إجابة مختصرة
نعم. يقول سفر الخروج إن الله (﷾) بعد أن صنع السماء والأرض «ٱسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ». ويحكي سفر التكوين أن يعقوب صارع الليل كله وقيل له إنه جاهد مع الله (﷾) وقدر. والله (﷾) يجعل قوس قزح في السحاب ليذكر ميثاقه (عهده المؤكَّد). ومزمور (نشيد صلاة في الكتاب المقدس) يصرخ إلى الله (﷾) أن يستيقظ ويسأله لماذا يتغافى. وآخر يقول إنه استيقظ كجبّار معيّط من الخمر. والكتاب المقدس يحفظ هذه الكلمات كتابًا مقدسًا. والقرآن لا يصف الله (﷾) قط بأنه متعب أو نائم أو محتاج إلى تذكير. بل يقول إنه ما مسّه من لغوب في خلق السماوات والأرض. ولا تأخذه سنة ولا نوم. ولا ينسى أبدًا، ولا يخلف وعده أبدًا. وليس كمثله شيء.
الشرح الكامل
كيف يقرأ المسيحيون هذه الآيات
يرى المسيحيون أن هذه طرق بشرية في الكلام عن الله (﷾). ويضيفون أن الكتاب المقدس يقول أيضًا صراحة إن الله (﷾) لا يتعب ولا ينام. فإشعياء يقول إن الخالق «لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا». ومزمور يقول: «إِنَّهُ لَا يَنْعَسُ وَلَا يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ».
“أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلَهُ ٱلدَّهْرِ ٱلرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ ٱلْأَرْضِ لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ.”
“إِنَّهُ لَا يَنْعَسُ وَلَا يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ.”
استراح وتنفّس
يعطي سفر الخروج السبت (يوم الراحة الأسبوعي) علامة، بكلمات الله (﷾) نفسه. ويعطي أيضًا العلّة. ففي ستة أيام صنع السماء والأرض، وفي اليوم السابع «ٱسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ». ولا يحتاج إلى أن يتنفّس إلا من أنهك نفسه. والقرآن يجيب عن هذا مباشرة. فقد خلق الله (﷾) السماوات والأرض في ستة أيام، وما مسّه من لغوب.
“هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَامَةٌ إِلَى ٱلْأَبَدِ. لِأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ ٱلرَّبُّ ٱلسَّمَاءَ وَٱلْأَرْضَ، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ ٱسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ”.”
“وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍۢ”
صارعه حتى طلوع الفجر
في التكوين يصارع إنسانٌ يعقوبَ حتى طلوع الفجر ولا يقدر عليه. ثم يسمّي يعقوب إسرائيل، «لِأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ ٱللهِ وَٱلنَّاسِ وَقَدَرْتَ». ويسمّي يعقوب المكان لأنه نظر الله (﷾) وجهًا لوجه. والمشكلة ليست في كلمة مثل (الوجه)، التي يستعملها القرآن أيضًا لله (55:27). بل المشكلة مصارعة يغلب فيها إنسان. والقرآن يقول إنه ليس كمثل الله (﷾) شيء، ولم يكن له كفوًا أحد.
“فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ ٱلْفَجْرِ. وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَٱنْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ.”
“فَقَالَ: “لَا يُدْعَى ٱسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ ٱللهِ وَٱلنَّاسِ وَقَدَرْتَ”.”
“فَدَعَا يَعْقُوبُ ٱسْمَ ٱلْمَكَانِ “فَنِيئِيلَ” قَائِلًا: “لِأَنِّي نَظَرْتُ ٱللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي”.”
“وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ”
“فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًۭا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ”
“قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ”
يُذكَّر، وينام، وينسى
يقول الله (﷾) إنه سيبصر القوس «لِأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا». ومزمور يدعو الله (﷾): «اِسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَتَغَافَى يَارَبُّ؟». ومزمور آخر يقول: «فَٱسْتَيْقَظَ ٱلرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ ٱلْخَمْرِ». والقرآن يقول العكس. فالله (﷾) «لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى»، و«لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ». وهو سميع الدعاء، وبصير بما يعمل الناس.
“فَمَتَى كَانَتِ ٱلْقَوْسُ فِي ٱلسَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لِأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ ٱللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ”.”
“اِسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَتَغَافَى يَارَبُّ؟ ٱنْتَبِهْ! لَا تَرْفُضْ إِلَى ٱلْأَبَدِ.”
“فَٱسْتَيْقَظَ ٱلرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ ٱلْخَمْرِ.”
“قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَٰبٍۢ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى”
“وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّۭا”
“ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍۢ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ”
“ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ”
“إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ”
دعاء يقول إن الله (﷾) نقض عهده
في المزمور 89 يقول الله (﷾): «لَا أَنْقُضُ عَهْدِي». وبعد أربع آيات يقول المزمور لله (﷾): «نَقَضْتَ عَهْدَ عَبْدِكَ». والكتاب المقدس يحفظ ذلك الدعاء كتابًا مقدسًا بلا كلمة تصحيح. والقرآن يقول إن الله (﷾) لا يخلف وعده. ويقول أيضًا للمسرفين على أنفسهم ألّا يقنطوا من رحمته أبدًا.
“لَا أَنْقُضُ عَهْدِي، وَلَا أُغَيِّرُ مَا خَرَجَ مِنْ شَفَتَيَّ.”
“لَكِنَّكَ رَفَضْتَ وَرَذَلْتَ، غَضِبْتَ عَلَى مَسِيحِكَ. نَقَضْتَ عَهْدَ عَبْدِكَ، نَجَّسْتَ تَاجَهُ فِي ٱلتُّرَابِ.”
“وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”
“۞ قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ”
| السؤال | الكتاب المقدس | القرآن |
|---|---|---|
| هل يتعب الله (﷾)؟ | بعد الأيام الستة استراح وتنفّس (الخروج 31:17). | لم يمسّه لغوب في خلق السماوات والأرض (القرآن 50:38). |
| هل يستطيع إنسان أن يغلب الله (﷾)؟ | يُقال ليعقوب إنه جاهد مع الله (﷾) وقدر (التكوين 32:28). | ليس كمثله شيء (القرآن 42:11). |
| هل ينام الله (﷾)؟ | مزمور يطلب منه أن يستيقظ ويسأله لماذا ينام (المزمور 44:23). ومزمور آخر يقول إنه استيقظ كجبار معيّط من الخمر (المزمور 78:65). | لا تأخذه سنة ولا نوم (القرآن 2:255). |
| هل ينقض الله (﷾) كلمته؟ | مزمور يقول له إنه نقض عهد عبده (المزمور 89:39). | لا يخلف الله (﷾) وعده (القرآن 30:6). |
يقول المسيحيون إن هذه أساليب بشرية في الكلام. ولكن الخروج 31:17 يُقدَّم على أنه كلام الله (﷾) نفسه، والمزمور 78:65 ليس صلاة: بل يروي أن الرب استيقظ كنائم.
إله جُرّب ولم يعلم
عند المسيحيين يسوع هو الله. ومع ذلك تقول أناجيل العهد الجديد إنه أُصعد إلى البرية ليُجرَّب من إبليس. ورسالة يعقوب تقول: «لِأَنَّ ٱللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِٱلشُّرُورِ». وقال يسوع أيضًا إن الابن لا يعلم اليوم ولا الساعة، بل الآب وحده. والكتب العبرية قالت من قبل: «لَيْسَ ٱللهُ إِنْسَانًا».
“ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ مِنَ ٱلرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ.”
“لَا يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: “إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ ٱللهِ”، لِأَنَّ ٱللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِٱلشُّرُورِ، وَهُوَلَا يُجَرِّبُ أَحَدًا.”
““وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَلَا ٱلِٱبْنُ، إِلَّا ٱلْآبُ.”
“لَيْسَ ٱللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلَا ٱبْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلَا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلَا يَفِي؟”
““لَا أُجْرِي حُمُوَّ غَضَبِي. لَا أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ، لِأَنِّي ٱللهُ لَا إِنْسَانٌ، ٱلْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلَا آتِي بِسَخَطٍ.”
آية آية
القرآن 42:11 — سورة الشورى، الآية 11
“فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًۭا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ”
يُستشهد به على
هذه ليست إلا طرقًا بشرية في الكلام عن الله. والقرآن يفعل الشيء نفسه حين يتكلم عن وجه الله ويديه.
