إجابة مختصرة
نعم. فلا آية في الكتاب المقدس تمنع الرجل من أن تكون له أكثر من زوجة. فإبراهيم ويعقوب وداود وسليمان كانت لكل منهم عدة زوجات. وفي الكتاب المقدس يقول الله (﷾) لداود على لسان النبي ناثان إنه أعطاه نساء الملك شاول. وشريعة موسى لا تمنع الزوجة الثانية. بل تضع أحكامًا للرجل الذي يتخذها. ويسوع لم يمنعها قط أيضًا. والقاعدة الوحيدة عن (زوجة واحدة) في العهد الجديد هي للأساقفة والشمامسة، وهم قادة الكنيسة. ومارتن لوثر، المصلح المسيحي في القرن السادس عشر، اعترف بأن الكتاب المقدس لا يمنعها. وفي سنة 1539 أقرّ زوجة ثانية لأمير بروتستانتي. وبين الكتب المقدسة، القرآن هو الذي يضع حدًّا. فللرجل أن يتزوج أربعًا على الأكثر، وواحدة فقط إن خاف ألا يعدل.
الشرح الكامل
أنبياء وملوك لهم زوجات كثيرات
الرجال الذين يقدّمهم الكتاب المقدس آباءً للإيمان كانت لهم أكثر من زوجة. فساراي نفسها أعطت هاجر لأبرام زوجة. وكانت ليعقوب أربع زوجات: ليئة وراحيل وجاريتاهما. وكانت لجدعون وداود ورحبعام وأبيّا نساء كثيرات. واختار يهوياداع رئيس الكهنة زوجتين للملك يوآش، في السنين التي عمل فيها يوآش المستقيم. وحين يلوم الكتاب المقدس سليمان، فالذنب الذي يسمّيه أن نساءه الغريبات أملن قلبه وراء آلهة أخرى.
“فَأَخَذَتْ سَارَايُ ٱمْرَأَةُ أَبْرَامَ هَاجَرَ ٱلْمِصْرِيَّةَ جَارِيَتَهَا، مِنْ بَعْدِ عَشَرِ سِنِينَ لإِقَامَةِ أَبْرَامَ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، وَأَعْطَتْهَا لِأَبْرَامَ رَجُلِهَا زَوْجَةً لَهُ.”
“فَفَعَلَ يَعْقُوبُ هَكَذَا. فَأَكْمَلَ أُسْبُوعَ هَذِهِ، فَأَعْطَاهُ رَاحِيلَ ٱبْنَتَهُ زَوْجَةً لَهُ.”
“فَأَعْطَتْهُ بِلْهَةَ جَارِيَتَهَا زَوْجَةً، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَعْقُوبُ،”
“وَلَمَّا رَأَتْ لَيْئَةُ أَنَّهَا تَوَقَّفَتْ عَنِ ٱلْوِلَادَةِ، أَخَذَتْ زِلْفَةَ جَارِيَتَهَا وَأَعْطَتْهَا لِيَعْقُوبَ زَوْجَةً،”
“وَكَانَ لِجِدْعُونَ سَبْعُونَ وَلَدًا خَارِجُونَ مِنْ صُلْبِهِ، لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ.”
“وَأَخَذَ دَاوُدُ أَيْضًا سَرَارِيَ وَنِسَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ حَبْرُونَ، فَوُلِدَ أَيْضًا لِدَاوُدَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ.”
“وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ، لِأَنَّهُ ٱتَّخَذَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ ٱمْرَأَةً وَسِتِّينَ سُرِّيَّةً، وَوَلَدَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ٱبْنًا وَسِتِّينَ ٱبْنَةً.”
“وَتَشَدَّدَ أَبِيَّا وَٱتَّخَذَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعَ عَشَرَةَ ٱمْرَأَةً، وَوَلَدَ ٱثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ ٱبْنًا وَسِتَّ عَشَرَةَ بِنْتًا.”
