إجابة مختصرة
لا. يحرّم الإسلام القسوة على الحيوان، ويأمر بأن يُحسَن حتى الذبح الحلال (المباح). فقد أمر النبي محمد (ﷺ) بأن تُحدّ الشفرة وأن يُرفق بالحيوان فلا يتعذّب. ونهى عن ربط الحيوان لقتله هدفًا. ويضيف علماء المسلمين أن الحيوان يجب ألا يرى الشفرة ولا يرى حيوانًا آخر يُذبح. ولا يدّعي الإسلام أن أي موت يخلو من الألم. ويقول علماء رعاية الحيوان إن الحيوان الذي يُذبح من غير صعق (أي من غير أن يُفقَد وعيه أولًا) يشعر بالألم حتى يفقد وعيه. وتحرّم شريعة الإسلام ما يضيفه الناس من قسوة: الشفرة الكالّة، والتخويف، والتعذيب، وأي قطع قبل الموت. ويقبل كثير من علماء المسلمين صعقًا يترك الحيوان حيًّا عند الذبح. وتمنع مدونة سلوك السيخ السيخَ المكرَّسين من أكل الكوتها، أي اللحم المذبوح على الطريقة الإسلامية. والله (﷾) هو الذي وهب الحيوان حياته، وهو يبيح لحمه إذا ذُكر اسمه عليه.
الشرح الكامل
أبيات كبير عن القتل
لم يكن البهاغات (المتعبّد) كبير واحدًا من الغوروات العشرة. لكن أناشيده في غورو غرانث صاحب، الذي يعظّمه السيخ بوصفه غوروهم الحي، ويوقّر السيخ أناشيده جزءًا منه. ويُشار إلى الأبيات برقم الأنغ، وهو صفحة من طبعته المعتمدة ذات الصفحات الـ1,430. وفي الأنغ 1350 يسأل كبير: لماذا يقتل الناس الطيور إن كانوا يقولون إن الإله الواحد في كل شيء؟ وفي الأنغ 1375 يحذّر الذين يقتلون الكائنات الحية قسرًا ويسمّون ذلك حلالًا (مباحًا). ويقول إن الله (﷾) سيدعوهم إلى الحساب. ويذكر ماكوليف، الذي ترجم كثيرًا من الغرانث عام 1909، أن كبير اعترض على قتل الحيوانات.
“لا تقل إن كتب الهندوس والمسلمين كاذبة؛ إنما الكاذب من لا يتدبّرها. فإن قلت إن الإله الواحد في كل شيء، فلماذا تقتل الطيور؟”
في بيت للبهاغات كبير، الذي هو في غورو غرانث صاحب ولم يكن من الغوروات العشرة، يسأل ماذا يكون من الذين يقتلون الكائنات الحية قسرًا ويسمّون ذلك حلالًا حين يدعوهم الله إلى الحساب. ويقول البيت التالي إن استعمال القوة ظلم، وإن الرب سيدعو فاعله إلى الحساب.
مدونة سلوك السيخ والجهاتكا
للسيخية (ويقول السيخ أيضًا سيخي) مدونة سلوك هي سيخ رهت مريادا. وتذكر مادتها عن التكريس أربع مخالفات. إحداها أكل لحم حيوان ذُبح على الطريقة الإسلامية، ويسمّى الكوتها. ولا تذكر المادة سببًا، ولا تحرّم اللحم في ذاته. وتختلف آراء السيخ في اللحم. فغورو ناناك (ويقول السيخ غورو ناناك ديف جي) يقول في الأنغ 1289 إن الحمقى يتجادلون في اللحم وهم لا يعرفون شيئًا عن التأمل. وتقول موسوعة السيخية إن الديانة السيخية لا توصي باللحم ولا تحرّمه. وتصف الجهاتكا، وهي القتل بضربة واحدة، بأنها يُقصد بها أقل قدر من المعاناة.
سيخ رهت مريادا هي مدونة سلوك السيخ التي أصدرتها لجنة SGPC. وفي مادتها عن طقس التكريس (أمريت) تذكر أربع مخالفات يجب على السيخي المكرَّس أن يتجنبها. وهي إهانة الشعر؛ وأكل لحم حيوان ذُبح على الطريقة الإسلامية (كوتها)؛ والعلاقة الجنسية مع غير الزوج أو الزوجة؛ وتعاطي التبغ. ومن ارتكب شيئًا منها وجب أن يُكرَّس من جديد، أما من فعل ذلك عن غير علم فلا عقوبة عليه. ولا تذكر المادة سببًا لقاعدة اللحم.
في سلوك من فار مالار يقول غورو ناناك إن الحمقى يتجادلون في اللحم وهم لا يعرفون شيئًا عن التأمل والحكمة الروحية. ويسأل: ما الذي يُسمى لحمًا وما الذي يُسمى طعامًا أخضر، وفي أيهما يكون الإثم؟ ويوبخ الذين يمسكون أنوفهم عن اللحم ويتظاهرون بذلك أمام الناس.