الرد
الإسلام يوافق على أن الله (﷾) ليس كخلقه. والقرآن يتكلم فعلًا عن وجهه (55:27) ويديه (38:75، 5:64). والمسلمون يقبلون هذه الكلمات كما جاءت، دون أن يشبّهوه بجسد، لأنه يقول: «لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ» (42:11). والنقائص في هذه الصفحة مختلفة. فهي ضعف وحاجة: تعب، ونوم، ونسيان، ووعد منقوض. والقرآن لا ينسب إلى الله (﷾) شيئًا منها.
الخلاصة — كلمة مثل (الوجه) أو (اليد) ليست نقصًا. أما التعب والنوم والنسيان فنقائص، والقرآن يقول إن الله (﷾) منزّه عنها.
الخروج 31:17 — سفر الخروج، الإصحاح 31، الآية 17
“هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَامَةٌ إِلَى ٱلْأَبَدِ. لِأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ ٱلرَّبُّ ٱلسَّمَاءَ وَٱلْأَرْضَ، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلسَّابِعِ ٱسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ”.”
يُستشهد به على
(استراح) معناها أن الله كفّ عن الخلق، و(تنفّس) طريقة بشرية في وصف سروره بالعمل التام.
الرد
الآية ليست صرخة صاحب مزمور. بل هي معروضة كلمات الله (﷾) نفسه، يقرّر فيها علامة السبت. والفعل العبري لـ(تنفّس) (فايِّنافَش)، من الجذر نفسه الذي منه (نِفِش) (النَّفَس). وهو الفعل المستعمل حين وصل داود ورجاله «وَقَدْ أَعْيَوْا فَٱسْتَرَاحُوا هُنَاكَ». والقرآن، وهو يتكلم عن الأيام الستة نفسها، ينفي الفكرة: ما مسّه من لغوب.
الخلاصة — كلمات الله (﷾) نفسه في الخروج تنسب إليه حاجة يقول القرآن إنها لم تكن له قط.
المزامير 44:23 — سفر المزامير، الإصحاح 44، الآية 23
“اِسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَتَغَافَى يَارَبُّ؟ ٱنْتَبِهْ! لَا تَرْفُضْ إِلَى ٱلْأَبَدِ.”
يُستشهد به على
المزامير صلوات أناس في ضيق. فحين يطلبون من الله أن يستيقظ، يعبّرون عن شعورهم، لا يعلّمون أن الله ينام.
الرد
إذن فالكتاب المقدس يحفظ كتابًا مقدسًا صلوات تقول عن الله (﷾) أشياء باطلة. وحين يروي القرآن قولًا باطلًا عن الله (﷾)، يردّه في موضعه، كما في 5:64. أما المزامير فتُحفظ صلواتٍ تُرنَّم، لا تُصحَّح. والمزمور 78:65 ليس دعاءً أصلًا. بل يروي أن الرب استيقظ كنائم، كجبّار معيّط من الخمر. والقرآن يروي أيضًا أدعية الأنبياء في الشدائد، ولا شيء منها يتكلم عن الله (﷾) هكذا.
الخلاصة — تسمية الآيات شعورًا بشريًّا اعتراف بأنها ليست وصفًا صادقًا لله (﷾)، ومع ذلك فهي قائمة في الكتاب المسمّى كلمته.
التكوين 32:28 — سفر التكوين، الإصحاح 32، الآية 28
“فَقَالَ: “لَا يُدْعَى ٱسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ ٱللهِ وَٱلنَّاسِ وَقَدَرْتَ”.”
يُستشهد به على
صارع يعقوب ملاكًا، أو الله في صورة إنسان، الذي ترك يعقوب يتمسّك به ليباركه.
الرد
هوشع يسمّي المصارع لاحقًا ملاكًا (هوشع 12:4). لكن التكوين نفسه يقول ليعقوب: «لِأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ ٱللهِ وَٱلنَّاسِ وَقَدَرْتَ». ويجعل يعقوب يقول: «لِأَنِّي نَظَرْتُ ٱللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ». وتلك هي الكلمات التي يحفظها التكوين كتابًا مقدسًا. والقرآن لا يضع الله (﷾)، ولا من ينوب عنه، في مصارعة يغلب فيها إنسان قط.
الخلاصة — أيًّا كان تفسير المصارع، فالتكوين يقول إن إنسانًا قدر على الله (﷾)، والقرآن يقول إنه ليس كمثله شيء.