“وَعَمِلَ يُوآشُ ٱلْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ يَهُويَادَاعَ ٱلْكَاهِنِ. وَٱتَّخَذَ يَهُويَادَاعُ لَهُ ٱمْرَأَتَيْنِ فَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.”
“وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ ٱلنِّسَاءِ ٱلسَّيِّدَاتِ، وَثَلَاثُ مِئَةٍ مِنَ ٱلسَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلًا مَعَ ٱلرَّبِّ إِلَهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.”
| الرجل | زوجاته، كما يذكرها الكتاب المقدس |
|---|---|
| إبراهيم | سارة، وهاجر التي أعطته إياها ساراي زوجة |
| يعقوب | أربع: ليئة وراحيل وجاريتاهما |
| جدعون | نساء كثيرات |
| داود | نساء كثيرات؛ ويقول ناثان إن الله (﷾) أعطاه نساء شاول |
| سليمان | سبع مئة زوجة |
| رحبعام | ثماني عشرة زوجة |
| أبيا | أربع عشرة زوجة |
| يوآش | اثنتان، اختارهما له يهوياداع رئيس الكهنة |
الكتاب المقدس يقول إن الله (﷾) أعطى داود نساء شاول
في رواية الكتاب المقدس يوبّخ النبي ناثان داود بسبب بثشبع ويعدّد ما أعطاه الله (﷾). والقائمة تشمل نساء شاول. فالكتاب المقدس لا يعدّ تعدد الزوجات ذنبًا لداود.
“وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ سَيِّدِكَ وَنِسَاءَ سَيِّدِكَ فِي حِضْنِكَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا، كُنْتُ أَزِيدُ لَكَ كَذَا وَكَذَا.”
الشريعة تنظّم الزوجة الثانية
شريعة موسى تفترض أن للرجل أن تكون له زوجتان، وتحمي الأولى. فإن اتخذ زوجة أخرى، فلا ينقص طعامها ولا كسوتها ولا معاشرتها. وإن كانت له زوجتان وأحبّ إحداهما أكثر، فلا يجوز له أن يحرم ابن الأخرى من بكوريته. والقيد الوحيد يقع على الملك: لا يكثّر له نساءً لئلا يزيغ قلبه. وحتى ذلك لا يذكر عددًا، ولا آية تضع عددًا لأحد غيره.
“إِنِ ٱتَّخَذَ لِنَفْسِهِ أُخْرَى، لَا يُنَقِّصُ طَعَامَهَا وَكِسْوَتَهَا وَمُعَاشَرَتَهَا.”
““إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ ٱمْرَأَتَانِ، إِحْدَاهُمَا مَحْبُوبَةٌ وَٱلْأُخْرَى مَكْرُوهَةٌ، فَوَلَدَتَا لَهُ بَنِينَ، ٱلْمَحْبُوبَةُ وَٱلْمَكْرُوهَةُ. فَإِنْ كَانَ ٱلِٱبْنُ ٱلْبِكْرُ لِلْمَكْرُوهَةِ،”
“وَلَا يُكَثِّرْ لَهُ نِسَاءً لِئَلَّا يَزِيغَ قَلْبُهُ. وَفِضَّةً وَذَهَبًا لَا يُكَثِّرْ لَهُ كَثِيرًا.”
الآيات التي يعتمد عليها المسيحيون
أكثر الكنائس تعلّم أن الزواج رجل واحد وامرأة واحدة. وتستشهد بكلمات يسوع عن الخلق: خلقهما الله (﷾) ذكرًا وأنثى، ويكون الاثنان جسدًا واحدًا. وتضيف أن الأسقف والشماس، وهما من قادة الكنيسة، يجب أن يكون كل منهما بعل امرأة واحدة. وتضيف أن بولس يأمر كل رجل أن تكون له امرأته. ويقرأ المسيحيون هذه الآيات على أنها تجعل الزوجة الواحدة نمط الله (﷾). والرد على كل منها أدناه.
“فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: “أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ ٱلرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِٱمْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ ٱلِٱثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ ٱثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَٱلَّذِي جَمَعَهُ ٱللهُ لَا يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ”.”
“فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ٱلْأُسْقُفُ: بِلَا لَوْمٍ، بَعْلَ ٱمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلًا، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ،”
“لِيَكُنِ ٱلشَّمَامِسَةُ كُلٌّ: بَعْلَ ٱمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلَادَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا،”
“إِنْ كَانَ أَحَدٌ بِلَا لَوْمٍ، بَعْلَ ٱمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، لَهُ أَوْلَادٌ مُؤْمِنُونَ، لَيْسُوا فِي شِكَايَةِ ٱلْخَلَاعَةِ وَلَا مُتَمَرِّدِينَ.”
“وَلَكِنْ لِسَبَبِ ٱلزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ ٱمْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا.”
ما قاله لوثر والمصلحون
ثلاثة من قادة الإصلاح قرؤوا الكتاب المقدس نفسه واتفقوا على أنه لا يمنع الزوجة الثانية. والإصلاح هو الانقسام في القرن السادس عشر الذي أنشأ الكنائس البروتستانتية. ففي سنة 1524 كتب لوثر أنه لا يستطيع أن يمنع رجلًا من عدة زوجات، لأن الكتاب المقدس لا يمنعه. ولم يكن يريد أن تدخل هذه العادة بين المسيحيين، لكنه لم يستطع أن يمنعها من الكتاب المقدس. وفي سنة 1539 أقرّ هو وميلانكتون وبوسر زوجة ثانية لفيليب أمير هسن، وهو أمير ألماني كانت زوجته الأولى لا تزال حية. وسببهم أن ما أباحته شريعة موسى في الزواج لم يحرّمه الإنجيل المسيحي.
سُئل لوثر هل يجوز للرجل أن يتزوّج أكثر من امرأة، فأجاب بأنه لا يستطيع أن يمنع ذلك، لأنه لا يخالف الكتاب المقدس، وإن كان لا يرغب في أن يرى هذه العادة تدخل بين المسيحيين.
وقّع لوثر وميلانكتون وبوسر مشورة مكتوبة إلى الكونت فيليب أمير هسن، وهو أمير بروتستانتي، تجيز له أن يتزوّج امرأة ثانية في حياة زوجته الأولى، وطلبوا أن يبقى ذلك سرًّا. وكتبوا أن ما أباحته شريعة موسى في الزواج لم يحرّمه الإنجيل. وتزوّج فيليب مارغريته فون دير زاله في 4 مارس 1540.
ما تقوله الشريعة اليهودية
الشريعة اليهودية، المبنية على الكتاب العبري نفسه، أباحت أيضًا أكثر من زوجة. والتلمود، الكتاب اليهودي في الشريعة والتعليم، ينصح الرجل ألا يتزوج أكثر من أربع. وذلك ليعطي كل زوجة حقها. ويهود ألمانيا وشمال فرنسا لم يحظروا هذه العادة إلا نحو سنة 1000، بحكم من الرابي غرشوم، العالم اليهودي. وكثير من اليهود في بلاد المسلمين لم يقبلوا ذلك الحظر قط.
يحكم رافا بأن للرجل أن يتزوّج نساءً كثيرات بشرط أن يقدر على إعالتهن، ويضيف الحكماء نصيحة بألّا يتزوّج الرجل أكثر من أربع، حتى تنال كل زوجة حقّها منه.
تبيّن أن الشريعة في الكتاب المقدس والتلمود أباحت للرجل أكثر من زوجة؛ وأن حظر تعدد الزوجات المنسوب إلى الرابي غرشوم من ماينتس، نحو سنة 1000، كان ملزمًا ليهود ألمانيا وشمال فرنسا؛ وأن الجماعات اليهودية في بلاد المسلمين، التي لم تقبل هذا الحظر، ظلّت تبيحه.