تعرّف الجهاتكا بأنها طريقة السيخ في قتل الحيوان للطعام: يُقطع الرأس بضربة واحدة، وتذكر المادة أيضًا القتل بالرصاص أو بالصعق الكهربائي. وتقول إن الفكرة هي القتل بأقل ألم للحيوان، وتقابل الجهاتكا بالكوتها، التي تصفها بأنها لحم حيوان ذُبح بعملية بطيئة على الطريقة الإسلامية المعروفة بالحلال. وتسجل أن مدونات سلوك السيخ وأخبارهم تعدّ أكل الكوتها واحدة من أربع مخالفات كبرى. وتضيف أن الديانة السيخية لا توصي بأكل اللحم ولا تحرّمه، وأن السيخ الذين يأكلون اللحم عادة ليسوا كثيرين، وأن بعض جماعات السيخ تلتزم الطعام النباتي التزامًا صارمًا.
ما وجده علماء رعاية الحيوان
نظرت مراجعتان من الخبراء في الذبح من غير صعق. والصعق هو إفقاد الحيوان وعيه أولًا، بتيار كهربائي على الرأس مثلًا. وفي عام 2003 استمع مجلس رعاية حيوانات المزارع التابع للحكومة البريطانية إلى الرأي القائل بأن القطع السريع بسكين حادة جدًا لا يؤلم. ووجد أن الألم يصعب قياسه. لكنه رأى أن جرحًا بهذا الحجم يسبب ألمًا شديدًا جدًا حتى يفقد الحيوان الإحساس. وقدّر تلك المدة بـ5-7 ثوانٍ في الأغنام، و22-40 ثانية في الأبقار البالغة، أو أكثر إذا انسدّت الشرايين المقطوعة. وحثّ الحكومة على إلغاء الاستثناء القانوني الذي يسمح لليهود والمسلمين بالذبح من غير صعق. وفي عام 2004 وجدت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن مثل هذا الحيوان يشعر بالألم والخوف حتى يفقد وعيه. وقدّرت المدة بما يصل إلى 20 ثانية في الأغنام، وإلى دقيقتين في الأبقار. وخلصت إلى أن الحيوانات ينبغي أن تُصعق دائمًا قبل القطع. وقالت أيضًا إنه لا توجد طريقة للصعق والقتل كاملة، وإن الممارسة السيئة تجعل أي طريقة أسوأ. وجواب الإسلام، فيما يلي، لا يقوم على القول بأن أي موت يخلو من الألم.
استمع المجلس الاستشاري للحكومة البريطانية في رعاية حيوانات المزارع إلى الرأي القائل بأن قطع العنق لا يؤلم إذا كان سريعًا وبسكين حادة جدًا. ووجد أن الألم عند الذبح يصعب قياسه قياسًا موضوعيًا. لكنه اقتنع بأن جرحًا بهذا الحجم يسبب ألمًا وضيقًا كبيرين جدًا حتى يفقد الحيوان الإحساس. وذكر أن الأغنام تفقد الإحساس في 5-7 ثوانٍ من القطع، بينما قد تستغرق الأبقار البالغة ما بين 22 و40 ثانية، وأكثر حين تنسد الشرايين المقطوعة. ولاحظ أن كثيرًا من مسالخ الحلال تستعمل صعقًا ثبت أنه لا يقتل الحيوان. وخلص إلى أن الذبح من غير صعق غير مقبول، وأن على الحكومة أن تلغي الاستثناء الذي يجيزه في الذبح اليهودي والإسلامي. وأوصى، إلى أن يتم ذلك، بصعق فوري بعد القطع لكل حيوان لم يُصعق قبله.
راجعت وكالة سلامة الأغذية في الاتحاد الأوروبي رعاية الحيوانات عند الصعق والقتل. ووجدت أن الحيوان الذي يُقطع من غير صعق لا يفقد الوعي إلا بعد فقدان قدر معين من الدم. وإلى ذلك الحين تكون رعايته سيئة بسبب الألم والخوف وغيرهما من الأذى: فالقطع يتلف نسيجًا غنيًا بمستقبلات الألم، وهبوط ضغط الدم يجلب الخوف. وتقدّر المدة من القطع إلى فقدان الإحساس بما يصل إلى 20 ثانية في الأغنام وإلى دقيقتين في الأبقار. وتخلص إلى أنه، بسبب المخاوف الجدية على الرعاية في الذبح من غير صعق، ينبغي أن يُصعق الحيوان دائمًا قبل القطع. وتضيف أنه لا توجد طرق مثالية للصعق والقتل، وأن الممارسة السيئة تزيد عيوب أي طريقة. وتقول اللجنة إنها لم تنظر في الجوانب الأخلاقية أو الثقافية أو الدينية.
اللحم في القانون البالي
في خطاب من القانون البالي، وهو كتاب البوذية الثيرافادية المقدس، يخبر بوذا جيفاكا، وهو طبيب، متى يجوز للراهب أن يأكل اللحم. فلا يجوز له إن رأى أو سمع أو اشتبه أن الحيوان قُتل من أجله. وفيما عدا ذلك يجوز. ويقول الخطاب نفسه إن من يذبح مخلوقًا خصيصًا لبوذا أو لتلميذه يرتكب إثمًا كبيرًا. واثنان من أسبابه الخمسة هما ألم المخلوق وهو يُقاد، وألمه وهو يُذبح. فعند البوذي يقع الثقل على فعل القتل نفسه.