القرآن 9:67 — سورة التوبة، الآية 67
“ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ”
يُستشهد به على
القرآن نفسه يقول إن الله نسي المنافقين، فهو أيضًا يجعل الله ينسى.
الرد
الآية تعطي جزاءً بلفظ الذنب نفسه. فقد نسوا الله (﷾)، فتركهم لنسيانهم. والقرآن 45:34 يقول الشيء نفسه عن يوم القيامة: كما نسوا لقاء ذلك اليوم، يُتركون فيه منسيّين. ولا تتكلم أيٌّ من الآيتين عن غفلة في الذاكرة. والقرآن نفسه يقول بعبارات صريحة: «لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى» و«وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّۭا».
الخلاصة — الترك عقوبةً ليس نسيانًا. والقرآن ينفي النسيان عن الله (﷾) صراحة.
القرآن 2:152 — سورة البقرة، الآية 152
“فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ”
يُستشهد به على
القرآن يقول أيضًا إن الله سيذكر الناس، فالذكر ليس نقصًا.
الرد
في 2:152 ذكر الله (﷾) جزاؤه للذين يذكرونه. وفي التكوين يضع الله (﷾) علامة في السحاب حتى إذا أبصرها ذكر ميثاقه. فالأول وعد. والثاني تذكير. والقرآن يقول: «لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى» (20:52).
الخلاصة — الذكر جزاءً ليس كالحاجة إلى علامة للتذكّر.
وجهات النظر
المسيحي السائد
الله لا يتعب ولا ينام ولا ينسى. والكتاب أحيانًا يتكلم عنه بلغة البشر، والمزامير صلوات صادقة من أناس في ضيق.
الكتاب المقدس يقول في موضع آخر إن الله لا يكلّ ولا يعيا.
الرد
الإسلام يوافق على أن الله (﷾) لا يتعب أبدًا. لكن الخروج 31:17 يعطي كلمات الله (﷾) نفسه أنه استراح وتنفّس، وإشعياء لا يسحبها. والقرآن يزيل الشك بقوله صراحة إنه ما مسّه من لغوب (50:38).
الكتاب المقدس يقول في موضع آخر إن حافظ إسرائيل لا ينعس ولا ينام.
الرد
الإسلام يوافق على أن الله (﷾) لا تأخذه سنة ولا نوم (2:255). لكن المزمور 78:65 يقول إن الرب استيقظ «كَنَائِمٍ»، وهو يروي ما فعله، لا دعاءً. وتسميته مجازًا لا تزال تترك صورة إله بدا كأنه نائم، والقرآن لا يصوّره هكذا أبدًا.
الرؤية الإسلامية
الله (﷾) كامل، وليس كمثله شيء. والكتاب الذي من عند الله (﷾) لا ينسب إليه التعب ولا النوم ولا النسيان ولا نقض الوعود، حتى في الدعاء.
الخروج 31:17 يقول إن الله (﷾) استراح وتنفّس بعد أيام الخلق الستة.
القرآن يقول إن الله (﷾) ما مسّه من لغوب في خلق السماوات والأرض في ستة أيام.
التكوين 32 يقول إن يعقوب صارع حتى طلوع الفجر وقيل له إنه جاهد مع الله (﷾) وقدر.
آيات الكتاب المقدس نفسها تتكلم عن الله (﷾) محتاجًا إلى أن يذكر، ونائمًا، ومستيقظًا كمن خرج من الخمر.
الكتاب المقدس يقول إن حافظ إسرائيل لا ينعس ولا ينام. ومع ذلك يروي أن الرب استيقظ كنائم.
المزمور 89 يجعل الله (﷾) يقسم أنه لا ينقض عهده. وبعد أربع آيات يحفظ كتابًا مقدسًا دعاءً يقول له إنه نقضه.
الاعتقاد المسيحي بأن يسوع هو الله ينسب التجربة والجهل إلى الله (﷾). وذلك يخالف قول الكتاب المقدس نفسه إن الله (﷾) غير مجرَّب.
القرآن يعلّم أن الله (﷾) لا ينام أبدًا، ولا ينسى أبدًا، ويسمع كل دعاء، ولا يخلف وعده أبدًا. وليس كمثله شيء.