القرآن يضع حدًّا وشرطًا
قبل الإسلام كان للرجل العربي أن يتزوج من النساء ما شاء. فجعل القرآن، المنزّل على النبي (ﷺ)، أربعًا حدًّا أعلى. وقرنه بشرط: إن خاف الرجل ألا يعدل، فواحدة. ويحذّر أيضًا من أن العدل الكامل بين الزوجات فوق طاقته، فلا يجوز له أبدًا أن يترك إحداهن كالمعلّقة. ولكل زوجة صداقها، وهو العطية التي يعطيها الزوج زوجته عند الزواج. فالزوجة الثانية إذنٌ مقرون بواجبات، لا أمر أبدًا.
“وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟”
“وَلَن تَسْتَطِيعُوٓا۟ أَن تَعْدِلُوا۟ بَيْنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا۟ كُلَّ ٱلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا”
“وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةًۭ ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًۭا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًۭٔا مَّرِيٓـًۭٔا”
| المصدر | الحد |
|---|---|
| شريعة موسى | لا عدد؛ إلا أن الملك وحده يجب ألا يكثّر النساء |
| العهد الجديد | زوجة واحدة، للأساقفة والشمامسة |
| التلمود | نصيحة: لا أكثر من أربع |
| الحاخام غيرشوم، نحو 1000 | حظر، ليهود ألمانيا وشمال فرنسا |
| القرآن | حتى أربع، وواحدة فقط إن خاف ألا يعدل |
آيةً آية
متى 19:4-6 — إنجيل متى، الإصحاح 19، الآيات 4-6
“فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: “أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ ٱلرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِٱمْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ ٱلِٱثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ ٱثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَٱلَّذِي جَمَعَهُ ٱللهُ لَا يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ”.”
يُستشهد به على
يسوع يعود إلى البدء: رجل واحد وامرأة واحدة يصيران جسدًا واحدًا. وذلك نمط الله، وهو يمنع الزوجة الثانية.
الرد
كان يسوع يجيب عن سؤال في الطلاق. فهو يمنع تطليق الزوجة للزواج بأخرى. ولا يمنع إبقاءها والزواج بثانية. والكلمات التي يقتبسها من التكوين 1 و2. والتوراة نفسها تمضي فتسجّل إبراهيم ويعقوب يتخذان عدة زوجات، ولا تدينهما على ذلك أبدًا. وشريعتها تنظّم أيضًا الرجل الذي له زوجتان. بل إن الكتاب المقدس يستعمل «جَسَدًا وَاحِدًا» للاتصال بزانية، فالعبارة تصف كل اتحاد، لا حدًّا بواحدة.
الخلاصة — المقطع عن الطلاق. ولا يمنع زوجة ثانية، والشريعة التي يقع فيها تبيحها.
تيموثاوس الأولى 3:2 — رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس، الإصحاح 3، الآية 2
“فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ٱلْأُسْقُفُ: بِلَا لَوْمٍ، بَعْلَ ٱمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلًا، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ،”
يُستشهد به على
يجب أن يكون الأسقف بعل امرأة واحدة. وهذا يُظهر معيار الله لكل مؤمن.
الرد
القاعدة مكتوبة للأساقفة والشمامسة فقط. والقاعدة التي توجب على الأسقف وحده زوجة واحدة توحي بأن غيره من المسيحيين قد تكون لهم أكثر. وحظر الكنيسة جاء من تقليد لاحق، لا من الكتاب المقدس. ولا يعطيها العهد الجديد في أي موضع أمرًا لكل المؤمنين. والقاعدة فيمن يجوز له أن يقود الكنيسة ليست شريعة تمنع الزواج الثاني على كل من سواهم.
الخلاصة — هي قاعدة لموظفي الكنيسة، لا أمر لكل المسيحيين.
كورنثوس الأولى 7:2 — رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس، الإصحاح 7، الآية 2
“وَلَكِنْ لِسَبَبِ ٱلزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ ٱمْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا.”
يُستشهد به على
بولس يقول إن كل رجل ينبغي أن تكون له امرأته، بالمفرد.