“في ثلاث حالات أقول إن اللحم لا يجوز أكله: إذا رُئي، أو سُمع، أو اشتُبه. هذه ثلاث حالات لا يجوز فيها أكل اللحم. وفي ثلاث حالات أقول إن اللحم يجوز أكله: إذا لم يُرَ، ولم يُسمع، ولم يُشتبه. هذه ثلاث حالات يجوز فيها أكل اللحم.”
الإحسان حتى في الذبح
قال النبي (ﷺ) إن الله (﷾) كتب الإحسان، أي الإتقان وحسن العمل، على كل شيء. فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح: حُدّوا الشفرة وأريحوا الذبيحة. ويحرّم الإسلام القسوة على الحيوان تحريمًا قاطعًا. وقد نهى النبي (ﷺ) عن ربط الحيوان لقتله هدفًا. وقال إن امرأة دخلت النار في هرة ربطتها وأجاعتها. وقال أيضًا إن رجلًا غُفر له لأنه سقى كلبًا عطشان. وقال إن في الرفق بكل كائن حي أجرًا.
يروي شداد بن أوس أن النبي (ﷺ) قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء. فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح: وليُحدّ أحدكم شفرته وليُرح ذبيحته.
روى هشام بن زيد أنه دخل مع جده أنس بن مالك دارًا، فإذا قوم قد نصبوا دجاجة هدفًا يرمونها بالسهام. فقال أنس إن رسول الله (ﷺ) نهى أن تُصبر البهائم، أي أن تُحبس لتُقتل على هذا النحو.
يروي ابن عمر أن النبي (ﷺ) قال إن امرأة دخلت النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض.
روى أبو هريرة أن النبي (ﷺ) حدّث عن رجل عطشان شرب من بئر، ثم رأى كلبًا يأكل الثرى من العطش. فنزل البئر مرة أخرى فملأ خفه ماء وسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له. فلما سُئل: أفي البهائم أجر؟ قال النبي إن في كل كبد رطبة أجرًا.
ما تشترطه الشريعة عند الذبح
مجمع الفقه الإسلامي الدولي (والفقه هو علم الشريعة الإسلامية) هيئة من علماء البلاد الإسلامية. وفي عام 1997 وضع أحكام الذبح بعد أن استمع إلى فقهاء وأطباء وخبراء في الغذاء. فالقطع يمرّ بالحلقوم والمريء والودجين، وهما العرقان الكبيران في العنق، بشفرة حادة. والشفرة الكالّة محرّمة. ويُذكر اسم الله (﷾)، كما يأمر القرآن. ويعدّد المجمع آدابًا للذبح، رفقًا بالحيوان ورحمة به. فلا تُحدّ الشفرة أمام الحيوان، ولا يُذبح حيوان بمرأى من آخر. ولا يُعذَّب الحيوان، ولا يُقطع منه شيء ولا يُسلخ ولا يُغمر في الماء الحار حتى يموت. ويحرّم القرآن أيضًا لحم الحيوان الذي قُتل بضربة عنيفة، إلا أن تتمكّنوا من ذبحه. ويفهم العلماء من هذا أنه ذُبح وهو ما زال حيًّا.
صدر بعد الاستماع إلى فقهاء وأطباء وخبراء في الغذاء. الذكاة الشرعية تقطع الحلقوم والمريء والودجين، بآلة حادة مع ذكر اسم الله. فإن نسي الذابح التسمية فاللحم حلال مع ذلك. ويعدّد المجمع آدابًا للذبح، رفقًا بالحيوان ورحمةً به. فلا تُحدّ الشفرة أمام الحيوان، ولا يُذبح حيوان بمرأى من آخر، ولا تُستعمل آلة كالّة، ولا يُعذَّب حيوان. ولا يُقطع منه شيء ولا يُسلخ ولا يُغمر في الماء الحار ولا يُنتف ريشه حتى يُتيقّن موته. وفي التدويخ (الصعق) يجعل المجمع الذبح دون تدويخ هو الأصل. وعلّته أن الطريقة الإسلامية بشروطها وآدابها هي الأفضل، رحمةً بالحيوان، وإحسانًا لذبحه، وتخفيفًا لمعاناته. ويطلب من المسالخ أن تطوّر وسائلها في ذبح الحيوانات الكبيرة، حتى يتحقّق هذا الأصل على الوجه الأكمل. ويطلب من المسلمين في البلاد غير الإسلامية أن يسعوا إلى الحصول على إذن قانوني بالذبح دون تدويخ. ويقرّر أن الحيوانات المذكّاة بعد التدويخ حلال إذا توافرت الشروط الفنية التي تضمن ألّا يموت الحيوان قبل الذبح. ويذكر التدويخ الكهربائي على الرأس ضمن حدود معيّنة. ويحرّم التدويخ بالمسدس ذي الإبرة النافذة، أو بالبلطة، أو بالمطرقة. ويحرّم التدويخ الكهربائي للدواجن، لأن التجربة أثبتت أنه يقتل عددًا غير قليل منها قبل الذبح. ولا يحرّم الحيوان المدوَّخ بخليط ثاني أكسيد الكربون أو بالمسدس ذي الرأس الكروي (الفطري)، إذا لم يؤدّ ذلك إلى موته قبل الذبح.
“فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ”
“حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ”
ما يقوله علماء المسلمين في الصعق
يجعل المجمع نفسه الذبح من غير صعق هو الأصل. ويذكر علّته. فالطريقة الإسلامية، بشروطها وآدابها، هي الأفضل، رحمةً بالحيوان وتخفيفًا لمعاناته. ويطلب من المسالخ أن تطوّر وسائلها في ذبح الحيوانات الكبيرة، حتى يتحقق هذا الأصل على الوجه الأكمل. ويقرّر أيضًا أن الحيوان الذي يُصعق أولًا ثم يُذبح حلال، إذا لم يقتله الصعق قبل القطع. ويذكر الصعق الكهربائي على الرأس ضمن حدود معيّنة. ويحرّم الصعق بالمسدس ذي الإبرة النافذة، أو بالبلطة، أو بالمطرقة. ويحرّم الصعق الكهربائي للدواجن، لأن التجربة أثبتت أنه يقتل عددًا غير قليل من الطيور قبل القطع. ويجب أن يكون الحيوان حيًّا عند القطع، كما يفهم العلماء الآية 5:3 من القرآن. وعلى المسلمين الذين يلزمهم اختيار طريقة أن يسألوا عالمًا مؤهلًا.
صدر بعد الاستماع إلى فقهاء وأطباء وخبراء في الغذاء. الذكاة الشرعية تقطع الحلقوم والمريء والودجين، بآلة حادة مع ذكر اسم الله. فإن نسي الذابح التسمية فاللحم حلال مع ذلك. ويعدّد المجمع آدابًا للذبح، رفقًا بالحيوان ورحمةً به. فلا تُحدّ الشفرة أمام الحيوان، ولا يُذبح حيوان بمرأى من آخر، ولا تُستعمل آلة كالّة، ولا يُعذَّب حيوان. ولا يُقطع منه شيء ولا يُسلخ ولا يُغمر في الماء الحار ولا يُنتف ريشه حتى يُتيقّن موته. وفي التدويخ (الصعق) يجعل المجمع الذبح دون تدويخ هو الأصل. وعلّته أن الطريقة الإسلامية بشروطها وآدابها هي الأفضل، رحمةً بالحيوان، وإحسانًا لذبحه، وتخفيفًا لمعاناته. ويطلب من المسالخ أن تطوّر وسائلها في ذبح الحيوانات الكبيرة، حتى يتحقّق هذا الأصل على الوجه الأكمل. ويطلب من المسلمين في البلاد غير الإسلامية أن يسعوا إلى الحصول على إذن قانوني بالذبح دون تدويخ. ويقرّر أن الحيوانات المذكّاة بعد التدويخ حلال إذا توافرت الشروط الفنية التي تضمن ألّا يموت الحيوان قبل الذبح. ويذكر التدويخ الكهربائي على الرأس ضمن حدود معيّنة. ويحرّم التدويخ بالمسدس ذي الإبرة النافذة، أو بالبلطة، أو بالمطرقة. ويحرّم التدويخ الكهربائي للدواجن، لأن التجربة أثبتت أنه يقتل عددًا غير قليل منها قبل الذبح. ولا يحرّم الحيوان المدوَّخ بخليط ثاني أكسيد الكربون أو بالمسدس ذي الرأس الكروي (الفطري)، إذا لم يؤدّ ذلك إلى موته قبل الذبح.
“حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ”
كيف تُذبح الحيوانات الحلال في إنجلترا وويلز
أجرت وكالة معايير الغذاء مسحًا لكل مسالخ إنجلترا وويلز مدة أسبوع واحد في مارس 2022. ووجدت أن أكثر الحيوانات من كل الأنواع صُعقت قبل الذبح. فمن كل الأغنام التي ذُبحت ذلك الأسبوع، صُعق 49.9% وذُبح بطرق الحلال. وذُبح 22.4% آخرون بطرق الحلال من غير صعق. وفي مسح عام 2018 كانت النسبتان 46.2% و24.9%.
مسح لكل مسالخ إنجلترا وويلز في أسبوع واحد، 7-13 مارس 2022، اختير بعيدًا عن الأعياد الدينية. ووجد أن أكثر الحيوانات من كل الأنواع صُعقت قبل الذبح. فمن كل الأغنام التي ذُبحت ذلك الأسبوع، ذُبح 27.5% بالطرق المعتادة (غير الدينية) مع الصعق، و49.9% بطرق الحلال مع الصعق، و22.4% بطرق الحلال من غير صعق، و0.2% بالطريقة اليهودية (الشحيطا). ومن كل الأبقار، ذُبح 3.7% بطرق الحلال مع الصعق، و0.1% بطرق الحلال من غير صعق.
المسح السابق لكل مسالخ إنجلترا وويلز، في أسبوع 29 يناير إلى 4 فبراير 2018. فمن كل الأغنام التي ذُبحت ذلك الأسبوع، ذُبح 46.2% بطرق الحلال مع الصعق، و24.9% بطرق الحلال من غير صعق.
