها إلا بحق.
روى أبو بكرة خطبة النبي (ﷺ) يوم النحر. فقد سأل أي يوم هذا، وأي شهر، وأي بلد، وسكت كل مرة حتى ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه. ثم قال إن دماءهم وأموالهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا، إلى أن يلقوا ربهم. وسأل هل بلّغ؛ فقالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد. وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فرُبّ مبلَّغ أوعى من سامع، وحذّرهم أن يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
روى ابن عباس أن النبي (ﷺ) سأل الناس يوم النحر: أي يوم هذا، وأي بلد، وأي شهر، فأجابوا بأن كلًّا منها حرام. فقال إن دماءهم وأموالهم وأعراضهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في بلدهم هذا، في شهرهم هذا، وأعادها مرارًا. ثم رفع رأسه وقال: اللهم هل بلّغت؟ ويضيف ابن عباس أن وصيته لأمته كانت أن يبلّغ الشاهد الغائب، وألا يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
رواية جابر بن عبد الله الطويلة لحجة الوداع التي حجها النبي (ﷺ). ففي خطبته بعرفة أعلن النبي أن دماء الناس وأموالهم حرام، وأن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع، وأن دماء الجاهلية موضوعة، بدءًا بدم من أهل بيته.
وُضعت الثارات القديمة والربا، بدءًا بأهل بيته
في عرفة أعلن أن كل شيء من أمر الجاهلية، أي الزمن الذي قبل الإسلام، موضوع. فوُضعت دماء ذلك الزمن. وأول دم وضعه كان لأهل بيته. ووُضع ربا ذلك الزمن أيضًا. وأول دَين أسقطه كان لعمه العباس. وكان القرآن قد أمر المؤمنين من قبل أن يذروا ما بقي من الربا، وألّا يأخذوا إلا رؤوس أموالهم. والشريعة التي تبدأ بأهل بيت المشرّع ليست مصنوعة للآخرين وحدهم.
رواية جابر بن عبد الله الطويلة لحجة الوداع التي حجها النبي (ﷺ). ففي خطبته بعرفة أعلن النبي أن دماء الناس وأموالهم حرام، وأن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع، وأن دماء الجاهلية موضوعة، بدءًا بدم من أهل بيته.
في خطبة الوداع أعلن النبي (ﷺ) أن ربا الجاهلية موضوع، وقال إن أول ربا يضعه من ربا قومه ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله.
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”
“فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ”
اتّقوا الله (﷾) في النساء
أمر الرجال أن يتّقوا الله (﷾) في النساء. وبيّن حقوقًا على الجانبين. وذكر واجب الزوج أن يرزق زوجته ويكسوها بالمعروف. والقرآن يقول الشيء نفسه بكلماته: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ»، و«وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ». وصفحة (هل يظلم الإسلام المرأة؟) تناقش المقطع كله.
في خطبة الوداع أمر النبي (ﷺ) الرجال أن يتّقوا الله في النساء. وقال إن الزوجة إن أوطأت فراش زوجها أحدًا يكرهه فله أن يضربها، ضربًا غير مبرّح، وإن رزقها وكسوتها بالمعروف حق لها عليه.
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًۭا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا”
“وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًۭا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”
اعتصموا بكتاب الله (﷾)
قال لهم إنه ترك فيهم كتاب الله (﷾). وإنهم إن اعتصموا به لن يضلّوا. والقرآن نفسه يأمر المؤمنين: «وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟». والكتاب نفسه يقول لهم إن من يطع الرسول (ﷺ) فقد أطاع الله (﷾).
في رواية جابر لحجة الوداع، قال النبي (ﷺ) في خطبته: وقد تركت فيكم كتاب الله، إن اعتصمتم به لن تضلوا. ثم سأل الناس ماذا هم قائلون عنه، فأجابوا بأنه قد بلّغ وأدى ونصح.
“وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ”
“مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًۭا”
لا ترجعوا فيقتل بعضكم بعضًا
في منى حذّرهم من الزمن الذي بعده. فلا يرجعوا كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض. وقد قال هذا التحذير في الخطبة نفسها التي أعلنت أن دماءهم حرام عليهم.
روى أبو بكرة خطبة النبي (ﷺ) يوم النحر: أن دماءهم وأموالهم وأعراضهم وأبشارهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا. وسأل هل بلّغ، وقال: اللهم اشهد، وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فلعله أوعى منه. ويضيف أبو بكرة أن ذلك كان كذلك. ثم حذّرهم النبي (ﷺ) أن يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
روى ابن عباس أن النبي (ﷺ) سأل الناس يوم النحر: أي يوم هذا، وأي بلد، وأي شهر، فأجابوا بأن كلًّا منها حرام. فقال إن دماءهم وأموالهم وأعراضهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في بلدهم هذا، في شهرهم هذا، وأعادها مرارًا. ثم رفع رأسه وقال: اللهم هل بلّغت؟ ويضيف ابن عباس أن وصيته لأمته كانت أن يبلّغ الشاهد الغائب، وألا يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
بلّغوا
أمر الحاضرين أن يبلّغوا كلامه الغائبين. وقال إن من يسمعه بعد ذلك قد يكون أوعى له ممّن سمعه منه. ويضيف أبو بكرة، راوي الحديث، أن ذلك كان كذلك. فواجب حمل الرسالة لم ينتهِ بمن وقفوا أمامه.