الرد
بولس يأمر الناس بالزواج تجنّبًا للزنا. فلكل امرأة رجلها، ولكل رجل امرأته. والآية عن الزواج بدل الخطيئة، ولا تذكر حدًّا.
الخلاصة — الآية تأمر بالزواج بدل الزنا. ولا تمنع زوجة ثانية.
التثنية 17:17 — سفر التثنية، الإصحاح 17، الآية 17
“وَلَا يُكَثِّرْ لَهُ نِسَاءً لِئَلَّا يَزِيغَ قَلْبُهُ. وَفِضَّةً وَذَهَبًا لَا يُكَثِّرْ لَهُ كَثِيرًا.”
يُستشهد به على
الملك لا يكثّر له نساءً. فالله لا يرضى عن كثرة الزوجات.
الرد
الآية تعطي سببها: لئلا يزيغ قلبه. وهو الذنب نفسه الذي سُمّي في حالة سليمان، حيث أمالت النساء الغريبات قلبه إلى آلهة أخرى. ولا تضع عددًا، وهي موجّهة إلى الملك وحده. وكانت لداود عدة زوجات، والكتاب المقدس يقول إن الله (﷾) أعطاه إياهن.
الخلاصة — التحذير من زوجات يملن بالملك إلى آلهة أخرى. وليس حظرًا للزوجة الثانية.
وجهات النظر
المسيحي السائد
الزواج رجل واحد وامرأة واحدة مدى الحياة. والعهد القديم يسجّل تعدد الزوجات دون أن يقرّه، ويسوع أعاد نمط الله منذ الخلق.
يسوع يشير إلى الخلق، حيث يصير رجل واحد وامرأة واحدة جسدًا واحدًا. ويقرأ المسيحيون هذا نمطَ الله للزوجة الواحدة.
الرد
يسوع أشار فعلًا إلى الخلق، وهذا مسلَّم. لكنه كان يجيب عن سؤال في الطلاق. فهو يمنع تطليق الزوجة للزواج بأخرى، لا إبقاءها والزواج بثانية. والتوراة نفسها تسجّل إبراهيم ويعقوب بعدة زوجات، ولا تدينهما أبدًا.
العهد الجديد يوجب أن يكون قادة الكنيسة بعل امرأة واحدة. ويأخذ المسيحيون هذا معيارًا للجميع.
الرد
القاعدة موجودة، وهذا مسلَّم. لكنها مكتوبة للأساقفة والشمامسة فقط. والقاعدة فيمن يجوز له أن يقود الكنيسة ليست أمرًا لكل مؤمن. ولا يعطيها العهد الجديد للجميع في أي موضع.
الرؤية الإسلامية
الكتاب المقدس يجيز أكثر من زوجة ولا يضع حدًّا. والقرآن، المنزّل على النبي (ﷺ)، جاء بالحد: أربع على الأكثر، وواحدة إن خاف الرجل ألا يعدل.
إبراهيم ويعقوب وجدعون وداود وملوك آخرون من يهوذا كانت لهم أكثر من زوجة. والكتاب المقدس لا يدينهم على ذلك.
في الكتاب المقدس يقول الله (﷾) على لسان ناثان إنه أعطى داود نساء شاول.
شريعة موسى تضع أحكامًا للرجل الذي له زوجتان، ولا تضع عددًا لأي رجل.
القاعدة الوحيدة في العهد الجديد عن الزوجة الواحدة هي لموظفي الكنيسة.
رأى لوثر أن الكتاب المقدس لا يمنع تعدد الزوجات. وفي سنة 1539 أقرّ زواجًا ثانيًا لفيليب أمير هسن.
الشريعة اليهودية أيضًا أباحت عدة زوجات. والتلمود ينصح بألا تزيد على أربع. والحظر في شمال أوروبا لم يأتِ إلا نحو سنة 1000.
القرآن يحدّ الرجل بأربع زوجات، وبواحدة إن خاف ألا يعدل.