من وهب الحيوان حياته
يبدأ الإسلام من الذي وهب الحيوان حياته. يقول القرآن إن الله (﷾) خلق الأنعام للناس، ومنها يأكلون. ويقول أن اذكروا اسم الله (﷾) عليها، وكلوا منها، وأطعموا المحتاجين. ويقول إن لحومها ودماءها لا تنال الله (﷾)، وإنما يناله التقوى. ويقول أيضًا إن كل دابة تعيش في أمة أمثالنا، وإن الجميع سيُحشرون إلى ربهم. فالحيوان في الإسلام أمانة من الله (﷾)، يُذبح بالطريقة التي يبيحها، مع ذكر اسمه عليه. ويدعو القرآن كل قارئ إلى أن يتدبّره بعناية. والنبي (ﷺ) الذي علّم الرحمة حتى في الذبح هو الذي يسمّيه القرآن خاتم النبيين.
“وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌۭ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ”
“وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌۭ ۖ فَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”
“لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ”
“وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍۢ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ”
“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا”
“مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍۢ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا”
ستة ردود وأجوبتها
الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، جوانب الرعاية في الصعق والقتل (2004)
راجعت وكالة سلامة الأغذية في الاتحاد الأوروبي رعاية الحيوانات عند الصعق والقتل. ووجدت أن الحيوان الذي يُقطع من غير صعق لا يفقد الوعي إلا بعد فقدان قدر معين من الدم. وإلى ذلك الحين تكون رعايته سيئة بسبب الألم والخوف وغيرهما من الأذى: فالقطع يتلف نسيجًا غنيًا بمستقبلات الألم، وهبوط ضغط الدم يجلب الخوف. وتقدّر المدة من القطع إلى فقدان الإحساس بما يصل إلى 20 ثانية في الأغنام وإلى دقيقتين في الأبقار. وتخلص إلى أنه، بسبب المخاوف الجدية على الرعاية في الذبح من غير صعق، ينبغي أن يُصعق الحيوان دائمًا قبل القطع. وتضيف أنه لا توجد طرق مثالية للصعق والقتل، وأن الممارسة السيئة تزيد عيوب أي طريقة. وتقول اللجنة إنها لم تنظر في الجوانب الأخلاقية أو الثقافية أو الدينية.
يُستشهد به على
يُثبت العلم أن الحيوان الذي يُقطع من غير صعق يشعر بالألم، مدة تصل إلى 20 ثانية في الأغنام وإلى دقيقتين في الأبقار. فالحلال قاسٍ.
الرد
جواب الإسلام لا يقوم على القول بأن القطع لا يؤلم. فقد استمع مجلس رعاية حيوانات المزارع إلى الرأي القائل بأن القطع السريع بسكين حادة جدًا لا يؤلم. ورأى أن الجرح يسبب ألمًا شديدًا جدًا حتى يفقد الحيوان الإحساس. والإسلام يعدّ القسوة على الحيوان إثمًا: فقد دخلت امرأة النار لأنها أجاعت هرتها. وأخذ حياة الحيوان للطعام إنما يكون بإذن الذي وهبها. ثم إن شريعته تحرّم القسوة في الفعل. فيجب أن تكون الشفرة حادة، والقطع سريعًا، يمرّ بالحلقوم والمريء والعرقين الكبيرين. ويجب ألا يرى الحيوان الشفرة ولا حيوانًا آخر يُذبح، وألا يُعذَّب. ولا يُقطع منه شيء ولا يُسلخ حتى يموت. ويجعل مجمع الفقه هذا القطع هو الأصل عنده، ويذكر علّته الرحمة بالحيوان وتخفيف معاناته. ويقبل أيضًا صعقًا يترك الحيوان حيًّا عند القطع.
الخلاصة — في الإسلام يكون الذبح للطعام بإذن الله (﷾)، وشريعته تحرّم القسوة فيه. وعلماؤه يوازنون في أفضل السبل لتخفيف معاناة الحيوان (صحيح مسلم 1955؛ مجمع الفقه الإسلامي الدولي، القرار 95، 1997).
مجمع الفقه الإسلامي الدولي، القرار 95 (10/3)، 1997
صدر بعد الاستماع إلى فقهاء وأطباء وخبراء في الغذاء. الذكاة الشرعية تقطع الحلقوم والمريء والودجين، بآلة حادة مع ذكر اسم الله. فإن نسي الذابح التسمية فاللحم حلال مع ذلك. ويعدّد المجمع آدابًا للذبح، رفقًا بالحيوان ورحمةً به. فلا تُحدّ الشفرة أمام الحيوان، ولا يُذبح حيوان بمرأى من آخر، ولا تُستعمل آلة كالّة، ولا يُعذَّب حيوان. ولا يُقطع منه شيء ولا يُسلخ ولا يُغمر في الماء الحار ولا يُنتف ريشه حتى يُتيقّن موته. وفي التدويخ (الصعق) يجعل المجمع الذبح دون تدويخ هو الأصل. وعلّته أن الطريقة الإسلامية بشروطها وآدابها هي الأفضل، رحمةً بالحيوان، وإحسانًا لذبحه، وتخفيفًا لمعاناته. ويطلب من المسالخ أن تطوّر وسائلها في ذبح الحيوانات الكبيرة، حتى يتحقّق هذا الأصل على الوجه الأكمل. ويطلب من المسلمين في البلاد غير الإسلامية أن يسعوا إلى الحصول على إذن قانوني بالذبح دون تدويخ. ويقرّر أن الحيوانات المذكّاة بعد التدويخ حلال إذا توافرت الشروط الفنية التي تضمن ألّا يموت الحيوان قبل الذبح. ويذكر التدويخ الكهربائي على الرأس ضمن حدود معيّنة. ويحرّم التدويخ بالمسدس ذي الإبرة النافذة، أو بالبلطة، أو بالمطرقة. ويحرّم التدويخ الكهربائي للدواجن، لأن التجربة أثبتت أنه يقتل عددًا غير قليل منها قبل الذبح. ولا يحرّم الحيوان المدوَّخ بخليط ثاني أكسيد الكربون أو بالمسدس ذي الرأس الكروي (الفطري)، إذا لم يؤدّ ذلك إلى موته قبل الذبح.
