إجابة مختصرة
نعم. فقد ذكره النبي محمد (ﷺ) علامة من علامات الساعة. وقال إن الرعاة الحفاة العالة سيتطاولون في البنيان. والرعاة الذين عرفهم سامعوه هم البدو، عرب الصحراء الذين يرعون الماشية. وكانوا من أفقر شعوب العالم المعروف ويسكنون الخيام. وكان كبار البنّائين في ذلك العصر الروم والفرس، لا رعاة الصحراء. وظل رعاة صحراء العرب فقراء ثلاثة عشر قرنًا. ثم اكتُشف النفط في الخليج منذ ثلاثينيات القرن العشرين. واليوم يقوم أعلى مبنى على وجه الأرض في دبي، وترتفع الأبراج في أنحاء جزيرة العرب. ولا تزال مدنها تتنافس في البناء الأعلى. والحديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم، أوثق كتابين في الحديث. وجواب الإسلام أن هذه علامة من العلامات على أنه كان يتكلم بوحي من الله (﷾).
الشرح الكامل
ما قاله النبي (ﷺ)
يأتي القول من حديث جبريل، أحد أشهر الأحاديث في الإسلام. والحديث خبر عمّا قاله النبي (ﷺ) أو فعله. وفي هذا الحديث جاء الملَك في صورة رجل وسأل النبي (ﷺ) أمام أصحابه. ولما سُئل النبي (ﷺ) متى تقوم الساعة (اليوم الآخر)، قال إن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل. ثم ذكر أماراتها. ويروي عمر، وهو صحابي، أن البنّائين سيكونون الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان. ويروي أبو هريرة، وهو صحابي آخر، الحادثة نفسها في صحيح البخاري.
روى عمر بن الخطاب أن رجلًا غريبًا شديد بياض الثياب جاء فسأل النبي (ﷺ) عن الإسلام والإيمان والإحسان، ثم عن الساعة. فقال النبي إن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل، وذكر علامتين من أماراتها: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم أخبر النبي عمر بعد ذلك أن الغريب هو الملك جبريل، جاء يعلّمهم دينهم.
روى أبو هريرة أن الملَك جبريل جاء إلى النبي (ﷺ) في صورة رجل، فسأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، ثم عن موعد الساعة. فأجاب النبي بأن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل. ووصف بعض أشراطها، وقال إن الساعة من خمس لا يعلمهن إلا الله، وتلا القرآن 31:34.
من الذين ذكرهم
التخمين بأن المدن ستكبر سهل. وهذا القول مختلف. فقد وصف أبعد البنّائين احتمالًا في عالم زمانه: رعاة حفاة عالة. والرعاة الذين عرفهم سامعوه هم بدو صحراء العرب، الذين لم يكونوا يملكون إلا القليل سوى ماشيتهم ويسكنون الخيام. وكان كبار البنّائين في ذلك العصر الروم والفرس. ونحو ألف وثلاثمئة سنة بعد أن تكلم النبي (ﷺ)، ظل رعاة صحراء العرب نفسها فقراء يسكنون الخيام. ولم يكن في حياتهم شيء يشير إلى الأبراج.
روى عمر بن الخطاب أن رجلًا غريبًا شديد بياض الثياب جاء فسأل النبي (ﷺ) عن الإسلام والإيمان والإحسان، ثم عن الساعة. فقال النبي إن المسؤول عنها ليس بأعلم من السائل، وذكر علامتين من أماراتها: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم أخبر النبي عمر بعد ذلك أن الغريب هو الملك جبريل، جاء يعلّمهم دينهم.
ما حدث
اكتُشف النفط في البحرين سنة 1932، وفي السعودية والكويت سنة 1938. وفي غضون عمر واحد صار أحفاد عرب الصحراء يأمرون ببناء الأبراج. وبرج خليفة في دبي، بارتفاع 828 مترًا، هو أعلى مبنى على وجه الأرض منذ 2010. وبرج جدة في السعودية يُبنى ليتجاوز كيلومترًا. وأبراج أخرى تبيّن مدن جزيرة العرب وهي تتنافس في البناء الأعلى. ومنها أبراج البيت في مكة، ومركز المملكة في الرياض، وبرج الحمراء في الكويت.
تاريخ لصناعة النفط. يصف أول اكتشاف للنفط على الجانب العربي من الخليج، في البحرين سنة 1932، والاكتشافات الكبرى في الكويت والسعودية سنة 1938.
قاعدة بيانات المجلس، وهي السجل المعتمد لأعلى مباني العالم، تذكر أن برج خليفة في دبي، بارتفاع 828 مترًا، اكتمل سنة 2010، وهو أعلى مبنى في العالم.
تذكر قاعدة بيانات المجلس أن برج جدة في السعودية قيد الإنشاء، ومخطط له أن يكون أول مبنى يتجاوز ارتفاعه كيلومترًا، وتذكر من الأبراج المكتملة في الجزيرة العربية برج الساعة الملكي في مكة (أبراج البيت)، وبرج المملكة وبرج الفيصلية في الرياض، وبرج الحمراء في مدينة الكويت.
وجهات النظر
الرؤية الإسلامية
أخبر النبي (ﷺ) بشيء لم يكن أحد في جزيرة العرب في القرن السابع يتوقعه، فتحقق في القرن العشرين. وهو واحد من علامات كثيرة على أنه كان يتكلم بوحي.
في حديث جبريل قال النبي (ﷺ) إن الرعاة الحفاة العالة سيتطاولون في البنيان.
برج خليفة في دبي، بارتفاع 828 مترًا، هو أعلى مبنى في العالم منذ 2010.
وصف القول رعاة حفاة عالة مثل رعاة صحراء العرب، لا إمبراطوريات ذلك العصر. وهذا يجعله محددًا، لا تخمينًا عامًّا.
تحقق هذه العلامة جزء من الدليل على أن النبي (ﷺ) أرسله الله (﷾).