روى أبو بكرة خطبة النبي (ﷺ) يوم النحر. فقد سأل أي يوم هذا، وأي شهر، وأي بلد، وسكت كل مرة حتى ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه. ثم قال إن دماءهم وأموالهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا، إلى أن يلقوا ربهم. وسأل هل بلّغ؛ فقالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد. وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فرُبّ مبلَّغ أوعى من سامع، وحذّرهم أن يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
روى أبو بكرة خطبة النبي (ﷺ) يوم النحر: أن دماءهم وأموالهم وأعراضهم وأبشارهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا. وسأل هل بلّغ، وقال: اللهم اشهد، وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فلعله أوعى منه. ويضيف أبو بكرة أن ذلك كان كذلك. ثم حذّرهم النبي (ﷺ) أن يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
يروي أبو بكرة أن النبي (ﷺ) سأل الناس يوم النحر: أي يوم هذا، وأي شهر، وأي بلد؟ ثم قال إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فلعل الغائب أن يكون أوعى له.
«اللهم اشهد»
سأل الناس ماذا هم قائلون إذا سُئلوا عنه. فأجابوا بأنه قد بلّغ وأدّى ونصح. فرفع إصبعه إلى السماء ونكتها إلى الناس. وقال ثلاث مرات: «اللهم اشهد». وذكر عمر فيما بعد أنه في ذلك اليوم بعرفة نزلت الآية: «ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ». وبعد أشهر قليلة توفي النبي (ﷺ)، وقد اكتملت رسالته.
في رواية جابر لحجة الوداع، قال النبي (ﷺ) في خطبته: وقد تركت فيكم كتاب الله، إن اعتصمتم به لن تضلوا. ثم سأل الناس ماذا هم قائلون عنه، فأجابوا بأنه قد بلّغ وأدى ونصح.
روى أبو بكرة خطبة النبي (ﷺ) يوم النحر. فقد سأل أي يوم هذا، وأي شهر، وأي بلد، وسكت كل مرة حتى ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه. ثم قال إن دماءهم وأموالهم حرام عليهم كحرمة يومهم هذا، في شهرهم هذا، في بلدهم هذا، إلى أن يلقوا ربهم. وسأل هل بلّغ؛ فقالوا: نعم، فقال: اللهم اشهد. وأمر الشاهد أن يبلّغ الغائب، فرُبّ مبلَّغ أوعى من سامع، وحذّرهم أن يرجعوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض.
قال رجل يهودي لعمر بن الخطاب إن الآية «ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» لو نزلت على اليهود لاتخذوا ذلك اليوم عيدًا. فأجابه عمر بأن المسلمين يعرفون بالضبط متى وأين نزلت: يوم جمعة، والنبي (ﷺ) قائم بعرفة في الحج.
“ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًۭا”
سؤالان يطرحهما الناس
القرآن 49:13 — سورة الحجرات، الآية 13
“يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًۭا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۭ”
يُستشهد به على
أشهر جملة في الخطبة، أنه لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، ليست في البخاري ولا مسلم.
الرد
هذا صحيح، وهذه الصفحة لا تقتبسها على أنها من روايتهما؛ فهي من مجموعات أخرى. لكن تعليمها قائم بدونها. فالقرآن يقول: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ»، والنبي (ﷺ) قال إن الله (﷾) لا ينظر إلى الصور والأموال، ولكن ينظر إلى القلوب والأعمال.
الخلاصة — الصيغة من مجموعات أخرى؛ والتعليم هو تعليم القرآن نفسه.
صحيح مسلم 1218 — كتاب الحج، الحديث 1218
في خطبة الوداع أمر النبي (ﷺ) الرجال أن يتّقوا الله في النساء. وقال إن الزوجة إن أوطأت فراش زوجها أحدًا يكرهه فله أن يضربها، ضربًا غير مبرّح، وإن رزقها وكسوتها بالمعروف حق لها عليه.
يُستشهد به على
في الخطبة نفسها أجاز النبي (ﷺ) للأزواج أن يضربوا زوجاتهم.
الرد
يبدأ المقطع بأمر الرجال أن يتّقوا الله (﷾) في النساء. ولا يجيز الضرب إلا في حالة واحدة، أن توطئ الزوجة فراش زوجها أحدًا يكرهه، وبضرب غير مبرّح فقط؛ والعلماء الكلاسيكيون لا يجيزون أي أذى. ثم يذكر واجب الزوج أن يرزقها ويكسوها. وتروي زوجته عائشة أنه ما ضرب امرأة قط. والمسلمون يلتزمون بقانون البلد الذي يعيشون فيه، وفي بلدان كثيرة يُعدّ أي ضرب للزوج أو الزوجة جريمة.
الخلاصة — الخطبة تضع الواجبات على الأزواج أولًا، والرجل الذي ألقاها ما ضرب امرأة قط.
وجهات النظر
الرؤية الإسلامية
في حجته الأخيرة بيّن النبي (ﷺ) لبّ شريعته في جمل قليلة. الدماء والأموال والأعراض حرام. والثارات القديمة والربا موضوعة، بدءًا بأهل بيته. وعلى الرجال واجبات نحو النساء. واعتصموا بكتاب الله (﷾). ولا يجوز للمسلمين أن يقتتلوا. وبلّغوا الرسالة. وشهد الناس أنه بلّغها.
أعلن أن الدماء والأموال والأعراض حرام بعضها على بعض.
وضع دماء الجاهلية وربا الجاهلية. وبدأ بحقوق أهل بيته.
أمر الرجال أن يتّقوا الله (﷾) في النساء، وذكر واجب الزوج أن ينفق على زوجته.
ترك فيهم كتاب الله (﷾)، وقال إن من اعتصم به لن يضل أبدًا.
نهى المسلمين أن يقتتلوا بعده.
أمر الحاضرين أن يبلّغوا كلامه الغائبين.
شهد الناس أنه بلّغ الرسالة. وفي ذلك اليوم بعرفة أُعلن أن الدين قد أُكمل.