يُستشهد به على
علماؤكم أنفسهم يجعلون الذبح من غير صعق هو الأصل. فالمسلمون يفضّلون الطريقة التي ينتقدها العلماء.
الرد
المجمع يجعله الأصل فعلًا، ويذكر علّته: الرحمة بالحيوان وتخفيف معاناته. ويطلب من المسالخ أن تطوّر وسائلها في ذبح الحيوانات الكبيرة. والقرار نفسه يجعل الحيوان المصعوق من غير أن يُقتل حلالًا. ويضع شروطًا فنية، يحدّدها الخبراء، للتأكد من ذلك. ويحرّم الصعق بالمسدس ذي الإبرة النافذة، أو بالبلطة، أو بالمطرقة. ويحرّم الصعق الكهربائي للدواجن، لأن التجربة أثبتت أنه يقتل عددًا غير قليل من الطيور أولًا. ووراء هذه الشروط فهم العلماء للآية 5:3: الحيوان الذي قُتل بضربة محرّم إلا أن يُذبح وهو ما زال حيًّا. وعلى المسلم الذي يلزمه اختيار طريقة أن يسأل عالمًا مؤهلًا.
الخلاصة — الثوابت في الإسلام هي الإحسان في الذبح، وأن يكون الحيوان حيًّا عند القطع كما يفهم العلماء الآية 5:3. وفي حدودها يقبل كثير من العلماء الصعق (صحيح مسلم 1955؛ مجمع الفقه الإسلامي الدولي، القرار 95، 1997).
غورو غرانث صاحب، الصفحة 1375 — سلوك كبير، البهاغات كبير
في بيت للبهاغات كبير، الذي هو في غورو غرانث صاحب ولم يكن من الغوروات العشرة، يسأل ماذا يكون من الذين يقتلون الكائنات الحية قسرًا ويسمّون ذلك حلالًا حين يدعوهم الله إلى الحساب. ويقول البيت التالي إن استعمال القوة ظلم، وإن الرب سيدعو فاعله إلى الحساب.
يُستشهد به على
يحذّر كبير، في غورو غرانث صاحب، الذين يقتلون قسرًا ويسمّون ذلك حلالًا. وتسمية القتل مباحًا لا تجعله صوابًا.
الرد
في الإسلام تسمية اللحم حلالًا لا تجعله حلالًا. فالله (﷾) وحده، الذي وهب الحيوان حياته، يملك أن يبيح أخذها. وهو يبيحه للطعام، بطريقته، ومع ذكر اسمه (16:5؛ 6:118). وهذه الطريقة تحرّم القسوة وتأمر بالإحسان في الذبح: شفرة حادة، وقطع سريع، ورفق بالحيوان فلا يتعذّب. ويسمّي كبير القتل قسرًا ظلمًا. والإسلام يحرّم الظلم لأي مخلوق، والقسوة على الحيوان إثم. لكن أخذ الحياة ليس ظلمًا إذا أذن فيه واهب الحياة وكان على طريقته.
الخلاصة — في الإسلام يكون القتل حلالًا بإذن الله (﷾) وبشروطه، وهي تحرّم القسوة (صحيح مسلم 1955؛ 6:118).
موسوعة السيخية، «جهاتكا»
تعرّف الجهاتكا بأنها طريقة السيخ في قتل الحيوان للطعام: يُقطع الرأس بضربة واحدة، وتذكر المادة أيضًا القتل بالرصاص أو بالصعق الكهربائي. وتقول إن الفكرة هي القتل بأقل ألم للحيوان، وتقابل الجهاتكا بالكوتها، التي تصفها بأنها لحم حيوان ذُبح بعملية بطيئة على الطريقة الإسلامية المعروفة بالحلال. وتسجل أن مدونات سلوك السيخ وأخبارهم تعدّ أكل الكوتها واحدة من أربع مخالفات كبرى. وتضيف أن الديانة السيخية لا توصي بأكل اللحم ولا تحرّمه، وأن السيخ الذين يأكلون اللحم عادة ليسوا كثيرين، وأن بعض جماعات السيخ تلتزم الطعام النباتي التزامًا صارمًا.
يُستشهد به على
الجهاتكا تقتل بضربة واحدة وبأقل قدر من المعاناة. وموسوعة السيخية تسمّي الحلال عملية بطيئة، فالجهاتكا هي الطريقة الأرحم.
الرد
يقول السيخ إن الموت بعد القطع الحلال ليس فوريًا. وهذا صحيح: ففقدان الوعي يستغرق وقتًا، أطول في الأبقار منه في الأغنام، والإسلام لا يدّعي غير ذلك. والإسلام يأمر بما يملكه الذابح. فالقطع سريع، بشفرة حادة، يمرّ بالحلقوم والمريء والعرقين الكبيرين. ولا يُخاف الحيوان، ولا يرى حيوان حيوانًا آخر يُذبح. ويقبل كثير من علماء المسلمين أيضًا صعقًا قبل القطع لا يقتل. وتضيف الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن الممارسة السيئة تجعل أي طريقة أسوأ. والإسلام يأمر بأن يُحسَن الذبح.
الخلاصة — لا يقول الإسلام إن القطع لا يؤلم. إنما يأمر بشفرة حادة، وقطع سريع، وألا يُخاف الحيوان. ويقبل كثير من العلماء صعقًا لا يقتل (صحيح مسلم 1955؛ مجمع الفقه الإسلامي الدولي، القرار 95، 1997).
القرآن 16:5 — سورة النحل، الآية 5
“وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌۭ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ”
يُستشهد به على
كل قتل للطعام أذى يمكن تجنّبه. فالنباتات تكفي، فالذبح قاسٍ مهما كانت طريقته.
الرد
لا يُلزَم أحد ممن يدخلون الإسلام بأكل اللحم. والسؤال هو: هل أكل ما جعله الخالق طعامًا خطأ في ذاته؟ والذي خلق الحيوان وحده يملك أن يقول لماذا خلقه. ويقول القرآن إنه خلق الأنعام للناس، ومنها يأكلون (16:5). ويقول أيضًا: لا تحرّموا الطيبات التي أحلّها (5:87). وقد كتب الله (﷾) الإحسان حتى عند الذبح (صحيح مسلم 1955). ولحومها ودماؤها لا تناله، وإنما يناله التقوى (22:37).
الخلاصة — اللحم مباح لا واجب، ولا يؤخذ إلا كما يأذن واهب الحياة، مع الرحمة (16:5؛ 22:37؛ صحيح مسلم 1955).
ماجهيما نيكايا 55 — المحاورات المتوسطة، المحاورة 55 (مع جيفاكا)، المقاطع 5.1-5.6
“في ثلاث حالات أقول إن اللحم لا يجوز أكله: إذا رُئي، أو سُمع، أو اشتُبه. هذه ثلاث حالات لا يجوز فيها أكل اللحم. وفي ثلاث حالات أقول إن اللحم يجوز أكله: إذا لم يُرَ، ولم يُسمع، ولم يُشتبه. هذه ثلاث حالات يجوز فيها أكل اللحم.”
يُستشهد به على
يقول بوذا إن من يذبح مخلوقًا من أجل راهب يرتكب إثمًا. واثنان من أسبابه هما ألم المخلوق وهو يُقاد، وألمه وهو يُذبح (MN 55).
الرد
في الإسلام السؤال هو: هل يأذن واهب الحياة في القتل؟ وهو يأذن فيه للطعام، مع ذكر اسمه (16:5؛ 6:118). ويُلزم الذابح أيضًا بأن يرفق بالحيوان فلا يتعذّب: شفرة حادة، وقطع سريع، ولا تخويف. فالذابح في الإسلام لا يُترك لرأيه. إنما يُسأل أمام الله (﷾) عن طريقة فعله.
الخلاصة — في الإسلام يكون الذبح بإذن واهب الحياة، والذابح يُسأل أمامه عن أي قسوة (16:5؛ صحيح مسلم 1955).
وجهات النظر
تعاليم السيخ
تمنع مدونة سلوك السيخ السيخيَّ الذي نال التكريس من أكل الكوتها، أي اللحم المذبوح على الطريقة الإسلامية. ويحذّر كبير، الذي أناشيده في غورو غرانث صاحب، الذين يقتلون قسرًا ويسمّون ذلك حلالًا. ويسمّي تراث السيخ الجهاتكا، أي القتل بضربة واحدة، طريقته الخاصة.
يحذّر كبير الذين يقتلون الكائنات الحية قسرًا ويسمّون ذلك حلالًا. فالله سيدعوهم إلى الحساب (الأنغ 1375).
الرد
تسمية اللحم حلالًا لا تجعله حلالًا. إنما يحلّ لأن الله (﷾)، الذي وهب الحيوان حياته، يبيحه، بطريقته ومع ذكر اسمه. وهذه الطريقة تحرّم القسوة وتأمر بالإحسان حتى في الذبح.
يسأل كبير: لماذا يقتل الناس الطيور إن كانوا يقولون إن الإله الواحد في كل شيء (الأنغ 1350)؟
الرد
في الإسلام الله (﷾) هو الخالق، وليس كمثله شيء (42:11). والمخلوق ليس هو الله ولا جزءًا منه. وقد خلق الأنعام للناس، ومنها يأكلون (16:5).
تعدّ سيخ رهت مريادا أكل الكوتها، أي اللحم المذبوح على الطريقة الإسلامية، من المخالفات الأربع.
الرد
تقرّر المادة قاعدة للسيخ المكرَّسين ولا تذكر لها سببًا. ولا تقول إن طريقة الحلال قاسية. والحكم على طريقة بأنها قاسية يكون بما تشترطه.
تقول موسوعة السيخية إن الجهاتكا، أي الضربة الواحدة، يُقصد بها القتل بأقل قدر من المعاناة. وتسمّي الحلال عملية بطيئة.
الرد
بعد القطع الحلال لا يفقد الحيوان وعيه في الحال، والإسلام لا يدّعي ذلك. إنما يأمر بما يملكه الذابح: شفرة حادة، وقطع سريع للعرقين الكبيرين، وألا يُخاف الحيوان. ويقبل كثير من علماء المسلمين أيضًا الصعق قبل القطع، ما دام لا يقتل.
علم رعاية الحيوان
وجدت مراجعات علمية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي مشكلات خطيرة في رعاية الحيوان عند الذبح من غير صعق. وأوصت بأن يُصعق كل حيوان قبل القطع.
وجدت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (2004) أن الحيوان الذي يُقطع من غير صعق يعاني الألم والخوف حتى يفقد وعيه. ويستغرق ذلك ما يصل إلى 20 ثانية في الأغنام وإلى دقيقتين في الأبقار. وخلصت إلى أن الحيوانات ينبغي أن تُصعق دائمًا قبل القطع.
الرد
لا يدّعي الإسلام أن أي موت يخلو من الألم. وتحرّم شريعته ما يضيفه الناس من قسوة: الشفرة الكالّة، والتخويف، والتعذيب، وأي قطع قبل الموت. ويقبل كثير من علماء المسلمين أيضًا صعقًا يترك الحيوان حيًّا عند القطع.
وصف مجلس رعاية حيوانات المزارع (2003) الذبح من غير صعق بأنه غير مقبول. وحثّ الحكومة على إلغاء الاستثناء الذي يسمح به.
الرد
جواب الإسلام هو شريعته في الرحمة عند الذبح، وهي تحرّم الشفرة الكالّة، والتخويف، وأي قطع قبل الموت. ويقبل كثير من علماء المسلمين أيضًا صعقًا لا يقتل. وقد لاحظ المجلس نفسه مثل هذا الصعق في كثير من مسالخ الحلال.
البوذية: لا تقتل الكائنات الحية
أول المبادئ البوذية هو الامتناع عن قتل الكائنات الحية. ويرى كثير من البوذيين أن ذبح الحيوان للطعام خطأ في ذاته، مهما كانت طريقته.
قتل أي كائن حي خطأ، فلا يمكن أن تكون أي طريقة للذبح رحيمة.
الرد
بوذا نفسه أذن لرهبانه في أكل اللحم، ما داموا لم يروا ولم يسمعوا ولم يشتبهوا أنه قُتل من أجلهم. فاللحم كان يؤكل، وكان أحد قد قتل الحيوان. والإسلام يواجه ذلك بصدق. فالذي خلق الحيوان يبيح لحمه. ويأمر بأن يُحسَن الذبح، بشفرة حادة، مع الرفق بالحيوان فلا يتعذّب.
الجاينية: لا أذى لأي كائن حي
تعلّم الجاينية الأهيمسا، أي عدم الإيذاء، فوق كل شيء. ويقول أتشارانغا سوترا إن كل المخلوقات الحية التي تتنفس لا ينبغي أن تُقتل ولا أن تُعذَّب، ولا يجوز للجايني من العامة أن يأكل اللحم أبدًا.
كل المخلوقات الحية التي تتنفس لا ينبغي أن تُقتل ولا أن تُعذَّب، فلا يمكن أن يكون أي ذبح رحيمًا.
الرد
يعلّم الإسلام الرحمة بكل مخلوق. ويجعل القسوة على هرة سببًا لدخول النار. ويجب أن يُحسَن الذبح، ولا يُلزَم أحد ممن يدخلون الإسلام بأكل اللحم. والفرق أن الإسلام يرى أن الخالق، الذي خلق الحيوان، أباح لحمه.
الرؤية الإسلامية
يحرّم الإسلام القسوة على الحيوان، ويأمر بالإحسان حتى في الذبح. والله (﷾) هو الذي وهب الحيوان حياته. ولحمه حلال إذا ذُبح بالطريقة التي يبيحها الله (﷾)، مع ذكر اسمه عليه.
أمر النبي (ﷺ) بأن يُحسَن الذبح: شفرة حادة، ورفق بالحيوان فلا يتعذّب.
حذّر النبي (ﷺ) من أن امرأة دخلت النار لأنها أجاعت هرة. ووعد بالأجر على الرفق بكل كائن حي.
نهى النبي (ﷺ) عن ربط الحيوان لقتله هدفًا.
يشترط مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن يكون القطع بشفرة حادة، لا كالّة أبدًا، وبذكر اسم الله (﷾). ورفقًا ورحمةً يحرّم أمرين. أحدهما حدّ الشفرة أمام الحيوان. والآخر ذبح حيوان حيث يراه حيوان آخر.
يجعل المجمع الذبح من غير صعق هو الأصل، رحمةً بالحيوان. ويقرّر أيضًا أن الحيوان حلال إذا صُعق ثم ذُبح وهو ما زال حيًّا. ويفهم العلماء الآية 5:3 من القرآن على أنها تشترط أن يكون الحيوان حيًّا عند القطع.
خلق الله (﷾) الأنعام طعامًا للناس، ويبيح لحمها إذا ذُكر اسمه عليها. ولحومها ودماؤها لا تناله، وإنما يناله التقوى.